توقيت القاهرة المحلي 19:17:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من ينصح «أوباما» حول مصر؟

  مصر اليوم -

من ينصح «أوباما» حول مصر

عماد الدين أديب

كان جورج دبليو بوش الابن يفكر، بل يؤمن بضرورة إعادة الولايات المتحدة الأمريكية إلى دور الشرطى الرئيسى الذى يتولى منصب إدارة شئون العالم. كانت تتملكه فكرة أن تصبح واشنطن بمثابة «روما» الإمبراطورية الرومانية العظيمة، ويصبح الرئيس الأمريكى هو «قيصر» العالم الحديث. فى عهد باراك أوباما، لم تصبح واشنطن هى «روما» والرئيس الأمريكى هو «القيصر» ووصل النفوذ الأمريكى إلى درجة متدنية من التأثير النسبى على سياسات العالم. وبالأمس أصدر البيت الأبيض، وليس الخارجية، أو الكونجرس بياناً يعلن فيه قلقه من الأحكام التى صدرت من محكمة المنيا الخاصة بأحكام الإعدام، ويطالب المسئولين المصريين بإلغائها. وإذا كان بعضنا فى مصر، وأنا أحدهم، التزم بسياسة عدم التعليق على أحكام القضاء واحترامها، فإن البيت الأبيض الأمريكى ببيانه هذا يكون قد تدخل بشكل سافر فى أحد أركان السيادة الوطنية المصرية وهى سيادة القانون. وقد جرت العادة أنه فى حال عدم رضاء الإدارة الأمريكية عن مسألة داخلية لدولة صديقة، أن يتم نقل هذه المشاعر وهذه الملاحظات عبر القنوات الدبلوماسية أو القنوات الخلفية مثل أجهزة المخابرات بين البلدين. ولست أعرف إذا كانت الإدارة الأمريكية تعلم أن قرار المحكمة ليس نهائياً أو باتاً، وأن الأمر أيضاً متروك لمراحل أخرى للتقاضى، ولرأى فضيلة مفتى الديار. ولست أعرف إذا كانت الإدارة الأمريكية قد درست ملف الدعوى جيداً، أو أنها لا تعلم أنه يحق لرئيس الجمهورية إصدار عفو عن الأحكام، كما هو الحال بالنسبة لسلطات رئيس الجمهورية الأمريكى. البيان الصادر من البيت الأبيض يزيد الموقف الملتهب تعقيداً ولا يساهم فى تخفيف احتقان الوضع السياسى، ولا فى التأثير على حكم القضاء المستقل الذى لا ينظر سوى للأوراق والأدلة الموجودة فى ملف القضاء. لست أعرف بالضبط مَن ينصح البيت الأبيض بالنسبة لأحوال مصر، إنها حقاً نصائح قاتلة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ينصح «أوباما» حول مصر من ينصح «أوباما» حول مصر



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt