توقيت القاهرة المحلي 11:46:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شرق أوسط قديم؟

  مصر اليوم -

شرق أوسط قديم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تشى الحرب على إيران بأن الخطة الأمريكية-الإسرائيلية بشأن مستقبل منطقتنا تقوم على أن إسقاط النظام الإيرانى، وتغييره من داخله على الطريقة الفنزويلية ولكن باغتيال المرشد الأعلى وليس خطفه، يفتح الباب أمام ما يُسمى الشرق الأوسط الجديد. ولكن علاوةً على أن تحقيق هذا الهدف مازال صعبًا حتى الآن بسبب تماسك النواة الصلبة للنظام الإيرانى، فافتراض تحققه لا يعنى الانتقال إلى شرق أوسط جديد، بل العودة إلى الشرق الأوسط القديم عندما كان النظام الإيرانى مواليًا لأمريكا بل شرطيًا لحراسة مصالحها فى المنطقة. فالشرق الأوسط المراد "تجديده" هو نفسه جديد قياسًا إلى ما كان قبل التفاعلات التى أعقبت الثورة الإيرانية والتحول مما كانت تُسمى جبهة الصمود والتصدى الضعيفة إلى ما بات يُعرف بمحور المقاومة الذى بدا لوقت طويل أنه أقوى منها. الشرق الأوسط المراد تجديده عمره قصير يعود إلى بداية العقد الأول فى القرن الحالى منذ أن بدأت إيران الإسلامية فى دعم أحزاب وحركات موالية لها فى لبنان واليمن ثم العراق. وتغييره يعنى العودة إلى شرق أوسط تدخلت أمريكا فى تفاعلاته عبر دعم أحلاف عسكرية انخرطت فيها بضع دول عربية مع إيران وتركيا، وتصدت لها مصر ودول أخرى معها. وكانت إيران هى رأس الحربة فى تلك الأحلاف. غير أن إيران لن تعود إلى هذا الدور حال إسقاط نظامها "الثورى" أو تغييره من الداخل، بل يُراد أن تكون القيادة الإقليمية للكيان الإسرائيلى فى إطار "ناتو" شرق أوسطى يتصدره هذا الكيان ويضم إيران وبضع دول عربية. ولكن هذه الخطة مرشحة للإحباط، حتى فى حالة تحقيق الهدف الأمريكى-الإسرائيلى فى إيران، لأن دولاً رئيسية فى المنطقة لن تلتحق بالحلف المراد تأسيسه، وفى مقدمتها مصر ومعها السعودية وتركيا على الأرجح. فلن يقبل أى انسان حُر فى هذه المنطقة ترتيبات تعطى الكيان الإسرائيلى قيادتها، وربما تعود معركة الأحلاف فى صورة جديدة وظروف مختلفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرق أوسط قديم شرق أوسط قديم



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt