توقيت القاهرة المحلي 07:18:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«استقيلوا يرحمكم الله»!

  مصر اليوم -

«استقيلوا يرحمكم الله»

بقلم : عماد الدين أديب

فى صلاة الجماعة بالمسجد يهتف الإمام ناصحاً المصلين: «استقيموا يرحمكم الله»، وفى حياتنا السياسية المعاصرة وفى ظل عالم عربى ملىء بالمطالب والمظالم والأوجاع الاجتماعية لملايين الكادحين المهمَّشين المحرومين، نقول لبعض أصحاب السلطات: «استقيلوا يرحمكم الله».

إذا كانت الاستقامة المالية والإدارية مستحيلة، فالاستقالة الآن ممكنة، بل واجبة.

من النادر فى هذا الزمن الصعب أن نجد مسئولاً يختار -طواعية- احتراماً منه لنفسه أو تكفيراً عن أخطائه وخطاياه أن يتقدم بالاستقالة من المنصب العام تاركاً الفرصة لمن هو أكثر كفاءة ونزاهة لخدمة الناس.

لا أحد يستقيل فى عالمنا العربى إلا مرغماً أو مُقالاً من قِبل سلطة أعلى، أو تحت ضغط شعبى جماهيرى يهتف مطالباً بسقوطه.

بعض الساسة يشعرون، بل يؤمنون إيماناً مطلقاً بأن المنصب العام هو إرث خاص لا يتركونه إلا إذا غلبهم ملك الموت، أى من مقعد المنصب إلى القبر!

يجب أن يدرك المسئول الذى يتولى أى منصب عام أن هذا المنصب هو خدمة عامة، وأنه حينما يتلقَّى راتبه ويحصل على امتيازاته المختلفة فهو فى الحقيقة يتقاضاها من مال الشعب.

إذا أدرك الموظف العام أن صاحب عمله هو الناس، وأنه يعمل لدى «مالك وحيد» هو الشعب، فإن أسلوب تعامل بعض المسئولين سوف يتغير بشكل جذرى.

وعلى هؤلاء أن يدركوا أنهم لا يمنّون على المواطنين حينما يحققون مطالبهم، لأن مطالب الجماهير هى فى الحقيقة حقوق واجبة.

المأساة الكبرى أن شعوباً بأكملها تدفع ثمناً باهظاً من الانهيار الاقتصادى والحروب الأهلية الدموية، أو تتعرض للغزو الخارجى، بسبب إصرار سلطة مستبدة ترفض أن تترك مقاعدها مهما كان الثمن.

حينما تصبح مصلحة المسئول الشخصية الذاتية أكبر من مصلحة ملايين المواطنين، تصبح حالة العباد والبلاد متفجرة لا محالة.

باختصار.. إذا لم يستطِع المسئول التحلى بالاستقامة، فليكن خيار الحد الأدنى هو الاستقالة!

وقد يهمك أيضًا:

الاستعباد من أجل الفساد!

طلبة المدارس يحكمون المستقبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«استقيلوا يرحمكم الله» «استقيلوا يرحمكم الله»



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt