توقيت القاهرة المحلي 05:23:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العروبة .. والقومية العربية

  مصر اليوم -

العروبة  والقومية العربية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يوجد تداخل طبيعى بين العروبة والقومية العربية. لكنهما ليستا متطابقتين، بل مختلفتان. فالقومية العربية حركة، أو حركات سياسية تؤمن بأن الشعوب العربية إنما هى شعب واحد تجمعه اللغة والثقافة والتاريخ والجغرافيا، وبأن دولة عربية واحدة ستقوم لتجمع العرب كلهم. ولا تخلو رؤية القومية العربية من بُعد عرقى تجلى فى تهميش الأقليات العرقية مثل الأكراد والأمازيج.

وكان حزب، أو أحزاب البعث، وحركة القوميين العرب، والحركة الناصرية أبرز الكيانات السياسية التى تبنت القومية العربية ودعت لها. وكان إعلان الجمهورية العربية المتحدة فى فبراير 1958 التجسيد الوحيد لفكرة القومية العربية رغم كثرة المحاولات الوحدوية فى خمسينيات القرن الماضى وستينياته.

ولكن بعد فشلها تراجع حلم الوحدة الاندماجية، وأخذ القوميون العرب يرفعون شعارات أخرى تبدو قريبة بشكل أو بآخر من مشروع الاتحاد الأوروبى، مثل أن تقوم الوحدة على التكامل الاقتصادى وحرية انتقال الأفراد والسلع بين البلدان العربية.

أما العروبة فهى هوية وانتماء ورابطة ثقافية تعتمد بدورها على اللغة والتاريخ والجغرافيا، وتخلو من أى أساس عرقى، إذ تعتبر الأقليات غير العربية جزءًا لا يتجزأ من الأمة الواحدة. كما أن المكون الإسلامى فيها أكبر مقارنة بالقومية العربية التى بدأت علمانية بحكم اتجاهات مؤسسيها الأوائل مثل ساطع المصرى وميشيل عفلق وزكى الأرسوذى وقسطنطين زريق وغيرهم.

ومن طبيعة الحركات السياسية أنها تشهد مراحل مد وجزر، وتقوى وتضعف كما هو حال الحركات القومية العربية التى تبلغ أوج ضعفها فى الوقت الراهن. ولكن هذا لا يعنى أنها انتهت بخلاف ما يتصوره البعض.

كما أن ضعفها لا يؤثر على رابطة العروبة وموقعها فى وجدان العرب أو أكثرهم بغض النظر عن توجهات الحكومات فى بلادهم. فالعروبة أكبر وأوسع وأشمل من القومية العربية، كما أنها أسبق وأبقى.

وهذا ما ينبغى أن ننتبه إليه حتى لا نخلط بين القومية العربية التى ضعفت، والعروبة التى لم تضعف وإن بدا فى بعض اللحظات أنها تراجعت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العروبة  والقومية العربية العروبة  والقومية العربية



GMT 04:25 2026 السبت ,23 أيار / مايو

الزمالك بطلا للدورى.. هل من دروس نتعلمها؟

GMT 04:23 2026 السبت ,23 أيار / مايو

اتفاق أم هدنة لتأجيل الانفجار؟

GMT 04:20 2026 السبت ,23 أيار / مايو

بيزنس الملاعب المدرسية!

GMT 04:18 2026 السبت ,23 أيار / مايو

يوم من عُمرنا

GMT 03:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

واشنطن وبكين ؟!

GMT 03:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

الأزهر وقانون الأسرة

GMT 03:18 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

معركة كلاب الشوارع

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 09:35 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الجدى

GMT 03:34 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

الدنمارك تسعى لمنع استخدام الهواتف في المدارس

GMT 01:23 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

سحل شابين في بني سويف بعد محاولة سرقة "توك توك"

GMT 06:57 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 4.3 يضرب محافظة لرستان غربى إيران

GMT 09:54 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين عبد الوهاب تصاب بالاكتئاب بعد منعها من الغناء في مصر

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 23:25 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

كوكاكولا وبيبسي ونستله أكبر مصدر لمخلفات البلاستيك

GMT 22:55 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أمير كرارة يكشف أسرارًا جديدة مع وفاء الكيلاني في " تخاريف"

GMT 22:58 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

امرأة بريطانية تُفاجأ "بسلحفاة" داخل رحمها

GMT 17:37 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

وفاة سيدة بعد دفنها "حية" لمدة 11 يومًا في البرازيل

GMT 23:01 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

حملة تدعو لمقاطعة الفاكهة في الإسكندرية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt