توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصين .. والحرب

  مصر اليوم -

الصين  والحرب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الخطاب الرسمى الصينى قليل فى العادة، ويتسم بالعمومية الشديدة، ويدور حول القضايا الساخنة أكثر ما يدخل فى قلبها. لكن ما يمكن استنتاجه من الاتجاه العام لهذا الخطاب فى الفترة الأخيرة أنه لا تغيير فى سياسة الصين التى تقوم على الصبر الاستراتيجى والنفس الطويل. بكين مرتاحة فيما يبدو إلى وضعها فى النظام العالمي، أو ما بقى منه. وهى تدرك أن الولايات المتحدة قررت العمل لهدم النظام الذى يقوم على القواعد والقانون الدولى بسبب قدرة الصين على الاستفادة منه، وتعظيم قدراتها التنافسية من خلال آلياته. ولعل الحرب ضد إيران دليل على ذلك. فإفراط الولايات المتحدة فى الاعتماد على القوة العسكرية، وإعطاء الأولوية لحسابات الجغرافيا السياسية يدل على أنها خسرت التنافس على القوة الناعمة فلجأت إلى القوة الخشنة فى أكثر أشكالها خشونة وعنفًا. يصعب تحديد حدث بعينه يدل على ذلك. ولكن ربما هذا ما يتبين منذ أن نجحت الصين فى إرسال ما اعتبرته الولايات المتحدة منطادًا للتجسس فوق الأجواء الأمريكية فى فبراير 2023. ولكنه يظهر أكثر فى تفاصيل التنافس الاقتصادى والتجارى والصناعى بين الدولتين. فالعصبية التى تتصرف بها إدارة ترامب فى مجال الرسوم الجمركية تدل على نفد الصبر بشأن الاعتماد على القواعد القانونية للتنافس التجاري، وهى نفسها القواعد التى كانت واشنطن قد عملت على إرسائها حين كان التنافس يعمل فى مصلحتها. تعرف القيادة الصينية أن للقوة العسكرية حدودًا مهما تعاظمت. صحيح أن الولايات المتحدة هى القوة العسكرية الوحيدة التى يمكن أن تنشر قوات لها فى مناطق مختلفة من العالم، وتخوض أكثر من حرب فى الوقت نفسه. ولكن هذه القوة لم تعد العامل الوحيد المحدد لقوانين القوة فى النظام العالمى سواء كانت له قواعد أو لم تكن. ولا تستطيع الولايات المتحدة تغيير هذا الواقع مهما أفرطت فى استخدام القوة العسكرية، وربما يكون هذا هو ما يطمئن الصين ويجعلها غير مضطرة إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه الحرب ضد إيران، كما هو حالها إزاء قضايا أخرى فى العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين  والحرب الصين  والحرب



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt