توقيت القاهرة المحلي 17:17:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بديل فرنسى ــ أوروبى؟

  مصر اليوم -

بديل فرنسى ــ أوروبى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إذا مضت الإدارة الأمريكية الراهنة فى سياستها التى بدأتها تجاه التعليم والبحث العلمى ربما تفقد الولايات المتحدة ليس فقط أحد مقومات قوتها الناعمة فقط، بل أهم مقومات تقدمها أيضًا. لم تصل الولايات المتحدة إلى المكانة التى بلغتها إلا بفضل مؤسساتها التعليمية التى تضم جامعات عريقة ويتوافر فيها أعلى مستوى من الحريات الأكاديمية التى تخلق الأجواء اللازمة لتقدم البحوث العلمية وازدهارها. وسواء عاد هؤلاء إلى بلادهم، أو فضلوا البقاء وقبلوا عروضا تُقدم إليهم، فالولايات المتحدة مستفيدة فى الحالتين. يحمل كُثُر من العائدين إلى بلادهم نظرة إيجابية إلى الولايات المتحدة تنطوى على مزيج من الامتنان والإعجاب والتعاطف. ولكن فائدة من يبقون قد تكون أكبر لأن بعضهم يصبحون جزءًا من منظومة البحث العلمى الواسعة النطاق، فيما يغدو بعض آخر منهم قيمة مضافة إلى الشركات والهيئات التى يعملون بها. وغريب، والحال هكذا، أن تُقدِم إدارة أمريكية على التضحية بهذه الفائدة المزدوجة. ولكن هذا ما يحدث الآن مدفوعًا بدافعين لدى هذه الإدارة. أولهما إرضاء الكيان الإسرائيلى عبر ممارسة ضغوط على بعض الجامعات لإرغامها على تقليص الحريات الأكاديمية لضمان عدم معرفة الطلاب حقيقة الصهيونية وجرائمها غير المسبوقة فى التاريخ، علاوةً على إلغاء منح تحصل عليها من الميزانية الفيدرالية، وطرد طلاب وباحثين أجانب يحمل بعضهم الجنسية الأمريكية، لأنهم يصرون على أن هذه الحريات حق لا يقبل التصرف، وإخضاع طالبى تأشيرات الدخول للدراسة أو العمل فى مشاريع علمية لتدقيق شديد ومنع من يؤيدون حقوق الشعب الفلسطينى من الحصول عليها. أما الدافع الثانى فهو خفض الإنفاق العام. وليست وزارة التعليم التى أُلغيت الضحية الوحيدة لهذا الدافع، بل هيئات ووكالات عدة رسمية ومجتمعية تعمل فى مجال التعليم. وربما تتيح هذه السياسة المدمِرة للتعليم والبحث العلمى فرصة لدول أخرى. ويبدو أن هذا ما تطمح إليه أوروبا، وفرنسا تحديدًا، كما يتضح من المؤتمر الذى عُقد فى جامعة السوربون فى مطلع الشهر الحالى تحت عنوان «اختاروا أوروبا للعلوم». فقد وُجهت من خلال هذا المؤتمر رسائل للطلاب والباحثين للذهاب إلى أوروبا حيث تتوافر الحريات الأكاديمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بديل فرنسى ــ أوروبى بديل فرنسى ــ أوروبى



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt