توقيت القاهرة المحلي 19:17:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بين القاهرة والرياض

  مصر اليوم -

ما بين القاهرة والرياض

عماد الدين أديب

حينما سُئل المرشح الرئاسى المحتمل المشير عبدالفتاح السيسى أىّ الدول التى سوف يزورها أولاً عند توليه رئاسة الجمهورية، كانت إجابة المشير السيسى الفورية: «السعودية»، قالها هكذا دون تردد أو تفكير.
وفى السياسة الدولية المعاصرة جرت العادة أن أول دولة يختار الرئيس الجديد زيارتها يكون ذلك تعبيراً عن أهمية هذه الدولة فى سلم أولوياته وفى أولوية المصالح المشتركة بين بلاده ودول العالم.
والمشير السيسى عمل ملحقاً عسكرياً فى السعودية لمدة 3 سنوات وأقام بها وأقام علاقات بحكم عمله وعرف بحكم معاملاته اليومية أهمية السعودية فى الجغرافيا والتاريخ المشترك.
عرف المشير السيسى أن السعودية هى أكبر سوق تستوعب العمالة المصرية منذ الخمسينات حتى يومنا هذا، وهى المصدر الرئيسى للكتلة النقدية الأكبر لتحويلات المصريين فى الخارج إلى الداخل المصرى.
وعرف المشير السيسى أن السعودية هى مركز الجذب الروحى الأول لملايين المصريين كل عام فى أداء الزيارات الدينية لمكة والمدينة المنورة فى الحج والعمرة.
وعرف السيسى، بخبرته فى دراسة التاريخ والجغرافيا السياسية، أن الموقع الاستراتيجى للمملكة العربية السعودية يمثل نوعاً من الجانب المقابل استراتيجياً للجانب المصرى للبحر الأحمر، لذلك كان مهماً عمل المناورات البحرية المشتركة بين القوات البحرية المصرية والسعودية المعروفة باسم المناورة «مرجان».
وعرف المشير السيسى، بالتجربة العملية، أن صانع القرار السعودى يعتبر أن تداعيات الأوضاع الداخلية فى مصر لها ردود فعلها وآثارها المباشرة على الوضع الداخلى السعودى، لذلك كان القلق السعودى من تولى الإخوان الحكم، وكانت الفرحة الغامرة عند سقوط حكمهم.
ولم يفت السيسى أن العاهل السعودى كانت له محادثة هاتفية مع باراك أوباما وصل فيها إلى حد التهديد بإنهاء العلاقة التاريخية التى تربط بين الرياض وواشنطن إذا لم تتوقف الإدارة الأمريكية عن دعم الإخوان ضد نظام ثورة 30 يونيو.
ولن ينسى السيسى أن أول وأكبر دعم مالى وصل مصر عقب ثورة 30 يونيو كان من السعودية.
والذى يزور السعودية فى الشهور الأخيرة سوف يلاحظ أن المجالس الاجتماعية الشهيرة فى أكبر المدن السعودية تهتم بتفاصيل التفاصيل فى الشئون المحلية المصرية، وأن المتابعة للفضائيات المصرية تكاد تكون شبه لحظية.
لماذا يهتمون فى السعودية بالشأن المصرى؟ ليس فقط لأهمية مصر أو تأثيرها الثقافى والإعلامى عليهم، ولكن سقوط مصر تحت حالة فوضى سوف ينقلها -بالضرورة- إلى دول الجوار وأولاها السعودية.
"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين القاهرة والرياض ما بين القاهرة والرياض



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt