توقيت القاهرة المحلي 19:29:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رأسمالية شعبية

  مصر اليوم -

رأسمالية شعبية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم تحقق محاولات الحد من مظالم النظام الرأسمالى النتائج المرجوة. ثبت أن تدخل الحكومات لكبح جماحه، وتحسين مستوى حياة الفئات الفقيرة والمهمشة لا يفلح فى الأغلب الأعم. لا يكفى استخدام الأدوات المالية والنقدية فى تحقيق إصلاح بنية النظام الرأسمالى. زيادة الضرائب على الشركات الكبرى والفئات الأكثر ثراءً يُحقق نتائج إيجابية ولكنها جزئية، فضلاً عن آثارها الجانبية. فما أن تُرفع هذه الضرائب حتى تنخفض معدلات الاستثمار وتقل بالتالى فرص العمل الجديدة، وقد تُفقد وظائف كانت موجودة من قبل نتيجة تقليص أنشطة شركات زيدت الضرائب المفروضة عليها،

كما لم يُحقق الاتجاه إلى ما أُطلق عليها دولة الرعاية الاجتماعية نتائج مستدامة. حدث تحسن ملموس فى أوضاع محدودى الدخل والفئات الاجتماعية الدنيا نتيجة التوسع فى الرعاية الصحية والتعليم المجانى وإعانات البطالة وغيرها من الإجراءات الاجتماعية التى استهدفت الحد من مظالم النظام الرأسمالى. ولكن هذه الإجراءات تعثرت فى كثير من الدول التى أخذت بها، لأنها تتطلب زيادة الإنفاق العام. فإذا لم تكف الموارد التى تحصل عليها الحكومات من الضرائب وغيرها من الرسوم لتغطية زيادة هذا الإنفاق تضطر للاقتراض. ويزداد الدين العام مع الوقت فيتأزم الموقف وتضطر الحكومات إلى خفض ما تنفقه على الرعاية الاجتماعية أو بعض جوانبها. وفى ظل إخفاق الجهود التى بُذلت للحد من مظالم النظام الرأسمالى وعدم استدامة نتائجها يتطلب الأمر أفكارًا جديدة لإنقاذ ضحايا هذا النظام. ويمكن التفكير، هنا، فى زيادة المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر بطريقة منظمة وممنهجة. يقوم هذا النوع من المشاريع بدور كبير فى اقتصادات كثير من دول العالم. فى الصين, كما فى الولايات المتحدة مئات الملايين من هذه المشاريع، وكذلك فى الدول الأوروبية وغيرها. لكن المطلوب هو وضع خطط لهذه المشاريع، وإنشاء إدارات خاصة بها فى مختلف أنحاء الدولة لتسهيل إقامتها وضمان نجاحها. وعندئذ تتوافر بنية قوية لرأسمالية شعبية تتوسع وتتنامى وتحمى المجتمعات من أخطار النظام الرأسمالى الليبرالى ومظالمه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأسمالية شعبية رأسمالية شعبية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt