توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوليجاركية أم بلوتوقراطية؟

  مصر اليوم -

أوليجاركية أم بلوتوقراطية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

كثر الحديث عن حُكم الأوليجاركية فى الولايات المتحدة منذ أن حذر منه الرئيس السابق جو بايدن فى خطابه الوداعى يوم 16 يناير الماضى. قال إن بلاده تواجه خطر تركز السلطة فى أيدى حفنة من فاحشى الثراء أو الأوليجاركية. وشاع بعد ذلك الحديث عن الأوليجاركية باعتبارها مرادفة لحُكم أكثر الأثرياء ثراءً رغم عدم دقته. فمصطلح الأوليجاركية المشتق من كلمة يونانية استُخدم فى اليونان القديمة للتعبير عن سيطرة مجموعة صغيرة على السلطة. فهو يعنى حكم القلة بوجه عام وأيًا كان تكوينها، سواء كان المال هو مصدر قوتها ونفوذها أو غيره.

وقد استُخدم المصطلح فى علم الاجتماع منذ نشأته بهذا المعنى الواسع، وليس بمعنى القلة الثرية فقط. ويُستخدم مصطلح الأوليجاركية فى كثير من الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بهذا المعنى، ونُشر بعضها فى كتب ذاع صيت غير قليل منها. وأذكر منها على سبيل المثال الكتاب العُمدة لعالم الاجتماع الإيطالى روبرتا ميتثلز الصادر عام 1911: «الأحزاب السياسية – القانون الحديدى لحكم الأوليجاركية». فقد سعى ميتثلز لإثبات أن حكم القلة لا مفر منه فى أى منظمة سياسية مهما ادعت أنها ديمقراطية. وكذلك فعل عالم الاجتماع الفرنسى موريس ديفرجيه فى كتابه الذى صدر عام 1951 وصار من أعمدة المعرفة فى مجال الأحزاب السياسية.

لا يعبر مصطلح الأوليجاركية إذن عن سلطة فاحشى الثراء فقط، بل عن حكم أى قلة مهيمنة. وحكم القلة هذا هو المفهوم المركزى فى نظريات النخبة التى جادل روادها وأنصارها ضد النظرية الديمقراطية لعقود طويلة.

وإذا أردنا مصطلحًا يونانيًا قديمًا يعبر عن حكم فاحشى الثراء دون غيرهم فهو البلوتوقراطية. وقد استُخدم هذا المصطلح للتعبير عن نوع الحكم فى بعض المدن اليونانية القديمة ثم فى الإمارات الإيطالية وغيرها. وكان الرئيس السابق للاحتياطى الفيدرالى الأمريكى بول فولكر أكثر دقة من بايدن عندما نبه فى أكتوبر 2018 إلى أن الولايات المتحدة فى طريقها إلى حكم البلوتوقراطية.

ولكن المفكر الأمريكى نعوم تشومسكى يذهب إلى مدى أبعد. فالولايات المتحدة, فى تصوره, ترزح فعلاً تحت حكم البلوتوقراطية منذ وقت طويل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوليجاركية أم بلوتوقراطية أوليجاركية أم بلوتوقراطية



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt