توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صالحوا هؤلاء.. لا الإخوان

  مصر اليوم -

صالحوا هؤلاء لا الإخوان

سليمان جودة

بقرار المملكة العربية السعودية، الذى صدر آخر الأسبوع الماضى، معتبراً «الإخوان» جماعة إرهابية، تصبح الجماعة الإخوانية محظورة فى أربع دول: مصر، السعودية، الإمارات، موريتانيا.. والبقية سوف تأتى! وإذا كان هناك من راح يتكلم عن مصالحة مع الإخوان، طوال أشهر مضت، فإن عليه أن يتحسب الآن، وهو يتكلم فى هذا الاتجاه، لأسباب كثيرة، منها أنك لا تستطيع ـ مثلاً ـ أن تتحدث عن مصالحة مع جماعة مصنفة على هذا النحو فى أربع دول من شرق العالم العربى إلى غربه، ومنها أن حديثاً من هذا النوع صار يصدم الرأى العام فى مجمله، ويستفزه، بل يهينه.. إذ كيف تفكر فى مصالحة مع «جماعة» هذا هو وضعها فى أربع عواصم؟ وكيف يطوف فى ذهن أى واحد عاقل بيننا أن التصالح، فى اللحظة الحالية، ممكن مع جماعة أحرق أتباعها من الهمج ثمانى سيارات شرطة، يوم الجمعة الماضى وحده؟! فإذا ما قال أحد: وما الحل؟!.. فسوف أقول إن هناك حلاً بالفعل، وهو أن تصالحاً من نوع ما يخوض فيه بعضنا، منذ فترة يمكن أن يكون ممكناً ومتاحاً، فى حالة واحدة فقط، هى أن تأتى الدعوة إليه من جانب «الإخوان» أنفسهم، لا لشىء إلا لأنهم هم الذين أخطأوا، بل ارتكبوا خطايا فى حق هذا البلد، وفى حق أهله، وبالتالى، فالطبيعى أن تأتى الدعوة للتصالح من جانب الذى أخطأ، وارتكب جرائم، وليس أبداً من جانب الذى جرى الخطأ فى حقه! هذا أولاً.. أما ثانياً، فإن الدعوة للتصالح حين تسلك هذا الاتجاه الطبيعى، فإن لها بعد ذلك مواصفات محددة لا تكون صالحة بغيرها، ومنها أن تأتى مقترنة، فى اللحظة ذاتها، بالاعتذار الواضح الذى لا يقبل أى لبس من الإخوان لكل مصرى عما ارتكبوه فى حقنا ثلاث مرات: مرة عما كان منهم حين سطوا على 25 يناير 2011 ووظفوها لصالح القفز على الحكم، ومرة عما مارسوه من عبث بطول البلد وعرضه، عندما وصلوا إلى الحكم، ثم مرة ثالثة عما انخرطوا فيه، فيما بعد ثورة 30 يونيو، متصورين عن وهم أن ما مضى يمكن أن يعود، تحت أى ظرف! هذا الاعتذار الثلاثى لابد أن يكون واضحاً، وألا يشوبه أى غموض، ثم يتبعه قرار من الجماعة الإخوانية يقول بأن عملها منذ اليوم سوف يكون فى مجال الدعوة، والدعوة وحدها، بعيداً عن أى عمل سياسى من أى نوع! هذا ما يقول به أى منطق، إذا كان الإخوان يريدون أن ينقذوا ما تبقى منهم، وإذا كانوا يريدون حقاً أن يتعلموا مما حدث، فإذا ما كانوا لا يريدون هذا، ولا ذاك، فإن الطريق بدأ معهم فى العواصم الأربع، ثم يمضى فى غايته، إلى سائر العواصم حتى يكتمل. وإلى أن يحدث شىء من هذا، فإن الأجدى بالمصالحة حقاً هم المصريون الموجودون خارج الحدود، منذ 25 يناير، ومنذ ما قبلها، سواء كانوا أصحاب أعمال أو شباباً صاحب كفاءات خاصة وعالية، أو حتى مسؤولين سابقين أحسوا جميعاً بأن مناخ بلدهم يطردهم، ولا يرحب بهم، مع أن وطنهم أحوج الأوطان إليهم، لأنه إذا لم يكن هؤلاء الناجحون فى كل أرض سوف يساهمون فى بناء بلدنا، فمن سوف يساهم؟! هؤلاء أهل بناء على الأقل، لا أهل هدم، كما الإخوان! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صالحوا هؤلاء لا الإخوان صالحوا هؤلاء لا الإخوان



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt