توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا

  مصر اليوم -

الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا

جهاد الخازن

هل بقيت مصيبة لم تُصِب المهاجرين السوريين في أوروبا؟ التحرش والمعاكسة والسرقة في ميدان رئيسي في كولون، والعالم يستقبل سنة جديدة، كانت جريمة بشعة بحق الضيف والمضيف، فالمتهمون حوالى 30 رجلاً فقط من أصل 1.1 مليون لاجئ سوري استضافتهم ألمانيا السنة الماضية.
كان موقف المستشارة انغيلا مركل عظيماً إزاء المهاجرين، خصوصاً من سورية (أدين إرسال ألمانيا غواصة أخرى إلى إسرائيل)، إلا أنها الآن تدفع الثمن، فغالبية من الألمان ثاروا عليها بعد أحداث كولون. وأظهر استطلاع للرأي العام عن الهجرة أن الألمان لا يريدون مزيداً من اللاجئين. الأوروبيون كلهم لا يريدون اللاجئين، واليونان ومقدونيا والنمسا وألمانيا والدنمارك والسويد كلها أتخذت قرارات لمنعهم من دخول أراضيها.
حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي ترأسه مركل تراجع تأييده 2.5 في المئة الى 32.5 في المئة، في حين ارتفع تأييد حزب «البديل لألمانيا» اليميني الى 12.5 في المئة.
وكمَثل على ردود فعل الألمان هناك مدينة بورنهايم حيث منعت البلدية اللاجئين الذكور من دخول المسبح العام بعد تلقي شكاوى عن معاكسة لاجئين للبنات المحليات والتحرش بهن.
يحدث هذا فيما وكالات حكومية ألمانية ومؤسسات خاصة ومحطات إذاعة رسمية تقوم بجهود مشتركة لدمج المهاجرين في المجتمع الألماني، ويبدو لي أن هذه الجهود لم تنجح في تحقيق هدفها حتى الآن. لعل أفضل ما قرأت عن الموضوع كان تحقيقاً عنوانه يشرح فكرته وهو: «إذا أردنا من الألمان أن يقبلوا العرب، يجب على العرب أيضاً أن يقبلوا الألمان». بكلام آخر، اللاجئ الهارب من الموت يبحث عن فرصة للحياة الكريمة، ولا حق له إطلاقاً في أن يفرض تقاليده على ناس يحاولون مساعدته.
سورية ضحية يومية للإرهاب من كل جانب، والى درجة أن سوريين غامروا بحياتهم، وبعضهم قضى في البحر قبل الوصول الى بر السلامة، فكان أنهم فروا من الموت الى الموت. هذا كله لا يشفع للاجئين اعتدوا على بنات بلد الضيافة. ولو كان الأمر بيدي لجمعتهم ووضعتهم في قارب لا يصلح للإبحار وألقيتهم من جديد في البحر الأبيض المتوسط ليعودوا من حيث جاؤوا أو يموتوا غرقاً. قبل أيام غرق قاربان للمهاجرين في البحر وغرق معهما 42 شخصاً، بينهم 17 طفلاً.
بلد الخير سورية «صدَّرَت» ستة ملايين لاجئ حتى الآن، نصفهم في دول الجوار، ونصفهم الآخر في أوروبا أو غيرها وهناك مليونا طفل في المجموع هذا. وفعلة الخير كثيرون، فأسمع أن هناك مبادرة تضم رجال أعمال وجمعيات خاصة ورسمية هدفها جمع ما يكفي من المال لتوفير مليون مقعد في المدارس لأطفال اللاجئين.
ليس الكل أشراراً. و30 شريراً من 1.1 مليون لاجئ في المانيا لا يوفرون نسبة مئوية من أي نوع. ثم هناك لاجئون وقفوا ضد الاعتداءات، وقرأت عن الأميركية كاتلين دنكان، وهي طالبة من سياتل، أحاط بها أشرار في ساحة كولون، وهبّ لمساعدتها السوري هشام أحمد محمد، وهو أستاذ مدرسة في بلاده، وساعده صديق له ولاجئون آخرون جعلوا أنفسهم حلقة حولها لحمايتها وأوصلوها الى محطة الشرطة حيث وجدت زميلها الألماني يبحث عنها.
مع ذلك الأشرار مثل الشعرة في العجين، فواحدة فقط تفسد الخبز.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا الأشرار بين اللاجئين يجب أن يعاقَبوا



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt