توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر بين "ثورة" و"انقلاب"

  مصر اليوم -

مصر بين ثورة وانقلاب

جهاد الخازن

هل يعرف القارئ أن ما حدث في مصر في 24/1/2011 ثورة، وأن الجيش المصري أطاح الرئيس حسني مبارك في 11/2/2011، وأن الجيش المصري أطاح أيضاً الرئيس محمد مرسي في انقلاب عسكري في 30/6/2012؟
هذا وكثير مثله سخفٌ وجهل وغرض أو مرض أقرأه في الحديث عن أوضاع مصر في السنوات الخمس الأخيرة. كنت في لبنان مع ذكرى الثورة الشبابية، وعدتُ وقد تجمعت لي عشرات التعليقات من الميديا الغربية ودور الفكر والبحث، ورأيت أن أقرأها كلها في إجازة نهاية الأسبوع.
أعرف الوضع المصري كما لا يعرفه أي «خواجا»، ولا أدّعي لنفسي معارف كثيرة، إلا أنني أعرف مصر وأهلها، فهي لي سدرة المنتهى من دون أن أنتمي في حياتي الى أي حزب سياسي أو جمعية.
الرئيس حسني مبارك قاد مصر 30 سنة من دون مغامرات سياسية أو عسكرية، وكانت علاقته طيبة بالدول العربية ودول العالم كله، وهو كان يكره اسرائيل فلم يزرها سوى ساعة واحدة عندما اغتيلَ اسحق رابين، وكان الاسرائيليون يأتون اليه في شرم الشيخ، وقد سمعته يشتمهم في أحاديثنا الخاصة.
عندما بدأت التظاهرات فوجئ الرئيس مبارك كثيراً، فقد كان يعتقد بأن لا سبب للشكوى وقد خدم بلاده عسكرياً ورئيساً، ولعله اعتبر التظاهرات من نوع نكران الجميل، واستدعى اللواء عمر سليمان، رحمه الله، وسأله: الناس عاوزه ايه؟ قال اللواء سليمان الذي كنت أثق به ثقتي بنفسي: عاوزينك تمشي. ورد الرئيس مبارك: أنا عاوز امشي. وجاء بعد ذلك خطاب الرئيس معلناً استقالته الذي قرأه اللواء سليمان.
الجيش المصري لم «يقلب» الرئيس وإنما تدخل بعد استقالته لحفظ الأمن. والجيش تدخل مرة ثانية وللسبب نفسه بعد ثورة الشعب المصري على رئيس من الاخوان المسلمين ارتكب نظامه من الأخطاء في سنة ما لم يرتكب نظام حسني مبارك في 30 سنة.
كيف تكون تظاهرات ملايين المصريين ضد نظام حسني مبارك «ثورة»، وتظاهرات «مليونية» أكبر عدداً ضد الاخوان المسلمين «انقلاباً»؟ هذا علمه عند أساطين الميديا في الشرق والغرب، فما يريدون هو استمرار الخراب لتستفيد بلادهم وإسرائيل على حسابنا.
المشير عبدالفتاح السيسي انتُخِب رئيساً في غياب منافس قوي، وهو يملك مؤهلات كثيرة للحكم مع خلفيته المهنية وعمله في المخابرات العسكرية ثم قائداً للقوات المسلحة ووزيراً للدفاع، وثقافته عالية فهو خريج كلية أركان حرب الولايات المتحدة، كما أنه حتماً إنسان مؤمن.
ما سبق صحيح ومثله أن كل أحكام الإعدام في عهد السيسي لم ينفذ واحد منها. إلا أنني لست اليوم أكتب دفاعاً عن الرئيس المصري، فأنا ضد أي قيود على حرية العمل السياسي والرأي، ومصر لن تكون بلداً ديموقراطياً في غيابها. أيضاً لا أحد يقبل أن يختفي الناس، وبعضهم مجرد ناشطين على الإنترنت، ليظهروا فجأة وليتحدثوا عن تهديد وتعذيب وحرمان من حق وجود محامٍ للدفاع عنهم.
أسجل ما سبق من دون أن أنسى أن «المختفين» يعودون، فلم أسمع بعد عن معارض معروف قُتِل ودُفِن ولم يرَه أحد.
أربط هذه التجاوزات بالحرب على الإرهاب، وأصرّ على أن تنتهي عندما ينتهي، ثم أقول إن الوضع في مصر اليوم أفضل منه قبل خمس سنوات، وقبل ثلاث سنوات، فأنتظر أن تعود مصر الى دورها المحوري وسط المجموعة العربية، لأن الحذر ليس سياسة ناجعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر بين ثورة وانقلاب مصر بين ثورة وانقلاب



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt