توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رئاسة إمبراطورية

  مصر اليوم -

رئاسة إمبراطورية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لرئيس الدولة، كما لأى موظف عام، صلاحيات محددة فى النظام الديمقراطى، أو الذى يُدعى أنه كذلك. يقوم هذا النظام نظريًا على توازن بين السلطات ومن يتولونها لضمان عمل المؤسسات بطريقة تحقق المصالح العامة. يتعرض هذا التوازن أحيانًا لاختلالات, ولكنه يستطيع تجاوزها أو هذا هو المفترض. لكن الوضع الآن مختلف فى بعض الدول الغربية . ويبلغ هذا الاختلاف مستوى غير مسبوق عندما يتصرف رئيس دولة ديمقراطية كما لو أنه امبراطور. تراه يتجاوز المؤسسات الديمقراطية، ولا يعبأ بها، ويهاجم وسائل إعلام لا يعجبه محتوى ما تقدمه، وينفرد باتخاذ القرار حتى فى أمور يفرض الدستور عليه أن يعود فيها إلى مؤسسة أو أخرى. كما يُهمِش البرلمان ويتعالى عليه وينتهك الدستور فى ممارسات لم يكن متصورًا أن تحدث فى دولة ديمقراطية عريقة. تنطوى هذه الممارسات على طابع امبراطورى مبطن وليس صريحًا بخلاف ما حدث فى بداية التطور الديمقراطى فى الغرب حين تحولت نظم ديمقراطية إلى امبراطورية بشكل كامل. فعندما أراد نابليون بونابرت مثلاً التصرف كحاكم مطلق قام بتحويل النظام الديمقراطى إلى امبراطورى، وأعلن نفسه امبراطورًا عام 1804، وحصل على هذا اللقب فى اجتماع عقده مجلس الشيوخ فى مايو من ذلك العام. وتضمن قرار هذا المجلس مبدأ الامبراطورية الوراثية، وجاء فيه: «إنه لمشهد رائع أن تختار الأمة لنفسها المؤسسات الأكثر ملاءمة لمجدها»!!

وتكرر ذلك المشهد ولكن بشكل مختلف عام 1852 عندما أعاد لويس بونابرت إنتاج ما فعله عمه عام 1804 وأعلن نفسه امبراطورًا. ولكنه حصل على لقب الامبراطور فى استفتاء عام أُجرى فى نوفمبر 1852 على وثيقة نصت على استعادة الامبراطورية التى أسسها نابليون بونابرت عام 1804 بدعوى تحقيق العدالة والسلام الدائم. والمهم أن فرنسا كانت دولة ديمقراطية فى المرتين اللتين تحول نظام الحكم فيهما إلى امبراطورى.

وبعد ما يقرب من قرنين يحدث مثل هذا التحول فعليًا فى دول ديمقراطية غربية دون تغيير نظام الحكم فيها عندما يتصرف الرئيس كما لو أنه امبراطور. أفلا يعنى هذا أننا إزاء ما يمكن أن نسميها رئاسة امبراطورية؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئاسة إمبراطورية رئاسة إمبراطورية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt