توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الطبيعى فى هذا ؟

  مصر اليوم -

ما الطبيعى فى هذا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ظهرت كلمة «التطبيع» بدلالتها السياسية المعروفة عقب توقيع المعاهدة المصرية-الإسرائيلية فى مارس 1979. والأرجح أن الإسرائيليين هم أول من استخدمها سعيًا إلى استغلال المعاهدة فى بناء علاقات كاملة مع مصر فى مختلف المجالات. والأرجح أيضًا أن الكلمة لم تُستخدم قبل ذلك بهذا المعنى، الذى يشير إلى ما يعتبرها مستخدموه علاقات طبيعية. فعندما استخدمها المفكر الفرنسى ميشيل فوكو فى بعض كتاباته كان يقصد بها النموذج المثالى الذى يتوافق مع هدف معين، أو المعيار المحدد الذى يُقاس على أساسه ما يُعد طبيعيًا ومقبولا وما لا يعتبر كذلك.

وبغض النظر عما إذا كان من بدأوا باستخدام الكلمة كان لديهم علم بما طرحه فوكو من عدمه، فالمهم أنهم جعلوها هدفًا سعوا إليه عبر إقامة علاقات مع دول عربية أخرى. تعثرت محاولاتهم تلك لفترة طويلة بسبب سياساتهم العدوانية تجاه قضية فلسطين ورفضهم أى حل عادل، أو حتى نصف عادل، يُعيد للشعب الفلسطينى بعض حقوقه المسلوبة. فقد بقيت العلاقات مع مصر محدودة ومحصورة فى المستوى الرسمى, وعند الضرورة غالبًا، فيما أُطلق عليه «سلام بارد». وأخفقت محاولات إقامة علاقات مع دول عربية أخرى.

ولكن توقيع اتفاق أوسلو فى سبتمبر 1993 فتح أمامهم أبوابًا للنفاذ إلى العالم العربى، فوُقعت اتفاقية وادى عُربة مع الأردن فى العام التالى. ومع ذلك عادت محاولات التطبيع مع العرب إلى التعثر بعد ما تبين أن اتفاق أوسلو يجلب خسائر أكثر مما يحقق مكاسب. وبقى الوضع على هذا النحو إلى أن تمكن الرئيس الأمريكى ترامب فى فترته الأولى من إقناع ثلاث دول عربية أخرى بتوقيع اتفاقات أُطلق عليها «إبراهيمية». ولكن الأجواء فى المنطقة تغيرت بعد هجوم 7 أكتوبر وحرب الإبادة التى ترتبت عليه.

وواضح أنه ليس فى هذا المسار كله شىء طبيعى، مثله فى ذلك مثلما يحدث فى المنطقة فى الوقت الراهن. فما الطبيعى فى الإبادة الشاملة لقطاع غزة، والمقتلة المفتوحة فيه. والحال أنه لا شىء طبيعى فيما يُطلق عليه «تطبيع» كما فى الكيان الذى يريد فرض هذا التطبيع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الطبيعى فى هذا ما الطبيعى فى هذا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt