توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رأسمالية شعبية

  مصر اليوم -

رأسمالية شعبية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم تحقق محاولات الحد من مظالم النظام الرأسمالى النتائج المرجوة. ثبت أن تدخل الحكومات لكبح جماحه، وتحسين مستوى حياة الفئات الفقيرة والمهمشة لا يفلح فى الأغلب الأعم. لا يكفى استخدام الأدوات المالية والنقدية فى تحقيق إصلاح بنية النظام الرأسمالى. زيادة الضرائب على الشركات الكبرى والفئات الأكثر ثراءً يُحقق نتائج إيجابية ولكنها جزئية، فضلاً عن آثارها الجانبية. فما أن تُرفع هذه الضرائب حتى تنخفض معدلات الاستثمار وتقل بالتالى فرص العمل الجديدة، وقد تُفقد وظائف كانت موجودة من قبل نتيجة تقليص أنشطة شركات زيدت الضرائب المفروضة عليها،

كما لم يُحقق الاتجاه إلى ما أُطلق عليها دولة الرعاية الاجتماعية نتائج مستدامة. حدث تحسن ملموس فى أوضاع محدودى الدخل والفئات الاجتماعية الدنيا نتيجة التوسع فى الرعاية الصحية والتعليم المجانى وإعانات البطالة وغيرها من الإجراءات الاجتماعية التى استهدفت الحد من مظالم النظام الرأسمالى. ولكن هذه الإجراءات تعثرت فى كثير من الدول التى أخذت بها، لأنها تتطلب زيادة الإنفاق العام. فإذا لم تكف الموارد التى تحصل عليها الحكومات من الضرائب وغيرها من الرسوم لتغطية زيادة هذا الإنفاق تضطر للاقتراض. ويزداد الدين العام مع الوقت فيتأزم الموقف وتضطر الحكومات إلى خفض ما تنفقه على الرعاية الاجتماعية أو بعض جوانبها. وفى ظل إخفاق الجهود التى بُذلت للحد من مظالم النظام الرأسمالى وعدم استدامة نتائجها يتطلب الأمر أفكارًا جديدة لإنقاذ ضحايا هذا النظام. ويمكن التفكير، هنا، فى زيادة المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر بطريقة منظمة وممنهجة. يقوم هذا النوع من المشاريع بدور كبير فى اقتصادات كثير من دول العالم. فى الصين, كما فى الولايات المتحدة مئات الملايين من هذه المشاريع، وكذلك فى الدول الأوروبية وغيرها. لكن المطلوب هو وضع خطط لهذه المشاريع، وإنشاء إدارات خاصة بها فى مختلف أنحاء الدولة لتسهيل إقامتها وضمان نجاحها. وعندئذ تتوافر بنية قوية لرأسمالية شعبية تتوسع وتتنامى وتحمى المجتمعات من أخطار النظام الرأسمالى الليبرالى ومظالمه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأسمالية شعبية رأسمالية شعبية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt