توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوباما يحاول إلا أنه عاجز

  مصر اليوم -

أوباما يحاول إلا أنه عاجز

جهاد الخازن

أقرأ أن الرئيس باراك أوباما يفكر في إرسال قوات برية إلى خطوط القتال في العراق وسورية، وربما شمل ذلك قوات عمليات خاصة على الأرض السورية للمرة الأولى.

كان القتال في البلدين دخل طريقاً مسدودة، فلا طرف يستطيع الفوز، وقوات التحالف ترفض أن تُهزَم لأن الدول العربية المشاركة تحاول حماية بلادها وشعوبها والإرهاب يقتل المدنيين. وكان أن طلب وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر من القوات المسلحة تقديم خيارات جديدة لتدخل عسكري أكبر في العراق وسورية وأفغانستان، وقرأت أن الأميركيين قد يهاجمون الرقة، عاصمة «الدولة الإسلامية» في سورية.

ما سبق موجود في الميديا الأميركية وناقشته دور فكر وبحث، إلا أنه ليس صحيحاً كله، فأعود بالقارئ إلى مقتل جندي أميركي في غارة أميركية كردية مشتركة لإطلاق رهائن من سجن لداعش. البيان الرسمي عن موته تحدث عن «قيادة العمليات الخاصة للجيش الأميركي»، إلا أنني أرجح أن هذا اسم جديد لقوة دلتا الموجودة في العراق لمكافحة الإرهاب منذ 2003.

بيرني ساندرز، الذي يريد الترشيح للرئاسة الأميركية عن الحزب الديموقراطي، قال إن حروب بوش الابن كانت أكبر خطأ في تاريخ السياسة الخارجية الأميركية.

هذا رأيي أيضاً، فالرئيس جورج دبليو بوش كان واجهة حمقاء للمحافظين الجدد الذين زوَّروا الأدلة لمهاجمة العراق، فلا علاقة مع القاعدة، ولا برنامج نووياً، ولا دور بإرهاب 11/9/2001 في نيويورك وواشنطن.

هذا كله ثابت بشكل نهائي اليوم، فماذا فعلت حروب بوش، دمَّرت العراق وسورية واليمن وليبيا. أزعم اليوم أن صدام حسين أفضل من الحكام الذين نصبهم الاحتلال الأميركي في العراق، وأن سورية كانت خارج دائرة القتال والقتل، وأن معمر القذافي أهوَن من الحكومات والمليشيات التي تبِعَت سقوطه، وأن اليمن كان فقيراً وهادئاً وشعبه غير مهدَّد، ولا يهدد جيرانه.

الغزو الأميركي دمَّر بلادنا، وقد قتلت طائرات بلا طيار مدنيين، بعضهم في حفلات زفاف، أضعاف ما قتلت من الإرهابيين. كان وراء حروب إدارة بوش الابن عصابة من المحافظين الجدد أنصار إسرائيل، وهم لا يزالون يحرضون على العرب ويجدون الأعذار لدولة إرهابية محتلة تقتل الأطفال.

ربما ما كنت كتبت هذه السطور اليوم لولا أنني مشترك في مجلة «نيويورك ريفيو أوف بوكس»، وهي مجلة راقية تهتم بالكتب وعرضها، والعدد الأخير ضمّ غلافه صورة للرئيس أوباما مع مارلين روبنسون، وهي مؤلفة أميركية ذات سمعة طيبة. اعتقدت أنني سأجد شرحاً للسياسة الأميركية إلا أنني وجدت حديثاً طويلاً عن الدين المسيحي والله تعالى وحمل مواطنين أميركيين السلاح ضد «الآخر».

في الحديث المتبادَل ربما تكلمت روبنسون عن إيمانها أكثر مما تكلم الرئيس، ولم أجد عن السياسة الخارجية أكثر من إشارة أوباما إلى الخوف في إحدى روايات روبنسون، وكيف أنه يلعب دوراً في السياسة الأميركية والثقافة. هو قال إنه حاول في حياته السياسية أن يضيق الفجوة بين واشنطن والشارع الأميركي من دون أن يقول إنه نجح.

الحوار زادني قناعة بأن أوباما يعيش في عالم صنعه لنفسه ويتجاهل الأهم، أو هو عاجز ويدرك أنه لا يستطيع إنجاز المطلوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما يحاول إلا أنه عاجز أوباما يحاول إلا أنه عاجز



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt