توقيت القاهرة المحلي 13:32:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منع «الأهرام» من «السفر»!

  مصر اليوم -

منع «الأهرام» من «السفر»

سليمان جودة
قرأت خبراً يقول بمنع عدد من رؤساء مجالس إدارة مؤسسة «الأهرام» السابقين من السفر، ولم أفهم من تفاصيله ما إذا كان المنع يتعلق بقضية قديمة، لاتزال متداولة لدى الأجهزة المختصة، أم أنه متصل ببلاغات جديدة ضد كل رئيس مجلس إدارة سابق جاء ذكره فى الخبر؟! لست، ابتداء، أدفع أى تهمة، عن أى شخص يكون قد حصل على قرش صاغ واحد، من المال العام، دون وجه حق، وإنما أريد فقط أن أنبه إلى أن أسلوباً من هذا النوع - أقصد أسلوب استسهال إصدار قرارات المنع من السفر - كان قد ساد، ثم شاع، فى أعقاب 25 يناير 2011، ولم يثبت لنا، إلى الآن، أنه قد رد مليماً واحداً ضاع من مال الدولة! لقد كان تقديرى، الذى كتبته مرات، ولايزال، أن المنع من السفر، فى حد ذاته، عقاب لشخص لم يقرر القضاء إدانته أو تبرئته بعد، وبالتالى فأنت تعاقب شخصاً على تهمة تحتمل أن تكون صحيحة، أو أن تكون بالقدر نفسه خاطئة! هذه واحدة.. والثانية أن اللجوء إلى المنع من السفر، باعتباره ربما الحل الأسهل، قد ثبت أن ضرره أكثر من نفعه بمراحل، خصوصاً على مستوى الاقتصاد، والاستثمار بوجه عام.. فما أكثر المرات التى تقرر فيها منع «فلان» أو «علان» من بين أصحاب الأعمال، من السفر، بناءً على شكوى هنا، أو بلاغ هناك، ثم تبين لنا، عند الجد، أن الشكوى فى الغالب كانت كيدية، وأن البلاغ لم يكن على أساس معلومة دقيقة، ليدفع مجتمع الأعمال، فى إجماله، الثمن فادحاً فى النهاية! وحين تستعرض أنت بعض أسماء رؤساء مجالس إدارة «الأهرام» السابقين، الذين تم منعهم من السفر، فى الخبر الأخير، تكتشف أنه لم يفلت من القرار، تقريباً، إلا الذين تولوا مثل هذا المنصب، خلال الأربعين عاماً الأخيرة من عمر «الأهرام»، ثم ماتوا، فكان «عزرائيل» هو الذى أنقذهم من مثل هذا العقاب! وبعد أن أقمنا مهرجانا لنشر وترويج دستورنا الجديد تجاهلنا المادة 62 فيه، والتى تنص على «عدم جواز منع أى مواطن من السفر إلا بحكم قضائى ولمدة محددة».. فهل احترمنا هذا؟ «الأهرام» مؤسسة كبيرة، وعريقة، كما أن فضلها على الصحافة عموماً لا يمكن لأحد إنكاره، ولذلك فهى مدعوة فى عهدها الجديد، هذه الأيام، إلى أن تتطلع إلى المستقبل أكثر مما تنجذب إلى الماضى، الذى لن يفيدها فى شىء انشغالها به على أى مستوى.. وكم كان محزناً، لى ولغيرى، أن تبدأ «الأهرام» عام 2014 بقرض من الحكومة قيمته 35 مليون جنيه، بعد أن كانت هى المؤسسة التى تقرض الآخرين، ولا تفكر، مجرد التفكير، فى الاقتراض والاستدانة! أطرف ما فى الموضوع أن أغلب الأسماء التى ورد ذكرها فى الخبر، على أنها قد تقرر منعها من السفر، إنما هى مسافرة أصلاً، بما يجعل من الإجراء وكأنه طلقات فى الهواء، تجلجل فى الفضاء، ولا يكون لها أى أثر على الأرض، لأعود إلى الفكرة الأشمل، وأقول إن هذا المنع من السفر قد جربناه مراراً، بعد 25 يناير، فكانت عواقبه على اقتصادنا فى عمومه أليمة، وكان ضرره أكبر من نفعه، إذا كان له نفع أصلاً! وإذا كانت «الأهرام» قد شهدت، صباح أمس، إضراباً من بعض عامليها، فإنه لا الإضراب سوف ينقذها، كمؤسسة، ولا الإسراف فى منع رؤسائها السابقين من السفر سوف يدفع بها إلى مستقبل لا بديل عنه أمامها، بل أخشى أن أقول إن ما يجرى فى «الأهرام» هذه الأيام يمنعها هى ذاتها من السفر إلى المستقبل. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منع «الأهرام» من «السفر» منع «الأهرام» من «السفر»



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt