توقيت القاهرة المحلي 23:01:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكر ثم عتاب لرئيس وزرائنا

  مصر اليوم -

شكر ثم عتاب لرئيس وزرائنا

سليمان جودة

كنت أتمنى لو أنى حضرت لقاء، سوف ينعقد مساء اليوم، بين المهندس إبراهيم محلب، وبين رئيس تحرير «المصرى اليوم»، وعدد من الزملاء الكُتاب فى الجريدة، لولا أنى، فى وقت اللقاء، سوف أكون بإذن الله فى المغرب.

ولابد أنها سوف تكون فرصة لأرى، عن قرب، ماذا بالضبط يشوب العلاقة بين القاهرة، وبين الرباط، هذه الأيام، رغم ما بينهما، بامتداد الزمان، من صلات لها من العُمق ما تستطيع به أن تحتوى أى شائبة، يمكن أن تطرأ من هنا، مرة، أو من هناك مرات!

كنت أتمنى، إذن، لو حضرت لقاء المهندس محلب، لسببين، أولهما أن أضع بين يديه كلمة شكر، ثم أضع إلى جوارها كلمة عتاب!

أما كلمة الشكر، فلأنه يحرص، ربما كما لم يحرص رئيس وزراء من قبل، على أن يتواصل مع الإعلام بوجه عام، ثم مع الإعلام الجاد بشكل خاص، وهو، أى رئيس وزرائنا، يفعل ذلك قطعاً، عن إدراك مؤكد لديه بأن للإعلام دوراً مهماً فى عمله، وفى إنجازه، كأول رئيس حكومة مع الرئيس السيسى، أولاً، ثم كرئيس حكومة يمارس مهامه فى بلد قامت فيه ثورتان فى أقل من ثلاث سنوات!

إننى حين أقرأ لزميل تواصل معه رئيس الوزراء حول شىء يكون قد كتبه، أحسد المهندس محلب على أن يكون عنده كل هذه التلال من الهموم، فى كل اتجاه، ثم يجد، فى الوقت نفسه، مساحة من وقته، يشرح خلالها لهذا ما قد يكون قد استغلق عليه، ويوضح، خلالها أيضاً، لذاك من الزملاء ما قد يكون لم ينتبه إليه!

أحسده لأنى أتصور أن رجلاً فى مكانه، وفى ظروف وجوده فى مكانه، يكاد يقتنص ساعات نومه بالعافية، ويود لو أنه اختصرها لينجز لبلده ما يحب أن ينجزه، وما يحب كذلك أن يقال عنه، فيما بعد، أنه قد جاء إلى منصبه فأخذه بالجدية الواجبة.

أما كلمة العتاب، فهى على أشياء قليلة أحياناً تفوته، هى قليلة لكنها مهمة، وربما تفوته فى زحمة العمل، وفى صخبه، وفى ضوضاء تسود من حوله، ومع ذلك، فإنها لا يجوز أن تفوته، وإن فاتته، فلا يجوز أن تفوت مكتبه، الذى لابد أن يكون فى منتهى اليقظة، إزاء ما يقال فى الإعلام، فى كل يوم، وأن يفرق جيداً بين ما يمكن إهماله فيه، وما لا يمكن إهماله.

من هذه الأشياء، مثلاً، ما جاء فى مقال زميلنا «نيوتن»، صباح الجمعة، حين تساءل عما إذا كانت البدلة الواقية، التى ارتداها خبير المفرقعات، وتعامل بها مع قنبلة الهرم، غير مطابقة للمواصفات، وعما إذا كانت مواصفاتها غير المطابقة تحتاج تحقيقاً فى عملية استيراد هذه البدل على بعضها؟!

إننى لا أظن أن زميلنا، حين أثار هذه المسألة، كان يطعن فى جهاز الشرطة، فكلنا يعرف ماذا قدم هذا الجهاز من تضحيات، منذ 30 يونيو 2013، ومنذ ما قبل 30 يونيو، ولايزال بالطبع يقدم، وكلنا يضع هذه التضحيات على رأسه، من فوق، ويقدرها حق تقديرها.. غير أن هذا كله لا ينفى أن نسارع إلى التعامل مع أى سلبية، قد تبدو فى أثناء العمل والممارسة، ويمكن أن تنال من الجهاز كله، عن غير قصد طبعاً.

كنت أتخيل أن أقرأ لزميلنا، فى اليوم التالى مباشرة، أن فلاناً من المسؤولين قد اتصل به فى الصباح الباكر من يوم النشر، وأخبره بأن ما جاء فى عموده موضع تحقيق جاد، من أجل الوصول إلى الحقيقة فيه، وإعلانها على الناس بكل صدق.

هكذا.. يبرئ الجهاز وأى جهاز آخر نفسه، وأولاً بأول، من أى شىء قد يسىء إليه، ثم إنه يترك شعوراً لدى الرأى العام بأن ما يُنشر عنه، يؤخذ بجدية فى ساعته، ولا يفوت.

أقول هذا كله، لأن قطاعات الرأى العام فى البلد، حين تتابع شيئاً من ذلك التواصل المطلوب، وتراقبه، سوف تستشعر الارتياح، وسوف لا يصيبها إحباط، لا نريده لها، ولا نرضاه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكر ثم عتاب لرئيس وزرائنا شكر ثم عتاب لرئيس وزرائنا



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt