توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الارهاب يطارد المهاجرين الى اوروبا

  مصر اليوم -

الارهاب يطارد المهاجرين الى اوروبا

جهاد الخازن

قبل أيام، كانت مستشارة ألمانيا تقول أن اللاجئين سيفيدون البلاد. اليوم هي تدعو الشرطة في كل مدينة إلى حماية النساء. بين موقفيها الأول والثاني، كان هناك هجوم أكثر من ألف رجل، غالبيتهم من السكارى، على النساء في محطة القطار الرئيسية في مدينة كولون والاعتداء عليهن أو السرقة منهن، وتلقت الشرطة 120 شكوى من نساء بينها واحدة عن اغتصاب.

كل خبر عن الهجوم عشية رأس السنة الميلادية قال أن المهاجمين «عرب أو من شمال أفريقيا»، ويبدو أنهم لا يدركون أن سكان شمال أفريقيا عرب أيضاً.
غير أن رئيسة بلدية كولون هنرييت ريكيير، وكذلك شرطة المدينة وشهود آخرون قالوا لا دليل قاطعاً على أن المهاجمين كانوا مهاجرين عرباً أو من شمال أفريقيا.

خصوم أنغيلا مركل، خصوصاً من أقصى اليمين، أصروا على التهمة واستخدموها سلاحاً سياسياً ضد المستشارة، غير أن جهات ألمانية أخرى رجّحت أن المهاجمين من عصابات محلية، وربما من دسلدورف المجاورة. ما أقول اليوم هو أن التحقيق لا بد أن يكشف الحقيقة، وإذا كان المهاجمون عرباً يجب طردهم من ألمانيا فوراً.

اللاجئون أثاروا جدلاً أوروبياً ازداد بعد أحداث كولون، وهناك أخطار من نوع أن غالبية المهاجرين ذكور، ففي الاتحاد الأوروبي كله السنة الماضية سُجِّل (رسمياً) 736 ألف مهاجر ذكر مقابل 265 ألف امرأة. ودخل السويد كل يوم السنة الماضية 90 ولداً مقابل ثماني بنات. أما إيطاليا واليونان فأعلنتا أن 66 في المئة من المهاجرين إليهما كانوا من الذكور.

ربما كان جاستن ترودو، رئيس وزراء كندا، أول من تنبَّه إلى هذا الخلل، فهو قبل شهرين أعلن أنه ابتداء من السنة هذه 2016، ستقبل كندا فقط نساء من سورية مع أطفالهن وترفض أي رجال أو قاصرين يأتون وحدهم.

بعض الدول الأوروبية أصبح يتحدث الآن عن خطر وجود مراهقين من دون عمل، ومن دون مهنة تؤهلهم للعمل، وبما أن ألمانيا استقبلت 1.1 مليون لاجئ السنة الماضية فهي تشعر بالضغط أكثر من غيرها، وأحزاب المعارضة تريد الحدّ من عدد اللاجئين فلا يتجاوز 200.000 في السنة. وثمة دعوات مماثلة في دول أخرى.
المشكلات حقيقية، والخوف في محله، ثم هناك أخطاء وكره وتحامل يتجاوز أقصى اليمين. وكان رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان أبدى خوفه على المسيحية في أوروبا من تدفق لاجئين مسلمين، وكأن السوري الهارب من الموت في بلده قرر أن يحاول فرض الإسلام على الأوروبيين. أسوأ منه رئيس تشيخيا مابلوس زيمان الذي صرَّح قبل أيام بأن موجات اللاجئين والمهاجرين وراءها منظمات إسلامية وجماعة «الإخوان المسلمين». الغريب في أمر زيمان أنه تجاوز السبعين وأنه يساري، إلا أن موقفه من الهجرة قديم ومعلن ومن نوع ما يقول يمين اليمين الأوروبي.

بعيداً من التطرف من أي مصدر و «فوبيا» قديمة عريقة الجذور عند بعض الأوروبيين من الأجانب، هناك خطر لا يجوز تجاهله هو اندساس عدد من الإرهابيين، أو أنصار الإرهاب، في صفوف المهاجرين إلى أوروبا. وقد أثبت التحقيق في إرهاب تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي الذي ضرب فرنسا أن أحد المخططين والمنفذين كان من هؤلاء.
غالبية عظمى من المهاجرين فرّت من بلادها طلباً لحياة أفضل، والمشكلة هنا مثل الشعرة في العجين، فهي تفسِد الخبز، كما يُفسد الإرهاب الهجرة، ويدفع المهاجرون الثمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الارهاب يطارد المهاجرين الى اوروبا الارهاب يطارد المهاجرين الى اوروبا



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt