توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العروبة .. والقومية العربية

  مصر اليوم -

العروبة  والقومية العربية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يوجد تداخل طبيعى بين العروبة والقومية العربية. لكنهما ليستا متطابقتين، بل مختلفتان. فالقومية العربية حركة، أو حركات سياسية تؤمن بأن الشعوب العربية إنما هى شعب واحد تجمعه اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا، وبأن دولة عربية واحدة ستقوم لتجمع العرب كلهم. ولا تخلو رؤية القومية العربية من بُعد عرقى تجلى فى تهميش الأقليات العرقية مثل الأكراد والأمازيج.

وكان حزب، أو أحزاب البعث، وحركة القوميين العرب، والحركة الناصرية أبرز الكيانات السياسية التى تبنت القومية العربية ودعت لها. وكان إعلان الجمهورية العربية المتحدة فى فبراير 1958 التجسيد الوحيد لفكرة القومية العربية رغم كثرة المحاولات الوحدوية فى خمسينيات القرن الماضى وستينياته.

ولكن بعد فشلها تراجع حلم الوحدة الاندماجية، وأخذ القوميون العرب يرفعون شعارات أخرى تبدو قريبة بشكل أو بآخر من مشروع الاتحاد الأوروبى، مثل أن تقوم الوحدة على التكامل الاقتصادى وحرية انتقال الأفراد والسلع بين البلدان العربية.

أما العروبة فهى هوية وانتماء ورابطة ثقافية تعتمد بدورها على اللغة والتاريخ والجغرافيا، وتخلو من أى أساس عرقى، إذ تعتبر الأقليات غير العربية جزءًا لا يتجزأ من الأمة الواحدة. كما أن المكون الإسلامى فيها أكبر مقارنة بالقومية العربية التى بدأت علمانية بحكم اتجاهات مؤسسيها الأوائل مثل ساطع المصرى وميشيل عفلق وزكى الأرسوذى وقسطنطين زريق وغيرهم.

ومن طبيعة الحركات السياسية أنها تشهد مراحل مد وجزر، وتقوى وتضعف كما هو حال الحركات القومية العربية التى تبلغ أوج ضعفها فى الوقت الراهن. ولكن هذا لا يعنى أنها انتهت بخلاف ما يتصوره البعض.

كما أن ضعفها لا يؤثر على رابطة العروبة وموقعها فى وجدان العرب أو أكثرهم بغض النظر عن توجهات الحكومات فى بلادهم. فالعروبة أكبر وأوسع وأشمل من القومية العربية، كما أنها أسبق وأبقى.

وهذا ما ينبغى أن ننتبه إليه حتى لا نخلط بين القومية العربية التى ضعفت، والعروبة التى لم تضعف وإن بدا فى بعض اللحظات أنها تراجعت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العروبة  والقومية العربية العروبة  والقومية العربية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt