توقيت القاهرة المحلي 16:52:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين محمود أبوالنصر؟!

  مصر اليوم -

أين محمود أبوالنصر

سليمان جودة


سألنى الصديق العزيز الذى يشاركنى هم القضية نفسها: أين الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم؟!

ولأول وهلة، فإننى هممت بأن أجيب على طريقة محررى أبواب البريد فى المجلات الفنية زمان، عندما كان أحدهم يتلقى سؤالاً من معجبى الفنانين الكبار عن دواعى غيابهم، فكان يجيب بطريقة ساخرة بقدر ما هى موجعة!

كان المعجبون يفتقدون فريد شوقى - مثلاً - فيتساءلون فى رسائلهم لمجلات الفن: أين وحش الشاشة؟!.. ولا يكون من محرر البريد إلا أن يجيب: فى بيته!

وبالطبع، فالمعجبون لم يكونوا يتساءلون عن وجوده المادى أو الجسدى، وإنما كانوا يتساءلون عن وجوده المعنوى، وعن حضوره وعن تأثيره، وعن تواجده فى ساحته التى هى ملعبه، وعن.. وعن.. وبالإجمال كانوا يتساءلون عن غياب الفعل، لا الجسد!

شىء من هذا، أراده الصديق العزيز، وهو يسألنى، ولم أفطن إلى حقيقة ما يسأل عنه، منذ اللحظة الأولى، إلى أن نبهنى هو: أين الرجل من قضية أرض مطار إمبابة، التى من المفترض أن تكون هماً من همومه، بالليل والنهار، وأن يتبناها معنا، وأن يدافع عما انقطعت أصواتنا من أجله، وهو تحويلها كلها، لا بعضها أبداً، إلى حديقة عامة مفتوحة الأفق، ومزروعة بالمدارس، ومن حولها الملاعب والأشجار.. أين الرجل؟!

والحقيقة أن السؤال فاجأنى تماماً، ولم أعرف إلى الآن، كيف فاتنى منذ أن تبنيت القضية فى هذا المكان، طويلاً ومراراً، أن أسأل عن موقع الدكتور أبوالنصر منها، وعما يكون قد قاله عنها فى اجتماعات مجلس الوزراء؟!

فالدكتور أبوالنصر لابد أنه يعرف أنه يجلس على كرسى طه حسين، ويعرف أن عميد الأدب العربى كان يحمل هم التعليم للجميع، فى منامه، وفى يقظته، وكان لا يتعب من ترديد عبارته الشهيرة بأن التعليم كالماء والهواء بالنسبة لكل مواطن، وكان المعنى أنه لا غنى عنه أبداً، لكل مصرى، وأنه إذا جاز لواحد منا أن يستغنى عن الماء، أو عن الهواء جاز له أن يستغنى عن التعليم. قطعاً يعرف وزير تعليمنا ماذا فعل طه حسين، من أجل أن يكون التعليم هواء وماء فى كل بيت، لكننا لا نريد من وزيرنا أن يعرف وفقط، وإنما نريد أن نرى أثر مثل هذه المعرفة على الأرض، بشكل عام، ثم فى موضوع أرض مطار إمبابة، بشكل خاص.

لقد جلس الوزير مع الرئيس، مؤخراً، لخمس ساعات متصلة يعرض عليه أوجاع تعليمنا، وهمومه، وملامح مستقبله على يديه، وكم تمنيت لو أن الوزير قد انتزع من الرئيس، يومها، موافقته على أن تكون أرض المطار، كاملة غير منقوصة، لوزارته وحدها، لا تنازعها فيها أى وزارة أخرى، ولا ينازعه فيها أى محافظ آخر.. تمنيت لو انتزع الوزير أبوالنصر من الرئيس هذه الموافقة، فيقال فى تاريخهما، فيما بعد، إن مصر عرفت رجلين، أحدهما هو الرئيس السيسى، والآخر هو الوزير أبوالنصر، وإنهما معاً لم يبخلا على تلاميذ وطلاب مناطق وسط البلد والدقى والمهندسين بـ215 فداناً، هى مساحة الأرض، وإنهما خصصاها كلها، لا بعضها، لتكون متنفساً يجد فيها كل طالب من طلاب هذه المناطق ما هو محروم منه كلياً الآن!

تمنيت هذا، وأظن أن الدكتور يستطيع أن ينتزع هذه الموافقة من الرئيس، لو أراد، وأن ينهى هذا العبث الذى يتجه لزرع المساحة بالمولات!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين محمود أبوالنصر أين محمود أبوالنصر



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt