توقيت القاهرة المحلي 14:42:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغييرُ فى الشرق الأوسط

  مصر اليوم -

تغييرُ فى الشرق الأوسط

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الفرق كبير بين تغيير الشرق الأوسط، وحدوث تغيير فيه. تغيير الشرق الأوسط يعنى أنماط علاقات وتفاعلات جديدة تمامًا. أما حدوث تغيير فيه فيعنى تبدلا فى بعض موازين القوى.

وبناء على ذلك يبدو أن حديث بنيامين نيتانياهو المتكرر عن تغيير الشرق الأوسط بناء على الضربات التى تعرض لها ما يُسمى المحور الإيرانى ينطوى على خلط مقصود. فانحسار هذا المحور لا يؤدى إلى تغيير المنطقة، بل إلى تغير جزئى وليس شاملا.

انحسار المحور الإيرانى يمثل بالتأكيد فوزًا للكيان الإسرائيلى وحلفائه، ولكنه لا يغير الشرق الأوسط. كما أن أهم ما يسعى إليه نيتانياهو وحكومته وحلفاؤه لم يتحقق، ولا يبدو أنه ممكن، وهو إحداث تغيير جوهرى يجعل الكيان الإسرائيلى هو المركز الذى تدور حوله التفاعلات الإقليمية. فهذا الهدف يبدو أبعد اليوم مما كان فى أى وقت سابق منذ أن بدأت محاولات الكيان الإسرائيلى تغيير المنطقة تحت شعار إقامة شرق أوسط جديد. من يعود إلى كتاب رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق شيمون بيريز الذى يحمل هذا الاسم والصادر عام 1994 يدرك أن ما يحدث الآن بعيد تمامًا عما تطلع إليه.

ربح الكيان الإسرائيلى بمقدار ما خسرت إيران وحلفاؤها فى «محور المقاومة». ولكن هذا الكيان خسر أكثر على صعيد موقعه فى المنطقة وصورته فى العالم. فقد ازدادت عزلته الإقليمية ووصلت إلى مستوى لم تبلغ مثله فى أى وقت منذ آخر السبعينيات عندما وُقعت المعاهدة المصرية ـ الإسرائيلية. فقد بذلت حكومات إسرائيلية متعاقبة منذ ذلك الوقت جهودًا كبيرة لتطبيع علاقاتها مع عدد متزايد من البلدان العربية، خاصة منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993. كان ذلك الاتفاق بمثابة نقطة تحول فى الاتجاه الذى يسعى إليه الإسرائيليون. ولكن علاقاتهم مع مصر باتت فى حالة تراجع ويشوبها التوتر. كما أن ما تفعله حكومة نيتانياهو يُمزَّق ما بقى من أوراق اتفاق أوسلو. ودلالة هذا كله، وغيره، أن التغيير الذى يحدثه الكيان الإسرائيلى فى الشرق الأوسط يبعده عن تغييره بالمعنى الذى أراده وسعى إليه وحقق فيه نجاحًا جزئيًا عبر إقامة علاقات مع خمس دول عربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغييرُ فى الشرق الأوسط تغييرُ فى الشرق الأوسط



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt