توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغييرُ فى الشرق الأوسط

  مصر اليوم -

تغييرُ فى الشرق الأوسط

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الفرق كبير بين تغيير الشرق الأوسط، وحدوث تغيير فيه. تغيير الشرق الأوسط يعنى أنماط علاقات وتفاعلات جديدة تمامًا. أما حدوث تغيير فيه فيعنى تبدلا فى بعض موازين القوى.

وبناء على ذلك يبدو أن حديث بنيامين نيتانياهو المتكرر عن تغيير الشرق الأوسط بناء على الضربات التى تعرض لها ما يُسمى المحور الإيرانى ينطوى على خلط مقصود. فانحسار هذا المحور لا يؤدى إلى تغيير المنطقة، بل إلى تغير جزئى وليس شاملا.

انحسار المحور الإيرانى يمثل بالتأكيد فوزًا للكيان الإسرائيلى وحلفائه، ولكنه لا يغير الشرق الأوسط. كما أن أهم ما يسعى إليه نيتانياهو وحكومته وحلفاؤه لم يتحقق، ولا يبدو أنه ممكن، وهو إحداث تغيير جوهرى يجعل الكيان الإسرائيلى هو المركز الذى تدور حوله التفاعلات الإقليمية. فهذا الهدف يبدو أبعد اليوم مما كان فى أى وقت سابق منذ أن بدأت محاولات الكيان الإسرائيلى تغيير المنطقة تحت شعار إقامة شرق أوسط جديد. من يعود إلى كتاب رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق شيمون بيريز الذى يحمل هذا الاسم والصادر عام 1994 يدرك أن ما يحدث الآن بعيد تمامًا عما تطلع إليه.

ربح الكيان الإسرائيلى بمقدار ما خسرت إيران وحلفاؤها فى «محور المقاومة». ولكن هذا الكيان خسر أكثر على صعيد موقعه فى المنطقة وصورته فى العالم. فقد ازدادت عزلته الإقليمية ووصلت إلى مستوى لم تبلغ مثله فى أى وقت منذ آخر السبعينيات عندما وُقعت المعاهدة المصرية ـ الإسرائيلية. فقد بذلت حكومات إسرائيلية متعاقبة منذ ذلك الوقت جهودًا كبيرة لتطبيع علاقاتها مع عدد متزايد من البلدان العربية، خاصة منذ توقيع اتفاق أوسلو عام 1993. كان ذلك الاتفاق بمثابة نقطة تحول فى الاتجاه الذى يسعى إليه الإسرائيليون. ولكن علاقاتهم مع مصر باتت فى حالة تراجع ويشوبها التوتر. كما أن ما تفعله حكومة نيتانياهو يُمزَّق ما بقى من أوراق اتفاق أوسلو. ودلالة هذا كله، وغيره، أن التغيير الذى يحدثه الكيان الإسرائيلى فى الشرق الأوسط يبعده عن تغييره بالمعنى الذى أراده وسعى إليه وحقق فيه نجاحًا جزئيًا عبر إقامة علاقات مع خمس دول عربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغييرُ فى الشرق الأوسط تغييرُ فى الشرق الأوسط



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt