توقيت القاهرة المحلي 15:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حسيبة حاج صحراوى!

  مصر اليوم -

حسيبة حاج صحراوى

سليمان جودة
يبدو أن القائمين على أمر منظمة العفو الدولية أصبحوا فى حاجة شديدة هذه الأيام إلى أن نهمس فى آذانهم، بأن مصر دولة ذات سيادة، وأن من حقها أن تتخذ من الإجراءات، عبر أجهزتها المختلفة، ما يكفل لها تحقيق أمن أبنائها على أرضها! فالمنظمة قد خرجت علينا، قبل أيام، لتطالب الحكومة المصرية بالإفراج الفورى عن النشطاء الثلاثة المدانين مؤخراً من القضاء المصرى! وقد توقفت طويلاً أمام كلمة «الفورى» فى طلبها، وتساءلت بينى وبين نفسى، عما إذا كانت كلمة كهذه لائقة بالمرة، فى خطاب بين منظمة أياً كان حجمها، وبين دولة بحجم مصر؟! ذلك أنه من الجائز أن تخاطب المنظمة موظفيها، بهذه اللهجة، ثم لا يلومها أحد.. أما أن تخاطب القاهرة.. نعم القاهرة بجلالة قدرها.. بمثل هذه النبرة، فهى مسألة تستعصى على الفهم، وتحتاج مرة أخرى إلى أن يقال للمسؤولين عن المنظمة إنهم يتكلمون مع دولة، وإن هذه الدولة هى مصر! طبعاً هناك ما هو أنكى من ذلك، حين نكتشف أن منظمة دولية بهذا الوزن والاسم لا تفرق، وهى تتحدث فى بيانات لها عنا، بين نشطاء ثلاثة أدينوا قضائياً، لأنهم تظاهروا دون الحصول على إذن مسبقاً - كما يقول قانون البلد - وحطموا منشآت عامة وخاصة، واعتدوا على ضباط أثناء تأدية عملهم.. لا تفرق المنظمة بين نشطاء ثلاثة، هذا هو حالهم، وبين أفراد جرى اعتقالهم بقرار.. ففى هذه الحالة الأخيرة قد يجوز لها أن تتدخل، وأن تطلب، وأن تشجب، وأن تندد، إلى آخره.. أما أن يكون الأمر قد وصل مع الثلاثة إلى القضاء المصرى العادى الطبيعى، وأن يكون قد صدر حكم ضدهم، وأن يكون القضاء نفسه قد أيد الحكم فى مرحلة تالية، فهذا هو ما لا نفهمه من مسؤولى «العفو الدولية»، وهذا هو ما يحتاج إلى تفسير حقاً.. وإلا.. فإن علينا أن نلغى القضاء، أو أن نعطله، وأن نستجيب مرة لطلب «العفو»، ومرة لوساطة «آشتون» فلا نكون، عندئذ، دولة بأى معيار! والواضح أن المنظمة استمرأت الحكاية، إذ ما كان يمضى يومان، على طلبها المرفوض، بحق الثلاثة المحبوسين، حتى عادت لتناشد الرئيس عدلى منصور ألا يضع توقيعه على مشروع قانون الإرهاب.. لماذا؟!.. لأنه، فى ظنها، يقيد حرية التعبير!! ولابد أن هذه هى المرة الأولى التى نسمع فيها أن حرق سيارات الشرطة فى عرض الشارع حرية تعبير، وأن قتل عناصر من الجيش والبوليس فى الشوارع والطرقات حرية تعبير، وأن تحطيم أبواب الجامعة والاعتداء على أساتذتها حرية تعبير، وأن تفجير القنابل فى كل ركن حرية تعبير، وأن إصرار أتباع الجماعة الإخوانية على تنغيص حياة كل مواطن حرية تعبير، وأن مرتكبى كل هذه الجرائم، وغيرها، يستحقون منا بالتالى جائزة، ونيشاناً، ووساماً، لا أن نطبق عليهم قانون الإرهاب! فى كل مرة يصدر فيها بيان عن المنظمة، ألمح اسم سيدة اسمها حسيبة حاج صحراوى، وأقرأ أنها نائبة لمدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فى منظمتها، وألاحظ أنها تتعامل معنا، من خلال بياناتها وتصريحاتها، وكأنها جنرال يخاطب جنوداً عليهم أن يطيعوا، وألا يناقشوا! وأظن أن السيدة حسيبة فى أشد الحاجة إلى أن تتحسس كلماتها، وهى تتحدث عن شأننا المصرى، وأنها فى حاجة أشد إلى أن تتمهل طويلاً، قبل أن تخوض فى حديث من هذا النوع، وأن تفهم أن عليها أن تميز، وهى تعمل فى موقعها، بين وقت قد يحق لها أن تتكلم فيه معنا، وبين وقت آخر لابد أن تلتزم فيه الصمت والسكوت!. "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسيبة حاج صحراوى حسيبة حاج صحراوى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt