توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فرصة بددها زياد

  مصر اليوم -

فرصة بددها زياد

سليمان جودة

عاتبنى كثيرون على ما كتبته فى هذا المكان، صباح الأربعاء، عن الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء، وزير التعاون الدولى السابق، ولم يكن قد أصبح «سابقاً» وقت أن كتبت، وإنما كان لايزال فى منصبه، وفى الوقت ذاته، فإن العتاب لم يكن على معنى ما كتبت عن الرجل، بقدر ما كان عن القسوة من جانبى فى التعبير عن المعنى! ويشهد الله أن القسوة فى الكتابة عنه، لم تكن مقصودة، وإنما كانت على قدر الأمل الذى كنا نعلقه على كتفيه يوم أن رضى أن يكون نائباً لرئيس الحكومة، ووزيراً لحقيبة التعاون الدولى، فى حكومة جاءت إلى الوجود بعد ثورتين، وبالتالى، فإن الأداء المتوقع منه، بشكل خاص، ثم منها، بشكل عام، كان يجب أن يراعى أصحابه توقيت وجودهم، ثم توقيت وجود مثل هذه الحكومة فى مواقعها، وهذا كله لابد أن يؤسس بطبيعته لأداء من نوع خاص. وعندما أشير إلى أدائه الذى كان مأمولاً منه هو، ثم أقول إنه أداء كان متوقعاً منه، بشكل خاص، ودون سواه، فإن ذلك يعود عندى إلى سببين: أولهما أن «زياد» كان تقريباً هو أصغر وزراء الحكومة سناً، ولذلك، فوجوده فى منصبه، كان تمثيلاً لجيل أنتمى أنا إليه، وينتمى إليه غيرى ملايين، أكثر منه تواجداً فى منصب بهذا الحجم، ومن المؤكد أن الذين كانوا يرون أنه يمثلهم فى الحكم، كانوا يعلقون عليه آمالاً كبيرة، أو حتى صغيرة، وكانوا يتمنون أن ينجح فى مكانه بامتياز، وكانوا يرونه شاباً، وأن عليه، بالتالى، أن يتصرف وفق روح الشباب، ووفق أمله فى بلده، وطموحه فى وطنه. وأما السبب الثانى، فهو أن الذين تابعوا أداءه على كرسيه، لم يكن من الممكن أن يهربوا طول الوقت، من مقارنة قائمة بينه وبين والده أحمد بهاء الدين، لو كان فى نفس الموقع. لقد كان الوالد كاتباً ذائع الصيت، وكان صاحب تأثير كبير بما كان يكتبه، ومما قيل عنه - مثلاً - أن بعض الذين أحاطوا بعبدالناصر، قد طلبوا إليه، ذات يوم، أن يعتقل أحمد بهاء الدين، بسبب آراء كان قد كتبها فى معارضة الحكم، وكم كان رد عبدالناصر عليهم غريباً، حين قال بأن أجهزته المعنية قد راقبت بهاء الدين طويلاً، وأنها تأكدت من أن ما يكتبه ليس إملاء من أحد خارج البلد، وليس لصالح أحد خارج الوطن، وأن الحكاية كلها إن «دماغه كده»! هذا، بالضبط، ما كان فى ذهنى، عندما كتبت عنه ما كتبت، فقد كنت أتصور أن ينال من الناس إعجاباً كان طاغياً منهم بأبيه، وبأفكاره، يرحمه الله، لا أن أفتح الصحف كل صباح، فأجد أن إقالته تكاد تكون مطلباً عاماً! لا أبالغ إذا قلت إنى أحسست فى اللحظة التى قرر فيها د. الببلاوى قبول استقالة «زياد» من المنصب، بأن الذى كان يمثلنا كجيل، هناك، أو هكذا كنا نفترض، قد غادرنا، وأنه بدد فرصة العمر! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرصة بددها زياد فرصة بددها زياد



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt