توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصرفوا بقلب جامد

  مصر اليوم -

تصرفوا بقلب جامد

سليمان جودة

أريد من المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، شيئاً محدداً، وأعتقد أن ملايين غيرى يريدون منه الشىء نفسه، وهو أن يتصرف فى منصبه ضد الخارجين على القانون، سواء كانوا «إخواناً» أو غير إخوان، ليس باعتباره رئيساً لحكومة جاءت بها ثورة فقط، وإنما باعتباره رئيس حكومة لثورة منتصرة. وعلامة الانتصار هنا لها دليلان لا تخطئهما أى عين.. أما الأول فهو الاستفتاء على الدستور فى 14 و15 يناير الماضى، ففيه خرج المصريون مؤيدين الدستور ما بعد الإخوان، ربما كما لم يخرجوا من قبل فى أى استفتاء مماثل، ومن شأن الإقبال الذى حظى به دستور 30 يونيو أن يجعل الحكومة التى تتصرف بعده تقطع خطواتها لصالح عموم الناس، وهى واثقة تماماً من أن وراءها كثيرين يؤيدونها، ولا يؤيدون ما كان قائماً قبل دستور ما بعد الإخوان، ومن أنها تستند إلى أساس صلب. وأما الدليل الثانى فهو احتفال المصريين بذكرى 25 يناير هذا العام، فقد كانت هذه الذكرى الثالثة هى آخر ما كان الإخوان يراهنون عليه، إلى الدرجة التى كان معها «مرسى» يخرِّف ويقول، بل يتوهم، أن المصريين سوف يخرجون مؤيدين له ولجماعته الإرهابية، فى ذلك اليوم، فإذا بنا أمام العكس، وإذا بنا أمام ملايين خرجوا مؤيدين خريطة الطريق ومتمسكين بها، وإذا بنا أمام ملايين خرجوا ليقولوا «لا» بأعلى صوت للإخوان، ولزمن الإخوان، ولإرهاب الإخوان!.. وإذا بالإخوان يواجهون خذلاناً فى ذلك اليوم لم يواجهوه من قبل. دليلان من هذا النوع لابد أن يجعلا رئيس الحكومة، أو أى مسؤول آخر فى الدولة، يتصرف بقلب جامد للغاية، ويتخذ قراراته على أى مستوى وهو مطمئن إلى أن وراءه مواطنين يؤيدون الحكومة، فى غالبيتهم الكبيرة، ويريدون منه أن يكون قوياً بكل معانى القوة وهو يتخذ أى قرار. لماذا أقول هذا الكلام؟!.. أقوله لأن رئيس الحكومة قال يوم الثلاثاء، إن حكومته تبحث الطرق القانونية التى تتيح لها إصلاح ما يفسده تخريب الإخوان من جيوبهم، ومن مالهم! وقد كنت أتصور أن تكون الحكومة قد انتهت من خطوة كهذه، منذ وقت مبكر، وخصصت بالفعل مبلغاً من مال «الجماعة» ومال قياداتها، للإنفاق الفورى على كل تخريب يقوم به أى أتباع لهم، وبحيث إذا أحرقوا سيارة للشرطة، مثلاً، يتم فى اليوم التالى مباشرة شراء سيارة جديدة من الموديل نفسه، ومن مالهم، ويتم إعلان ذلك للجميع، وكذلك الحال مع أى سيارة لأى مواطن، ومع أى منشأة تتعرض لأى أذى من جانب أولئك الأتباع الذين يمارسون تخريبهم دون رادع. صدقونى.. إذا بادرتم بهذا سريعاً فسوف يكتوون هم بنار ما يرتكبون، أو يرتكب أتباعهم، وسوف يتوقفون فى الحال، لأنهم سيدفعون ثمن عبثهم من جيوبهم، ولا تشغلوا أنفسكم طويلاً بحكاية البحث عن الطرق القانونية للإقدام على هذه الخطوة المطلوبة بسرعة، لأن ما يفعلونه أصلاً ضد أى قانون. نقلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصرفوا بقلب جامد تصرفوا بقلب جامد



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt