توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صالحوا هؤلاء.. لا الإخوان

  مصر اليوم -

صالحوا هؤلاء لا الإخوان

سليمان جودة

بقرار المملكة العربية السعودية، الذى صدر آخر الأسبوع الماضى، معتبراً «الإخوان» جماعة إرهابية، تصبح الجماعة الإخوانية محظورة فى أربع دول: مصر، السعودية، الإمارات، موريتانيا.. والبقية سوف تأتى! وإذا كان هناك من راح يتكلم عن مصالحة مع الإخوان، طوال أشهر مضت، فإن عليه أن يتحسب الآن، وهو يتكلم فى هذا الاتجاه، لأسباب كثيرة، منها أنك لا تستطيع ـ مثلاً ـ أن تتحدث عن مصالحة مع جماعة مصنفة على هذا النحو فى أربع دول من شرق العالم العربى إلى غربه، ومنها أن حديثاً من هذا النوع صار يصدم الرأى العام فى مجمله، ويستفزه، بل يهينه.. إذ كيف تفكر فى مصالحة مع «جماعة» هذا هو وضعها فى أربع عواصم؟ وكيف يطوف فى ذهن أى واحد عاقل بيننا أن التصالح، فى اللحظة الحالية، ممكن مع جماعة أحرق أتباعها من الهمج ثمانى سيارات شرطة، يوم الجمعة الماضى وحده؟! فإذا ما قال أحد: وما الحل؟!.. فسوف أقول إن هناك حلاً بالفعل، وهو أن تصالحاً من نوع ما يخوض فيه بعضنا، منذ فترة يمكن أن يكون ممكناً ومتاحاً، فى حالة واحدة فقط، هى أن تأتى الدعوة إليه من جانب «الإخوان» أنفسهم، لا لشىء إلا لأنهم هم الذين أخطأوا، بل ارتكبوا خطايا فى حق هذا البلد، وفى حق أهله، وبالتالى، فالطبيعى أن تأتى الدعوة للتصالح من جانب الذى أخطأ، وارتكب جرائم، وليس أبداً من جانب الذى جرى الخطأ فى حقه! هذا أولاً.. أما ثانياً، فإن الدعوة للتصالح حين تسلك هذا الاتجاه الطبيعى، فإن لها بعد ذلك مواصفات محددة لا تكون صالحة بغيرها، ومنها أن تأتى مقترنة، فى اللحظة ذاتها، بالاعتذار الواضح الذى لا يقبل أى لبس من الإخوان لكل مصرى عما ارتكبوه فى حقنا ثلاث مرات: مرة عما كان منهم حين سطوا على 25 يناير 2011 ووظفوها لصالح القفز على الحكم، ومرة عما مارسوه من عبث بطول البلد وعرضه، عندما وصلوا إلى الحكم، ثم مرة ثالثة عما انخرطوا فيه، فيما بعد ثورة 30 يونيو، متصورين عن وهم أن ما مضى يمكن أن يعود، تحت أى ظرف! هذا الاعتذار الثلاثى لابد أن يكون واضحاً، وألا يشوبه أى غموض، ثم يتبعه قرار من الجماعة الإخوانية يقول بأن عملها منذ اليوم سوف يكون فى مجال الدعوة، والدعوة وحدها، بعيداً عن أى عمل سياسى من أى نوع! هذا ما يقول به أى منطق، إذا كان الإخوان يريدون أن ينقذوا ما تبقى منهم، وإذا كانوا يريدون حقاً أن يتعلموا مما حدث، فإذا ما كانوا لا يريدون هذا، ولا ذاك، فإن الطريق بدأ معهم فى العواصم الأربع، ثم يمضى فى غايته، إلى سائر العواصم حتى يكتمل. وإلى أن يحدث شىء من هذا، فإن الأجدى بالمصالحة حقاً هم المصريون الموجودون خارج الحدود، منذ 25 يناير، ومنذ ما قبلها، سواء كانوا أصحاب أعمال أو شباباً صاحب كفاءات خاصة وعالية، أو حتى مسؤولين سابقين أحسوا جميعاً بأن مناخ بلدهم يطردهم، ولا يرحب بهم، مع أن وطنهم أحوج الأوطان إليهم، لأنه إذا لم يكن هؤلاء الناجحون فى كل أرض سوف يساهمون فى بناء بلدنا، فمن سوف يساهم؟! هؤلاء أهل بناء على الأقل، لا أهل هدم، كما الإخوان! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صالحوا هؤلاء لا الإخوان صالحوا هؤلاء لا الإخوان



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt