توقيت القاهرة المحلي 08:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مرتب وثروة الرئيس

  مصر اليوم -

مرتب وثروة الرئيس

سليمان جودة

صباح أمس، كان المصريون على موعد مع خبرين معاً، كل خبر منهما يكاد يفوق الآخر فى أهميته.. أما الأول، فهو أن الرئيس السيسى قد قرر التنازل عن نصف راتبه الشهرى، ونصف ثروته الشخصية، لصالح الدولة. وأما الثانى، فهو أن الرئيس قد رفض مشروع الموازنة العامة للدولة.. الذى تقدمت به إليه الحكومة!
وإذا كان الرئيس عدلى منصور قد قرر قبل أن يترك منصبه أن يكون مرتب رئيس الدولة 21 ألف جنيه شهرياً، مع مبلغ مماثل على سبيل البدلات، فمعنى هذا أن السيسى سوف يتنازل للدولة عن 21 ألف جنيه، فى كل شهر، وسوف يعيش بمبلغ يساوى ما تنازل عنه، ولابد أن كثيرين سوف يتساءلون وهم يقرأون الخبر، عما إذا كان الرئيس يستطيع أن يعيش بمثل هذا المبلغ شهرياً بشكل لائق، أم أن الدولة سوف تتكفل بإعاشته كاملة، مع أسرته، وبالتالى فلن يكون فى حاجة إلى النصف، ولا الربع، ولا إلى جنيه واحد ينفقه!.. هذا سؤال لابد أن يُجاب عنه بشفافية مطلقة.
وتقديرى، أن هذا الرقم الذى قرره «منصور»، ليس مرتب رئيس دولة، وأنه فى حاجة إلى أن يكون مرتباً يليق برئيس جمهورية، وبما يكفيه تماماً، ثم بما لا يدع أى مجال لأن تدخل إلى جيب الرئيس فلوس أخرى من أى جهة، ولا من أى اتجاه سوى اتجاه مرتبه المعلن على الجميع.. إننى أعرف مديراً للفروع، فى أحد البنوك، يتقاضى 140 ألف جنيه مع آخر كل شهر، وبالتالى، فلا أعرف ما إذا كان من الملائم، أو المنطقى، أو المعقول، أن يتقاضى رئيس الدولة ربع مرتب مدير فروع فى بنك، أم أن مثل هذه الأجور فى حاجة إلى إعادة نظر من جذورها؟!
فإذا ما كان الكلام حول ثروة الرئيس التى تنازل عن نصفها، فأتصور أنه لابد أن يعلم كل مواطن حجم ثروة الرئيس فى إجمالها، ولابد لكل مواطن كذلك، أن يكون على علم بما إذا كان الرئيس قد تقدم بإقرار ذمة مالية قبل أن يتولى منصبه، أم لا؟!
واقع الأمر يقول بأن شيئاً من هذا لم يحدث، لأنه لو حدث لكان خبراً فى صدر كل صحيفة فى وقته، وليس من المتصور أن يحدث سراً، وبما أن الرئيس لم يتقدم بإقرار من هذا النوع، فالمطلوب الآن أن يفعل، وكذلك سائر المسؤولين فى الدولة، وبسرعة وعلانية، لتتم المقارنة بين الإقرار الحالى بعد فترة، والإقرار الذى سوف يكون على كل واحد منهم أن يتقدم به، يوم أن يغادر منصبه.
إن الرئيس يبادر بأشياء ممتازة، لم يعرفها المصريون من أى رئيس سابق عليه، وقد كانت حكاية أداء اليمين الدستورية للوزراء فى السابعة من صباح الثلاثاء قبل الماضى، من بين هذه الأشياء، بل فى مقدمتها.
غير أن الأهم فى الموضوع كله ألا يبادر الرئيس، ثم يتفرج باقى التسعين مليوناً، لأنه لا قيمة لموضوع السابعة صباحاً ما لم يتحول إلى نموذج فى كل موقع عمل، ولا أثر يمكن أن نذكره، فيما بعد لقرار التنازل عن نصف الثروة، ما لم تكن ثروة كل مسؤول معلنة على الملأ، ومرتبطة بإقرارين للذمة المالية: واحد فى أول يوم للمسؤول فى المنصب، وواحد فى آخر يوم.. وعندها فقط، سوف تكون لكل قرش فى المال العام الحرمة الواجبة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرتب وثروة الرئيس مرتب وثروة الرئيس



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt