توقيت القاهرة المحلي 18:42:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هنا يبدأ إصلاح الإعلام

  مصر اليوم -

من هنا يبدأ إصلاح الإعلام

سليمان جودة

إذا كان المهندس إبراهيم محلب جاداً فى إصلاح صناعة الإعلام، ككل، واعتقادى الخاص أنه جاد، فإننى أدعوه إلى أن يبدأ من عند أول السطر، لا من منتصفه، وأن ينتبه إلى أن اللجنة التى أصدر قراراً بتشكيلها مؤخراً تأتى قفزاً فوق أشياء لا يجوز القفز فوقها، رغم أنها، كلجنة، فيها أسماء لا خلاف حولها، ولا حول مكانتها، وفيها أسماء لا تمثل إلا نفسها، ولا تمثل إلا الجهة التى رشحتها، بل وفرضتها!

أقول هذا لأنى أعلم أن رئاسة الجمهورية، فى أيام الرئيس عدلى منصور، كانت قد تلقت أوراقاً مكتملة من الوزيرة المحترمة درية شرف الدين، حول رؤية الوزارة كلها للمجلس الوطنى للإعلام المرئى والمسموع، ثم حول رؤيتها، كذلك لميثاق الشرف الذى يحكم العمل فى الإعلام المسموع والمرئى، ويرشد الأداء أولاً بأول.

هذه الأوراق، التى أعدها خبراء محترمون وكبار فى المجالين، تسلمها الرئيس منصور بيديه، ولابد أنه عندما تسلمها، لم يكن يفعل ذلك ليضعها، كأوراق، فى درج مكتبه، ولا ليطالعها ثم يركنها على رف.. وبالتالى، فإن ما أطلبه من المهندس محلب أن يطلب هذه الأوراق، وهى بالمناسبة قليلة، وموجزة، وواضحة، وربما يكتشف رئيس وزرائنا، بعد أن يلقى عليها نظرة سريعة، أن ما يبحث عنه من حلول لأزمات صناعة الإعلام، مرئياً ومسموعاً، متاح بشكل شبه كامل فى أوراق الدكتورة درية، وأننا لا يجوز أن نبدأ من الصفر فى هذه القضية، ولا فى غيرها طبعاً، وأن نلتفت إلى أن هناك جهوداً مخلصة قد بذلها أصحابها، ومنهم الدكتورة شرف الدين، ولا يليق بأى حال تجاهلها، ولا القفز فوقها!

ومن هذه الجهود المخلصة أيضاً جهد هائل بذله المهندس أسامة الشيخ، مرتين: مرة فى صياغة مشروع قانون للمجلس الوطنى للإعلام، من خلال تجربة كبيرة وممتدة للرجل، بما يؤهله، عندما يضع مشروع قانون من هذا النوع، لأن يكون شأنه، والحال هكذا، شأن من يتكلم فيما يفهم جيداً، ويعرف، ويستوعب، ثم مرة ثانية فى وضع دراسة مستوفاة عن واقع الإعلام المصرى، ومعها خريطة طريق كاملة الأركان لإصلاحه، ومواجهة مشاكله، مشكلة وراء مشكلة.

وعندما يضع رجل مثل أسامة الشيخ، وفى مثل حجم تجربته، دراستين فى هذا الاتجاه، ويرسل بواحدة منها إلى المهندس محلب، بناء على طلبه، وبالثانية إلى الوزير أشرف العربى، بناء على طلبه أيضاً، فإن القفز فوق الدراستين، رغم ما فيهما من حلول عملية لمشاكل كثيرة، لابد أن يثير أكثر من علامة استفهام!

ما أريد أن أقوله إنه لا أحد يملك أن يقول إنه يحتكر امتلاك الحل، وإن اللجنة إياها مجرد خطوة، لها ما قبلها، من نوع ما أشرت إليه حالاً، مما لا نقبل أبداً تجاهله، كما أن لها ما بعدها، مما يجب وضعه فى الاعتبار، لأن إنقاذ الإعلام مما ينحدر إليه، مقروءاً، ومسموعاً، ومرئياً، يظل مسؤولية كل أطرافه، دون استحضار طرف بعينه، وتغييب باقى الأطراف.. فهذا ما لا سوف يقبله أهل الإعلام، خصوصاً الغيورين منهم، بجد، على المهنة، لا الباحثين عن مناصب ومواقع، وهؤلاء معروفون بالاسم والشكل، كما أنهم مكشوفون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هنا يبدأ إصلاح الإعلام من هنا يبدأ إصلاح الإعلام



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt