توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مشروع التطبيع

  مصر اليوم -

مشروع التطبيع

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

حاول رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإسرائيلى الأسبق شمعون بيريز استغلال الزخم الذى ارتبط بتوقيع اتفاق أوسلو فى سبتمبر 1993 من أجل فرض هيمنة صهيونية إقليمية تحت شعار الشرق الأوسط الجديد. فقد طرح تصورًا شبه متكامل فى كتابه الصادر عام 1994 تحت عنوان «الشرق الأوسط الجديد». يقع الكتاب فى 230 صفحة من القطع الصغير، ويتضمن تصور بيريز لدمج الكيان الإسرائيلى فى المنطقة عن طريق إقامة «علاقات سلمية مع الجيران» تقود إلى نظام إقليمى على غرار الاتحاد الأوروبى ويكون الكيان الإسرائيلى فى قلبه محركًا وموجهًا وقائدًا على كل صعيد من ضمان الأمن والاستقرار إلى التعاون فى مجالات عدة حدد أهمها فى الفصول من الثامن إلى الحادى عشر مثل البنى التحتية والمياه والموانى والسياحة والتجارة.

وازدادت قوة الدفع لمشروع الهيمنة هذا مع توقيع معاهدة وادى عُربة الأردنية - الإسرائيلية فى أكتوبر 1994. فقد بُدئ فعلاً فى محاولة توسيع نطاق التفاعلات التى تهدف لتحقيق ذلك المشروع، وكان أهمها فى اجتماعات ولقاءات لدول المنطقة التى أُطلق عليها «الشرق الأوسط وشمال إفريقيا MENA». كما عُقدت لقاءات غير رسمية جمعت عددًا قليلا جدًا من السياسيين والمثقفين العرب مع إسرائيليين سعيًا لخلق شبكات لتطبيع العلاقات. غير أن ذلك التحرك الذى بدا قويًا، أو بدا أنه كذلك قوبل بمقاومة أقوى بسبب الرفض الشعبى فى مختلف الدول العربية، وتحفظ دول عربية بما فيها حكومتا مصر والأردن اللتان تربطهما معاهدتان مع الكيان الإسرائيلى.

لقد تصور بيريز، وغيره من الإسرائيليين وحلفائهم فى الغرب، أن الوضع بات مواتيًا لمشروع الهيمنة على المنطقة.

لكن الجهود التى بذلها الإسرائيليون لترويج مشروع تغيير المنطقة خابت وباءت بالفشل، لأنه مشروع غير طبيعى مثله فى ذلك مثل الكيان الذى سعى إلى فرض هذا المشروع. وقام مثقفون عرب بدور بارز فى العمل لإحباط مشروع شمعون بيريز وإفشاله وتأكيد أن الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة حلم بعيد المنال. ومع ذلك لم يؤد فشل مشروع بيريز إلى إنهاء تطلع الكيان الإسرائيلى إلى فرض هذه الهيمنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشروع التطبيع مشروع التطبيع



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt