توقيت القاهرة المحلي 02:25:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تصدّقوهم!

  مصر اليوم -

لا تصدّقوهم

سليمان جودة

إذا أنت قرأت إدانة من الولايات المتحدة، أو الاتحاد الأوروبى، أو بريطانيا، لمجزرة سيناء التى أسقطت 50 ضحية بين شهيد وجريح، فلا تصدق هؤلاء الذين يدينون!

لا تصدقهم.. ليس لأننا لا نريد أن نصدقهم، وإنما لأنهم هم لا يريدون ابتداء، أن يكونوا صادقين مع أنفسهم ليصدقهم الآخرون، ولا يريدون أن تتسق أقوالهم مع أفعالهم، ثم لا يلتفتون، ولا ينتبهون، إلى أن الفجوة العميقة بين إدانة كلامية كهذه، منهم، للمجزرة وبين ممارسات لهم مع الجماعة الأم، تنطق بأنهم يسكتون عن قصد، عن الأم، التى هى الأصل، بل يتعاطفون معها تارة ويميلون إليها تارة أخرى، ثم يتصورون ببلاهة، بعد هذا كله ــ أن أحداً يمكن أن يصدقهم، إذا أدانوا فعل الفرع، فى سيناء مثلاً، ثم أغمضوا العين عن فكر، وسلوك، وعنف، وإرهاب الأصل الذى هو «الإخوان»!

لا تصدقوهم.. وإذا جاء أحد ليجادلكم فى أنه لا علاقة مباشرة، حتى الآن، بين المجزرة الأخيرة، وبين فكر، وسلوك، وعنف، وإرهاب الجماعة الأم، فاطلبوا ممن يجادلكم فى هذه المسألة، أن يعود إلى تصريح صريح صدر مؤخراً، عن رجل مخرف اسمه القرضاوى، يقول فيه علناً، إن البغدادى الذى يقال عنه إنه زعيم ما يسمى «تنظيم داعش»، إنما هو إخوانى صميم فى أصل نشأته!

قالها المخرف الأكبر، دون أن يقصد ربما، ودون أن يدرى أن الله تعالى، وكأنه أراد أن يدينه، ويدين جماعته، بلسانه، من خلال تصريح من هذا النوع!

لا تصدقوهم.. لأن هؤلاء الذين انطلقوا يدينون المجزرة، فور وقوعها، لو كانوا صادقين حقاً، فى إدانتهم، لكانوا يوم صدر هذا التصريح عن المخرف الأكبر، قد أمسكوا به، ولم يتركوه يمر، ولكانوا قد قالوا للعالم كله، إن الذبح الذى يمارسه أعضاء هذا التنظيم مع خلق الله، إنما تعلموه عن زعيمهم البغدادى، الذى كان قد تعلّمه بدوره من الجماعة الأم التى نشأ فيها.. إنها جماعة الإخوان باعتراف مخرفهم الأكبر ذاته، وبلسانه!

لا تصدقوهم.. لأن الإنجليز لو كانوا صادقين حقاً، فى إدانتهم، لكانوا قد أخذوا تصريح مخرف إخوانى آخر، اسمه إبراهيم منير، على ما يجب أن يؤخذ به، يوم أن صدر عنه فى لندن!

إذ ما كادت السلطات الإنجليزية تقول، فى أول هذا العام، إنها سوف تراجع نشاط الجماعة الأم على أرضها، حتى أطلق هذا المخرف الإخوانى الأصغر تصريحا، قال فيه ما معناه: إن حظر نشاط الجماعة الأم على أرض بريطانيا، يمكن أن يُلحق ضرراً بالمصالح البريطانية فى أكثر من مكان!

قالها يومها، وكأنه يبتز حكومة ديفيد كاميرون علانية، ولو كان الإنجليز صادقين فى إدانة مجزرة سيناء مؤخراً، لكانوا منذ وقت مبكر، قد أيقنوا بأن تصريحاً كهذا، من المخرف الأصغر منير، إنما يشير بوضوح لا يحتمل أى لبس إلى موقع «الأم» من العنف، ومن الإرهاب، ولكانوا قد تصرفوا على هذا الأساس، منذ ذلك اليوم!

لا تصدقوهم، لأن أفعالهم تكشف أقوالهم، وأولاً بأول!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تصدّقوهم لا تصدّقوهم



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt