توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هنا يبدأ إصلاح الإعلام

  مصر اليوم -

من هنا يبدأ إصلاح الإعلام

سليمان جودة

إذا كان المهندس إبراهيم محلب جاداً فى إصلاح صناعة الإعلام، ككل، واعتقادى الخاص أنه جاد، فإننى أدعوه إلى أن يبدأ من عند أول السطر، لا من منتصفه، وأن ينتبه إلى أن اللجنة التى أصدر قراراً بتشكيلها مؤخراً تأتى قفزاً فوق أشياء لا يجوز القفز فوقها، رغم أنها، كلجنة، فيها أسماء لا خلاف حولها، ولا حول مكانتها، وفيها أسماء لا تمثل إلا نفسها، ولا تمثل إلا الجهة التى رشحتها، بل وفرضتها!

أقول هذا لأنى أعلم أن رئاسة الجمهورية، فى أيام الرئيس عدلى منصور، كانت قد تلقت أوراقاً مكتملة من الوزيرة المحترمة درية شرف الدين، حول رؤية الوزارة كلها للمجلس الوطنى للإعلام المرئى والمسموع، ثم حول رؤيتها، كذلك لميثاق الشرف الذى يحكم العمل فى الإعلام المسموع والمرئى، ويرشد الأداء أولاً بأول.

هذه الأوراق، التى أعدها خبراء محترمون وكبار فى المجالين، تسلمها الرئيس منصور بيديه، ولابد أنه عندما تسلمها، لم يكن يفعل ذلك ليضعها، كأوراق، فى درج مكتبه، ولا ليطالعها ثم يركنها على رف.. وبالتالى، فإن ما أطلبه من المهندس محلب أن يطلب هذه الأوراق، وهى بالمناسبة قليلة، وموجزة، وواضحة، وربما يكتشف رئيس وزرائنا، بعد أن يلقى عليها نظرة سريعة، أن ما يبحث عنه من حلول لأزمات صناعة الإعلام، مرئياً ومسموعاً، متاح بشكل شبه كامل فى أوراق الدكتورة درية، وأننا لا يجوز أن نبدأ من الصفر فى هذه القضية، ولا فى غيرها طبعاً، وأن نلتفت إلى أن هناك جهوداً مخلصة قد بذلها أصحابها، ومنهم الدكتورة شرف الدين، ولا يليق بأى حال تجاهلها، ولا القفز فوقها!

ومن هذه الجهود المخلصة أيضاً جهد هائل بذله المهندس أسامة الشيخ، مرتين: مرة فى صياغة مشروع قانون للمجلس الوطنى للإعلام، من خلال تجربة كبيرة وممتدة للرجل، بما يؤهله، عندما يضع مشروع قانون من هذا النوع، لأن يكون شأنه، والحال هكذا، شأن من يتكلم فيما يفهم جيداً، ويعرف، ويستوعب، ثم مرة ثانية فى وضع دراسة مستوفاة عن واقع الإعلام المصرى، ومعها خريطة طريق كاملة الأركان لإصلاحه، ومواجهة مشاكله، مشكلة وراء مشكلة.

وعندما يضع رجل مثل أسامة الشيخ، وفى مثل حجم تجربته، دراستين فى هذا الاتجاه، ويرسل بواحدة منها إلى المهندس محلب، بناء على طلبه، وبالثانية إلى الوزير أشرف العربى، بناء على طلبه أيضاً، فإن القفز فوق الدراستين، رغم ما فيهما من حلول عملية لمشاكل كثيرة، لابد أن يثير أكثر من علامة استفهام!

ما أريد أن أقوله إنه لا أحد يملك أن يقول إنه يحتكر امتلاك الحل، وإن اللجنة إياها مجرد خطوة، لها ما قبلها، من نوع ما أشرت إليه حالاً، مما لا نقبل أبداً تجاهله، كما أن لها ما بعدها، مما يجب وضعه فى الاعتبار، لأن إنقاذ الإعلام مما ينحدر إليه، مقروءاً، ومسموعاً، ومرئياً، يظل مسؤولية كل أطرافه، دون استحضار طرف بعينه، وتغييب باقى الأطراف.. فهذا ما لا سوف يقبله أهل الإعلام، خصوصاً الغيورين منهم، بجد، على المهنة، لا الباحثين عن مناصب ومواقع، وهؤلاء معروفون بالاسم والشكل، كما أنهم مكشوفون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هنا يبدأ إصلاح الإعلام من هنا يبدأ إصلاح الإعلام



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt