توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نيتانياهو ضد بن جوريون!

  مصر اليوم -

نيتانياهو ضد بن جوريون

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

«إنها حرب أبدية»، هذا ما قاله دافيد زينى الذى اختاره نيتانياهو لرئاسة جهاز الأمن الداخلى «الشاباك» قبل أيام. «هذه الحرب ليست بلا نهاية». هكذا رد عليه بشكل غير مباشر إيال زمير رئيس أركان جيش الاحتلال. هذا التلاسن بين أكبر مسئول أمنى والمسئول العسكرى الأكبر فى الكيان الإسرائيلى ليس إلا واحدًا من تجليات كثيرة تدل على وصول الصراع الآخذ فى التعمق إلى قلب مؤسسات هذا الكيان.

وإذا أردنا أن نحدد جوهر هذا الصراع ربما يجوز القول إنه بين «دولة بن جوريون» التى أُقيمت على قواعد مؤسسية ومعايير موضوعية و»دولة نيتانياهو» التى تقوم على أسس شخصية وأيديولوجية. فأما الأسس الشخصية فهى ملحوظة فى سعى نيتانياهو إلى فرض إرادته على مختلف المؤسسات والتخلص ليس من المختلفين معه فيها فقط، ولكن أيضًا ممن يريدون العمل بشكل مهنى والالتزام بواجبات وظائفهم وليس بما يريدهم القيام به. وأما الأسس الأيديولوجية فهى تتأتى من تحالفه مع التيار الدينى القومى الذى يسعى إلى تغيير طبيعة الكيان الإسرائيلى وهويته، ومن ثم إنهاء «دولة بن جوريون».

ومع ذلك مازالت هناك مقاومة فى بعض المؤسسات التنفيذية والقضائية. لا يقدر رئيس الأركان على معارضة ما يقوله رئيس الوزراء بشكل مباشر. ولكنه يستطيع أن يقول كلامًا مختلفًا، كما حدث مثلاً ترتيب أهداف الحرب وموقع هدف إعادة الأسرى فيها، إذ رفعه زمير إلى المرتبة الأولى بعد أن وضعه نيتانياهو فى المرتبة الثانية بعد القضاء على «حماس».

كما تحاول المستشارة القضائية جالي ميارا الدفاع عن دور القضاء وصد هجمة نيتانياهو الشرسة عليه. ونجد آخر تجليات مقاومتها فى التنبيه إلى مخالفات قانونية يرتكبها فى بعض القضايا مثل قضية إقالة رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار.

وإذ تتوازى هذه المقاومة الداخلية مع ضغوط خارجية بدأت فى الأيام الأخيرة من أجل وقف الحرب بوضع نيتانياهو أمام اختيار لا يقل صعوبة عن ذلك الذى تواجهه «حماس» والمقاومة. إنه الاختيار بين إنقاذ نفسه عبر إضعاف الكيان الذى يحكمه، أو الخضوع لضغوط داخلية وخارجية تهدف إلى إنقاذ هذا الكيان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيتانياهو ضد بن جوريون نيتانياهو ضد بن جوريون



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt