توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين 1956 و2025

  مصر اليوم -

بين 1956 و2025

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إذا اعترفت فرنسا وبريطانيا فعلاً بالدولة الفلسطينية سيكون هذا هو الحدث الأكبر فى الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة فى الشهر المقبل. فأن تعترف اثنتان من الدول السبع الكبرى بالدولة الفلسطينية فهو مكسب لاشك فيه للقضية الأكثر عدالة فى عصرنا. ولكن الأهم من هذا الاعتراف أن تعترف الدولتان بالأخطاء التى ارتكبها كل منهما فى حق الشعب الفلسطينى وقضيته، وانطوى بعضها على جرائم. وتستطيع فرنسا وبريطانيا التكفير عن أخطائهما، أو بعضها، إذا جعلتا اعترافهما بالدولة الفلسطينية نقطة انطلاق لتحرك يهدف إلى إبقاء الدورة الثمانين للجمعية العامة فى حالة انعقاد مستمر إلى أن توقف حرب الإبادة وتنسحب قوات الاحتلال الإسرائيلى من قطاع غزة، مثلما حدث فى الدورة الطارئة التى عُقدت فى أول نوفمبر 1956 للنظر فى العدوان الثلاثى على مصر.

كانت الجلسة ساخنة حضرتها وفود الدول الأعضاء حينها، وكان عددها 76 دولة، وافتتحها الأمين العام الأسبق داج همرشولد الذى حث المجتمعين على بذل أقصى الجهد وأسرعه لإنهاء العدوان على مصر. وأقرت الجمعية بالفعل فى اليوم الثانى لانعقادها مشروع قرار نص على وقف فورى لإطلاق النار، وسحب بريطانيا وفرنسا قواتهما من الأراضى المصرية، وعودة قوات مصر والكيان الإسرائيلى إلى مواقعهما المحددة فى اتفاقية الهدنة، وامتناع الدول جميعها عن إرسال الأسلحة والعتاد الحربى إلى الشرق الأوسط، وعودة الملاحة فى قناة السويس وتأمينها.

وأُصدر القرار بأغلبية 65 دولة، كما وافقت الجمعية على استمرار دورتها الطارئة حتى يتم تنفيذ هذا القرار. وقام الأمين العام بتشكيل لجنة ثلاثية لمراقبة تنفيذ القرار ضمت اثنين من مساعديه والمستشار القانونى للمنظمة الدولية، وأقرت الجمعية بعد ذلك، خلال انعقادها المستمر، مشروع قرار أفرو-آسيوى نص على سحب القوات المعتدية بشكل فورى، وتخويل الأمين العام الصلاحيات الكاملة للتحرك من أجل تحقيق ذلك. وهكذا لعبت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورًا كبيرًا فى إنهاء عدوان غاشم قبل ما يقرب من سبعة عقود، فهل نحلم بدور مماثل تلعبه فى إنهاء حرب الإبادة المستمرة منذ ما يقرب من عامين؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين 1956 و2025 بين 1956 و2025



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt