توقيت القاهرة المحلي 17:26:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رصاصتان أطلقهما سامح شكرى

  مصر اليوم -

رصاصتان أطلقهما سامح شكرى

سليمان جودة

نبدأ من الآخر.. فخلال يومين، يومين فقط، هما أمس السبت، وأمس الأول الجمعة، سقط مجند فى الجيش شهيداً برصاص مجهولين فى العريش، وانفجرت قنبلتان فى أحد نوادى طنطا، بما أدى إلى إصابة عشرة من رجال الشرطة، وأطلق مجهولون النار على كمين للجيش فى طريق السويس الصحراوى بما أدى أيضاً إلى سقوط مصابين.. كل هذا الإرهاب فى 48 ساعة!

خلال هذين اليومين، تحديداً، كانت الدنيا تمتلئ بكلام، فى كل اتجاه، عن مؤتمر جدة، الذى انعقد الخميس، بحضور وزراء خارجية 12 دولة، فيما سمى تحالفاً دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية، للقضاء على الإرهاب الذى يمارسه تنظيم «داعش» فى العراق تارة، وفى سوريا تارة أخرى!

ولست أبالغ فى شىء، إذا قلت إن أقوى «رسالة» خرجت من المؤتمر كانت من جانب القاهرة، وكانت على لسان وزير خارجيتنا سامح شكرى دون سواه.

إذ ما كاد الوزراء الإثنا عشر يتحلقون حول مائدة الاجتماع، حتى أطلق «شكرى» رسالتين كانت كل واحدة منهما أقرب إلى الرصاصة منها إلى أى شىء آخر!

قال وزير الخارجية، ما معناه، إن الكلام عن ملاحقة إرهاب «داعش» دون الكلام عن وقف تمويله، من جانب أطراف إقليمية معروفة للعالم كله، ولواشنطن بشكل خاص، إنما هو نوع من العبث الذى ترفضه مصر، وهى لا ترفضه، فقط، وإنما تفضحه فى كل محفل عام، ولا تتوقف عن ذلك أبداً.

ثم قال وزير خارجيتنا ما هو أهم، عندما صاح بما أحرج وزير خارجية الولايات المتحدة على الملأ، وكيف أن ملاحقة الإرهاب لا تتجزأ، ولا يمكن قسمتها على اثنين بأى حال، لأن «داعش» إذا كان، كتنظيم، يمارس إرهاباً، فإن مصر تسأل الذين اجتمعوا لملاحقته، عن اسم ما يمارسه الإخوان فى حقها، وحق شعبها، منذ 30 يونيو 2013؟!

هل يمارس الداعشيون إرهاباً فى سوريا، وفى العراق، ويمارس الإخوان سلاماً مع المصريين، على مدى عام وبعض العام، أم أن الإرهاب إرهاب، أياً كان الذى يمارسه؟!

رسالتان هما الأقوى فى المؤتمر كله، وأظن أنهما كانتا محرجتين لوزير الخارجية الأمريكى بما يكفى، وأظن، كذلك، أنهما كانتا كاشفتين وزيادة، وأظن للمرة الثالثة أنهما وضعتا الأمور حيث كان يجب أن توضع، وفى مكانها بالضبط!

بقى أن نعرف أن تركيا حضرت المؤتمر من خلال وزير خارجيتها، ثم خلا البيان الختامى تماماً من توقيعه مع سائر الوزراء الحاضرين، وهى مسألة يجب كشفها للرأى العام، فى كل وقت، ويجب كشف معناها الذى يشير إلى شىء واحد، لا ثانى له، وهو أن أردوجان يغذى إرهاب داعش، ويموله، ويسلحه، ويرعاه، ثم لا يجد أى حياء فى أن يرسل وزير خارجيته إلى مؤتمر يقول إنه يريد القضاء على ذلك كله.. كيف بالله؟!

ما أقوى الرصاصتين اللتين ذهب سامح شكرى إلى المؤتمر بهما فى جيبه، لقد مزق بهما أستاراً كان لابد أن تتمزق أمام كل ذى عينين، ليرى الجميع، بوضوح، من بالضبط يقاوم الإرهاب، ومن يغذيه ويطعمه؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصاصتان أطلقهما سامح شكرى رصاصتان أطلقهما سامح شكرى



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt