توقيت القاهرة المحلي 12:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صورة تجعلك تنزل مطمئناً

  مصر اليوم -

صورة تجعلك تنزل مطمئناً

سليمان جودة
الطريقة التى جلس بها المدعوون إلى لقاء الفريق أول عبدالفتاح السيسى، يوم السبت الماضى، لم تستوقف أحداً منا، رغم أنها جديدة تماماً، ورغم أن فيها «رسالة» قوية لكل متابع لأحداث مصر، داخلياً، وخارجياً، ثم إنها، من حيث معناها، تجعلك تخرج صباح اليوم، وصباح غد، إلى صندوق الاستفتاء على الدستور، وأنت مطمئن بنسبة مائة فى المائة، على نفسك، وأيضاً على بلدك. فمن قبل، وفى أى لقاء مماثل، مع أى مسؤول كبير فى الدولة، كنت أنت تلاحظ أن رجال السياسة جلسوا فى جانب، وأن ضباط الجيش والشرطة أخذوا ركناً فى القاعة، وأن الفنانين اصطفوا فى ركن آخر، وأن المثقفين حجزوا مقاعد متجاورة، وأن... وأن... إلى آخره! إلا هذه المرة.. ففى كل لحظة، كانت الكاميرا تتجول بين أرجاء القاعة، كانت عيون مشاهدى التليفزيون، تقع على مشهد لم يسبق لها أن رأته هكذا. كنت ترى إعلامياً إلى جوار جندى، ثم ترى ضابطاً إلى جوار سياسى... وهكذا... وهكذا... وقد بدت صورة القاعة، فى إجمالها، فى النهاية، وكأن يد فنان مبدع قد امتدت إليها، فنسجتها على ما بدت عليه! والمؤكد أن شيئاً كهذا لم يحدث بالصدفة، ولا جاء عبثاً، وإنما هو شىء قد تم ترتيبه فى الغالب بعناية، وهو مع ذلك، لم يكن فيه أى نوع من التعسف فى ترتيب جلوس الحاضرين، ولكنه جاء بطبيعته تعبيراً عن واقع حال. فما هى «الرسالة» التى إذا لم تكن قد استوقفت إعلامنا، فلابد أنها استوقفت آخرين، خصوصاً خارج الحدود؟! الرسالة هى أن مصر تمتاز بشىء فى علاقة شعبها بجيشها، لا يكاد يكون موجوداً أو متاحاً فى أى بلد آخر، وهذا الشىء هو ما بدا بكل وضوح فى اختلاط وامتزاج الحاضرين جميعاً، على ذلك النحو الفريد! وإذا كان هناك من لايزال يراهن على أن يسعى بالوقيعة بين شعب مصر وجيشها، فإن منظر القاعة، فى يوم اللقاء، يجعل مثل هذا الرهان، من قبيل عشم إبليس فى الجنة، ويجعل أصحاب هذا الرهان يشعرون، فى كل مرة يراهنون فيها، وكأنهم يصطدمون بحائط صلب، أو كأنهم يضربون رؤوسهم فى جبل المقطم! أظن أن الذى رتب الجلسة بتلك الطريقة رجل صاحب عقل، وأظن أيضاً أنه يستحق وساماً، فهذا الرجل، الذى لا أعرفه، قال بالصورة ما تعجز آلاف الكلمات عن النطق بها وتوصيله إلى كل ذى عينين. ويتبقى بعد ذلك أن نقول إن القاعة، إذا كانت قد ضمت رجلاً صاحب قامة مثل عمرو موسى، أو رمزاً سياسياً مثل المهندس حسب الله الكفراوى، على سبيل المثال لا الحصر، فإن فى هذا أيضاً «رسالة» لابد أن نعيها جيداً، وهى أنه ليس كل من عمل مع «مبارك» كان سيئاً أو فاسداً، وإنما كان هناك بحكم طبائع الأمور رجال عملوا معه، خدمة للوطن، لا لنظام حاكم أياً كان. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة تجعلك تنزل مطمئناً صورة تجعلك تنزل مطمئناً



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt