توقيت القاهرة المحلي 22:39:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصفقة

  مصر اليوم -

الصفقة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

«رجل صفقات»، هكذا يوصف الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. وصف شائع يُرَدِده كُثر فى أنحاء العالم، وتصحبه توقعات بأن تحفل فترته الرئاسية الثانية بصفقات اقتصادية وسياسية شتى. ولكن ترامب فاجأ الجميع بإطلاق حرب تجارية شاملة هزت أسواق المال الكبرى فى العالم بعد إعلانه زيادة الرسوم الجمركية على واردات الولايات المتحدة من معظم الدول. وليس واضحًا بعد هل قرر تأجيل فرض معظم هذه الرسوم لمدة 90 يومًا سعيًا لعقد صفقات، أم أنه يريد إعطاء الأسواق الأمريكية فرصة للتكيف . وأيًا يكن الأمر فمنطق الحرب التجارية يتعارض مع مفهوم الصفقة. فمن شأن هذه الحرب أن تُضعف حركة التجارة فى العالم وتقلل معدلات انتقال السلع والخدمات عبر الحدود، فتقل بالتالى فرص عقد صفقات تجارية واقتصادية بوجه عام.التجارة هى أصل الاقتصاد فى التاريخ. بدأت فى صورتها البدائية فى صورة مقايضات بسيطة وعشوائية حين كان الكائن البشرى حرًا طليقًا قبل أن تُعرف المجتمعات المنظمة. ونُظمت التجارة بعد ذلك، وصارت أحد نشاطين رئيسيين للبشر إلى جانب الزراعة حين اهتدى البشر إليها. ومن خلال التجارة عرف الناس بعضهم البعض طوال المرحلة التى كانوا فيها مزارعين وتجارًا. وتطورت التجارة تدريجيًا وتوسعت، ودخلت مرحلة أكثر تطورًا بعد الكشوف الجغرافية، وبدأت ملامح الرأسمالية التجارية الحديثة فى الظهور. وأسهم تطورها فى عملية الانتقال التاريخى إلى الصناعة وثورتها الأولى. وتنامت بعد ذلك بالتوازى مع تقدم الصناعة وازدياد السلع المطلوب بيعها فى الأسواق الداخلية والخارجية، وكثرت بالتالى الصفقات وأخذت أشكالا مختلفة ومتجددة وصولا إلى التجارة الإلكترونية لاحقًا. ازدهار التجارة، إذن، هو الذى يوفر ظروفًا مناسبة لعقد صفقات، والعكس صحيح فى الأغلب الأعم. فالصفقات تقل بمقدار ما تُفرض قيود على التجارة. والسؤال هنا هو كيف يكون ترامب رجل صفقات وهو الذى تُضعف سياساته فرص عقدها،؟ ثم أين العلاقات الدالة على أنه رجل صفقات فى ظل عجزه عن إحراز تقدم لوقف حربى أوكرانيا وغزة، وتردده فى المفاوضات مع إيران، وإفراطه فى اللجوء إلى التهديد والوعيد أكثر من المساومة التى يتعذر فى غيابها عقد صفقات؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصفقة الصفقة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt