توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأثر الأخلاقى!

  مصر اليوم -

الأثر الأخلاقى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يجد كثير من الناس جدوى للقرارات والآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية بشأن الجرائم المتنوعة التى يرتكبها الكيان الإسرائيلى فى فلسطين. وهم معذورون فى ذلك. لم يغير أى قرار أو رأى استشارى سابق شيئًا فى الواقع، وواصل الكيان الإسرائيلى جرائمه ووصل فيها إلى أبعد مدى غير عابئٍ بأى قانون ولا آبهٍ بأى قرار قضائى.

ومع ذلك لا يمكن إغفال الأثر الأخلاقى لقرارات محكمة العدل الدولية. صحيح أن الأخلاق صارت نادرة فى العلاقات الدولية الآن، بعد أن كانت قليلة فى مراحل سابقة. فالعالم يتفرج على الإبادة الجماعية دون أن يحرك ساكنًا. ولكن التعود على مشاهدتها لا يقل أهمية ما تُصدره المحاكم الدولية، بما فى ذلك القرار الجديد الذى سيخرج من محكمة العدل الدولية بشأن طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة رأيها الاستشارى حول السياسات والممارسات الإسرائيلية تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة فى الأراضى الفلسطينية، فمن شأن هذه القرارات، معطوفةً على تقارير ومذكرات كثيرة تصدر من بعض منظمات الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات الدولية, أن تحدث تغييرًا مهمًا رغم أن أثره لا يظهر فورًا لأنه يتحقق بطريقة تراكمية، وهو إبطال مفعول خطاب الضحية الذى طالما استخدمه الكيان الإسرائيلى، وبلغ ذروة تأثيره فى الأيام التى أعقبت 7 أكتوبر 2023. فقد صدق كُثُر فى العالم معظم الأكاذيب التى أطلقها الكيان الإسرائيلى وحلفاؤه بفعل صدمة ذلك الهجوم. ولكن لم تمض أسابيع حتى بدأت أعداد متزايدة من الدول والمنظمات والهيئات فى إدراك الحقيقة أو جزء مُعتبر منها. وأسهمت قرارات محكمة العدل والمحكمة الجنائية الدولية فى إظهار بعض جوانب هذه الحقيقة والتحرر من تأثير خطاب الضحية الإسرائيلى، الأمر الذى يُضعف تدريجيًا قدرة الصهاينة على استغلال «محرقة» اليهود فى الحرب العالمية الثانية. فالمقتلة المرئية بأم العين فى قطاع غزة أصدق إنباءً من الروايات المسموعة، خاصةً فى أوساط جيل جديد يُرجح أن يكون أقل تأثرًا بالأكاذيب الصهيونية. صحيح، إذن، أن العالم لا يحفل بالأخلاق إلا فيما ندر. ولكن قرارات العدالة الدولية البطيئة تحُدث تغييرًا ستظهر آثاره فى يوم قد لا يكون بعيدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأثر الأخلاقى الأثر الأخلاقى



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt