توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بنى سويف أدركتها بالفطرة

  مصر اليوم -

بنى سويف أدركتها بالفطرة

سليمان جودة

يتصور الذين دبروا لانفجار مديرية أمن القاهرة، ومن قبله بـ24 ساعة، الاعتداء على كمين شرطة فى بنى سويف، أنهم سوف يرهبون المصريين، ولو أنصفوا لأدركوا أن ألف انفجار، أو تفجير، أو اعتداء من هذا النوع، سوف تضيف إلى عزيمة كل مصرى، عزماً مضافاً.. ضد كل من يستهدف أمن بلدهم، أياً كان هو، وأياً كان مكانه. ولو سألتنى عمن استهدف أمن البلد، وهدد أمن مواطنيه، من خلال اعتداء بنى سويف مرة، ومن خلال انفجار مديرية أمن القاهرة، مرة أخرى، فسوف أقول بملء الفم، إنهم «الإخوان» دون أن أضيف إلى هذه الكلمة، كلمة «المسلمين» التى اقترنت بها، واقترنتا معاً، منذ نشأة «الجماعة» على يد حسن البنا، عام 1928. ذلك أن هذه «الجماعة» الخارجة على البلد، إذا لم تكن تمارس العنف والإرهاب بشكل مباشر، فهى محرضة عليهما سواء بسواء، عبر دعوات الحشد التى لا تتوقف من جانبها لأتباع لها، لا يرون وطناً، وهم يمارسون عبثهم، ولا يبصرون مواطنين، وهم يرتكبون جنونهم فى كل اتجاه. ولو لاحظت أنت، فإن أبناء بنى سويف قد هتفوا فى أثناء تشييع ضحايا الاعتداء، وصاحوا بأعلى أصواتهم: الشعب يريد إعدام الإخوان. فما الذى، إذن، جعل مواطنين بسطاء، فى جنازة لضحايا العنف هناك، يرفعون مثل هذا الشعار، قبل أن ينعقد تحقيق فى الواقعة، تتوفر على أساسه معلومات كافية، عن مرتكب الجريمة؟!.. ما الذى أوحى إلى أهالى الضحايا الأبرياء، فى هذه المحافظة الصعيدية، أن الإخوان هم الذين يجب أن ينالهم العقاب على هذه الفعلة الشنيعة؟! أوحى إليهم، ما قلته حالاً، من أن الإخوان إذا لم يكونوا يرتكبون العنف، ضد مصريين لا ذنب لهم فى شىء، فإنهم، أى الإخوان، يوفرون الأجواء المناسبة لأى عنف، وبالتالى فإنهم المسؤولون أمامنا، أولاً وأخيراً! ومن غريب الأمر، أنك تجد أن الجماعة الإخوانية تتشبث بـ«25 يناير» وتظن أنها صاحبته، وأن هذا اليوم، هو الثورة الحقيقية، وأن 30 يونيو، لم يكن كذلك. ولو أن أحداً دقق فى المسألة جيداً، لوجد أن أصحاب هذا اليوم، يوم 25 يناير، منذ ثلاث سنوات من الآن، هم المصريون العاديون الذين خرجوا فيه، بعد أن كانوا قد ضجوا يومها، من أحاديث متصلة، عن فساد هنا، فى بعض أركان نظام مبارك، وعن توريث هناك.. مثل هؤلاء المصريين، خرجوا فى ذلك اليوم، بعفوية بالغة، وبريئة، ولم يكونوا ممولين، من جهات خارجية، شأن بعض الذين خرجوا فى اليوم نفسه وانكشفوا بعده، ولا مدربين فى صربيا، شأن البعض الآخر! أما الذين استغلوا الجميع، فى ذلك اليوم، فإنهم الإخوان، وهو ما راح يتكشف بعد ذلك، ساعة بعد ساعة، ولذلك، فإن الإخوان هم أبعد الناس عن أن يكونوا على علاقة بـ25 يناير.. اللهم إلا علاقة استغلاله، وتوظيفه، والنفاذ من خلاله، ثم التسلل إلى السلطة، فى غفلة من الزمن؟ بقدر ما كان 25 يناير، هو اليوم الذى حقق لهم حلماً قديماً، بالوصول إلى السلطة، بقدر ما كان هو أيضاً، اليوم الذى عراهم أمام الجميع، ونزع عنهم ورقة التوت الباقية! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنى سويف أدركتها بالفطرة بنى سويف أدركتها بالفطرة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt