توقيت القاهرة المحلي 13:32:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلمونا فى الموضوع

  مصر اليوم -

كلمونا فى الموضوع

سليمان جودة
إذا كان هناك من يرى أن إعلان حمدين صباحى ترشحه فى انتخابات الرئاسة المقبلة سوف يوفر أهم ركن نريده فى الانتخابات، وهو وجود منافسة قوية فيها، بين المرشحين، فالحقيقة التى يجب أن ننتبه إليها أنها، حتى الآن، منافسة شكلية، ولا تتجاوز الشكل إلى المضمون بأى حال. لماذا؟!.. لأن وجود منافسة فعلية، بين مرشحين اثنين، أو بين أكثر من اثنين، يقتضى بالضرورة أن تكون المنافسة بين برامج انتخابية واضحة، وليس بين أشخاص، أياً كان هؤلاء الأشخاص. وإلى هذه اللحظة، فإننا سمعنا عن قرار من «صباحى» بترشيح نفسه، ولم نسمع عن برنامجه، ولم نقرأ عنه شيئاً، ولذلك، فالمسألة حتى لحظتنا الحالية، إنما هى ظاهر بلا محتوى. وكنت أتمنى لو أسأل المشير السيسى عن برنامجه، لولا أنه لم يعلن ترشحه رسمياً، إلى اليوم، وبالتالى، فلا يمكن أن تسأله عن برنامج انتخابى يخصه فى انتخابات، لم يقرر هو بعد، ترشحه فيها بشكل رسمى. وما نرجوه، بالنسبة لصباحى، ألا يرد ويقول إن برنامجه الانتخابى هو أفكار عبدالناصر، لأن هذا، أولاً، ليس برنامجاً انتخابياً بالمعنى المتعارف عليه فى هذا العصر، ولأن عبدالناصر نفسه، ثانياً، لو كان حياً بيننا، ثم خاض انتخابات 2014، ما كان سيخوضها بأفكاره القديمة أبداً، وكان سيجدد فيها قطعاً، لأنه أول من كان سيعرف أن أفكاراً كان يتبناها بقوة فى عصره، وكانت الجماهير تتحمس لها، لم يعد لها مكان فى العام الرابع عشر من الألفية الثالثة. يبقى، إذن، أن يخرج علينا حمدين ببرنامج انتخابى واضح، ومحدد، وعملى، مع وضع مائة خط تحت كل كلمة من الكلمات الثلاث الأخيرة، إذ البرنامج الانتخابى غير الواضح ليس برنامجاً، كما أن البرنامج الانتخابى غير المحدد ليس برنامجاً، وبالدرجة ذاتها فإن البرنامج الانتخابى غير العملى ليس برنامجاً بالمرة، وربما يكون هذا الشرط الأخير هو أهم الشروط الثلاثة، لأنك كمرشح يمكن أن تخرج على الناخبين بأروع برنامج انتخابى فى الدنيا، ثم لا يكون عملياً، أى لا يكون قابلاً للتحقق على الأرض، فيفقد معناه على الفور! لن يشفع لحمدين صباحى، ولا لغيره من المرشحين المحتملين، أن يكون كل واحد فيهم قد خاض انتخابات من قبل، أو أن تكون له درجة من الشعبية، كبيرة أو صغيرة، بين الجماهير، أو أن يكون مرتبطاً أو منتمياً إلى زعيم لايزال لاسمه رنين بين الناس، مثل عبدالناصر، أو.. أو.. فهذا كله قد ينفع فى أى مناسبة، إلا أن تكون هذه المناسبة هى انتخابات رئاسية فى زماننا الحاضر، وهذا كله قد يسعف صاحبه فى أى ظرف زمنى، إلا أن يكون هذا الظرف هو ما نعيشه، ونراه، ونعانيه، كمصريين، فى أيامنا الحالية! ما ينفع فعلاً، وما يسعف حقاً، هو برنامج انتخابى قادر على أن ينقلنا، خلال فترة زمنية محددة، من مربع إلى مربع، ومن خانة إلى خانة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمونا فى الموضوع كلمونا فى الموضوع



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt