توقيت القاهرة المحلي 05:06:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طلبة المدارس يحكمون المستقبل

  مصر اليوم -

طلبة المدارس يحكمون المستقبل

بقلم : عماد الدين أديب

أرجو أن يتنبه كل من يدير السياسة فى عالمنا العربى لحقيقة التركيب السكانى وقياس درجة الوعى والثقافة الوطنية للأجيال المقبلة.

أكثر من 63٪ من سكان العالم العربى تحت 30 سنة، وأكثر من 40٪ تحت سن الـ 16 سنة.

هؤلاء يعاصرون عالماً مختلفاً عن ذلك الذى عايشه الآباء والأمهات والأجداد والجدات.

هؤلاء جيل امتزاج ثورة الاتصالات بالإعلام الحديث بالحدود المفتوحة، فى عالم الخبر اللحظى فى ظل ثقافة الإنسان العالمى الذى يتأثر بثقافة الأقوى الخارجى وليس الأضعف فى الداخل!

هذا الجيل يعيش فى عالم مأزوم اقتصادياً، منفتح إعلامياً، مرتبك فكرياً، متقلب نفسياً، متطرف دينياً، تهاجمه بقوة أفكار شعبوية غائبة مع عودة لفلسفات العنصرية والتميز.

هذا عصر الاحتجاجات الاجتماعية من (أوكرانيا إلى روسيا) ومن هونج كونج إلى باريس، ومن تونس إلى الجزائر، ومن الخرطوم إلى بيروت.

هذا هو جيل العرب الذى فقد الثقة فى الكثير من نخبته السياسية وخرج يطالب بإسقاط أنظمته وفقد الثقة فى قدرة حكوماته على تأمين مستقبل مشرق له.

حينما تعجز «الدولة» عن أن تكون دولة الرعاية من ناحية ودولة العدل والإنصاف من ناحية أخرى تفقد مصداقيتها عند ملايين الشباب.

ومن يتابع بدقة المكون الديموغرافى للمتظاهرين فى عالمنا العربى مؤخراً سوف يلاحظ الارتفاع المطرد لوجود المرحلة السنية من 13 إلى 18 سنة، أى إننا نتحدث عن تلامذة المدارس الإعدادية والثانوية أو من هم مقيدون فى الأعوام الأولى من الجامعة على أقصى تقدير.

والمظاهرات التى اجتاحت بيروت وصيدا وطرابلس خلال الـ 48 ساعة الماضية من طلاب المدارس تحمل رسائل صريحة واضحة تقول:

1- نحن أصحاب المستقبل القريب لذلك نطالب بتأمين مجتمع يضمن سوق عمل مقبول.

2- لا يمكن أن يتغرب أهلنا فى دول الاغتراب (الخليج - أفريقيا) من أجل تأمين مصروفات تعليمنا ويبعدون عنا فى أدق مراحل حياتنا ثم نخرج إلى سوق عمل طارد لا وظيفة فيه.

3- لا نريد بعد أن حُرمنا من أهلنا ونحن تلاميذ أن نهاجر إلى الخارج بعد التخرج طلباً للرزق فنحرم مرة أخرى من أهلنا وهم فى سن التقاعد!

4- التعليم لدينا متخلف ولا علاقة له بالتطور العلمى الحالى ولا بمتطلبات قانون العالم المتقدم.

نحن أمام عالم جديد، بقواعد متسارعة، فوق قدرة العقول التقليدية الجامدة الفاقدة لقوانين المستقبل المذهل الذى تجاوز مدارس التفكير الماضوية التى عفا عنها الزمن!

باختصار.. أصحاب المصالح فى مجتمع ما بعد 7 أو 10 سنوات بدأوا من الأمس فى تحديد شروطهم ورسم صورة عن مستقبلهم من الآن.

لذلك نقول للحكام: أنتم لا تتعاملون مع جيل ما قبل الأمس أو الأمس، ولكن أنتم أيضاً تتعاملون مع الجيل الأصعب والأكثر شجاعة.. إنه جيل الغد!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلبة المدارس يحكمون المستقبل طلبة المدارس يحكمون المستقبل



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt