توقيت القاهرة المحلي 02:25:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شكر ثم عتاب لرئيس وزرائنا

  مصر اليوم -

شكر ثم عتاب لرئيس وزرائنا

سليمان جودة

كنت أتمنى لو أنى حضرت لقاء، سوف ينعقد مساء اليوم، بين المهندس إبراهيم محلب، وبين رئيس تحرير «المصرى اليوم»، وعدد من الزملاء الكُتاب فى الجريدة، لولا أنى، فى وقت اللقاء، سوف أكون بإذن الله فى المغرب.

ولابد أنها سوف تكون فرصة لأرى، عن قرب، ماذا بالضبط يشوب العلاقة بين القاهرة، وبين الرباط، هذه الأيام، رغم ما بينهما، بامتداد الزمان، من صلات لها من العُمق ما تستطيع به أن تحتوى أى شائبة، يمكن أن تطرأ من هنا، مرة، أو من هناك مرات!

كنت أتمنى، إذن، لو حضرت لقاء المهندس محلب، لسببين، أولهما أن أضع بين يديه كلمة شكر، ثم أضع إلى جوارها كلمة عتاب!

أما كلمة الشكر، فلأنه يحرص، ربما كما لم يحرص رئيس وزراء من قبل، على أن يتواصل مع الإعلام بوجه عام، ثم مع الإعلام الجاد بشكل خاص، وهو، أى رئيس وزرائنا، يفعل ذلك قطعاً، عن إدراك مؤكد لديه بأن للإعلام دوراً مهماً فى عمله، وفى إنجازه، كأول رئيس حكومة مع الرئيس السيسى، أولاً، ثم كرئيس حكومة يمارس مهامه فى بلد قامت فيه ثورتان فى أقل من ثلاث سنوات!

إننى حين أقرأ لزميل تواصل معه رئيس الوزراء حول شىء يكون قد كتبه، أحسد المهندس محلب على أن يكون عنده كل هذه التلال من الهموم، فى كل اتجاه، ثم يجد، فى الوقت نفسه، مساحة من وقته، يشرح خلالها لهذا ما قد يكون قد استغلق عليه، ويوضح، خلالها أيضاً، لذاك من الزملاء ما قد يكون لم ينتبه إليه!

أحسده لأنى أتصور أن رجلاً فى مكانه، وفى ظروف وجوده فى مكانه، يكاد يقتنص ساعات نومه بالعافية، ويود لو أنه اختصرها لينجز لبلده ما يحب أن ينجزه، وما يحب كذلك أن يقال عنه، فيما بعد، أنه قد جاء إلى منصبه فأخذه بالجدية الواجبة.

أما كلمة العتاب، فهى على أشياء قليلة أحياناً تفوته، هى قليلة لكنها مهمة، وربما تفوته فى زحمة العمل، وفى صخبه، وفى ضوضاء تسود من حوله، ومع ذلك، فإنها لا يجوز أن تفوته، وإن فاتته، فلا يجوز أن تفوت مكتبه، الذى لابد أن يكون فى منتهى اليقظة، إزاء ما يقال فى الإعلام، فى كل يوم، وأن يفرق جيداً بين ما يمكن إهماله فيه، وما لا يمكن إهماله.

من هذه الأشياء، مثلاً، ما جاء فى مقال زميلنا «نيوتن»، صباح الجمعة، حين تساءل عما إذا كانت البدلة الواقية، التى ارتداها خبير المفرقعات، وتعامل بها مع قنبلة الهرم، غير مطابقة للمواصفات، وعما إذا كانت مواصفاتها غير المطابقة تحتاج تحقيقاً فى عملية استيراد هذه البدل على بعضها؟!

إننى لا أظن أن زميلنا، حين أثار هذه المسألة، كان يطعن فى جهاز الشرطة، فكلنا يعرف ماذا قدم هذا الجهاز من تضحيات، منذ 30 يونيو 2013، ومنذ ما قبل 30 يونيو، ولايزال بالطبع يقدم، وكلنا يضع هذه التضحيات على رأسه، من فوق، ويقدرها حق تقديرها.. غير أن هذا كله لا ينفى أن نسارع إلى التعامل مع أى سلبية، قد تبدو فى أثناء العمل والممارسة، ويمكن أن تنال من الجهاز كله، عن غير قصد طبعاً.

كنت أتخيل أن أقرأ لزميلنا، فى اليوم التالى مباشرة، أن فلاناً من المسؤولين قد اتصل به فى الصباح الباكر من يوم النشر، وأخبره بأن ما جاء فى عموده موضع تحقيق جاد، من أجل الوصول إلى الحقيقة فيه، وإعلانها على الناس بكل صدق.

هكذا.. يبرئ الجهاز وأى جهاز آخر نفسه، وأولاً بأول، من أى شىء قد يسىء إليه، ثم إنه يترك شعوراً لدى الرأى العام بأن ما يُنشر عنه، يؤخذ بجدية فى ساعته، ولا يفوت.

أقول هذا كله، لأن قطاعات الرأى العام فى البلد، حين تتابع شيئاً من ذلك التواصل المطلوب، وتراقبه، سوف تستشعر الارتياح، وسوف لا يصيبها إحباط، لا نريده لها، ولا نرضاه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكر ثم عتاب لرئيس وزرائنا شكر ثم عتاب لرئيس وزرائنا



GMT 05:33 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

الكلام لكِ يا جارة

GMT 05:31 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

«إشارة» و«ينتظرون دموعه».. قصتان قصيرتان

GMT 02:54 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

صالح أبو سمرة.. سيرة الدم فوق الحديد!

GMT 02:53 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

ترامب يهبط بإعلام أمريكا للعالم الثالث!!

GMT 02:47 2026 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt