توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو خاض «السيسى» البحر

  مصر اليوم -

لو خاض «السيسى» البحر

سليمان جودة

ربما يكون من المفيد للغاية أن يوجه الفريق أول عبدالفتاح السيسى كلمة إلى المصريين، قبل بدء الاستفتاء على الدستور، يومى الثلاثاء والأربعاء المقبلين. قد يتكلم الرئيس عدلى منصور قبلها، وهذا جائز، وقد يتكلم الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، وهذا وارد، غير أن الكلام على لسان السيسى له مذاق مختلف، كما أن له تأثيراً مغايراً على الناس، لسببين أساسيين: أما الأول فهو أن رصيد الثقة فيه كبير، وبالتالى فالاستماع له، ثم الإنصات إليه، سوف تكون لهما عواقب حميدة جداً، من حيث درجة الإقبال من جانب الملايين على صناديق الاستفتاء، وكذلك من حيث «الروح» التى سوف يحملها كل مصرى فى داخله وهو ذاهب ليقول رأيه فى دستور بلده. وأما السبب الثانى فهو أن علينا أن نتذكر دائماً، أن الإعلان عن خريطة المستقبل فى 3 يوليو الماضى كان قد اقترن بالإعلان، فى اللحظة نفسها، عن أن القوات المسلحة سوف تشرف على تنفيذها، مرحلة وراء مرحلة، حتى تكتمل مراحلها الثلاث، بدءاً بالدستور وإقراره، ومروراً بانتخابات الرئاسة، فالبرلمان بعدها. إننا قد ننسى، فى غمرة الأحداث، أن القوات المسلحة، التى هى موضع ثقة مطلقة من كل مصرى وطنى، قد تكفلت منذ الإعلان عن خريطة المستقبل بالإشراف عليها، بل إنجاحها. ولذلك، فالمؤسسة العسكرية المصرية، بكل تاريخها الوطنى، طرف مشارك فى المسألة منذ بدايتها، وهى تشارك بالإشراف، وبالإشراف وحده وليس بغيره، ومن شأن الطرف المشرف على عملية سياسية بهذا الحجم، فيما بعد ثورة 30 يونيو، أن ينفرد بالتوجيه من بعيد، ثم بالتصحيح، كلما أحس بأن أى خطوة من خطوات الخريطة الثلاث يمكن أن تنحرف عن سبيلها المفترض. من هنا.. ومن هنا تحديداً.. تبدو أهمية أن يسمع المصريون خطاباً مختصراً من الرجل، وأن يقول لهم بطريقته، التى أظن أنها تصل بسهولة إلى قلوب المواطنين، ماذا يعنى الدستور الجديد، ولماذا سوف يكون عليهم أن يخرجوا ليقروه بأنفسهم، وماذا بعد إقراره فى مستقبلنا المنظور. إن تجربة السيسى مع الغالبية من المصريين، تقول إنه إذا كان من المهم أن تتكلم كقائد إلى الذين هم حولك، فإن الأهم من ذلك أن يصدقك من يسمعك، وأن يشعر من خلال كلماتك بمدى إخلاصك معه، وهذا كله قد أنعم الله تعالى به على الرجل الجالس فوق قمة جيشنا المصرى العظيم. لو سأل الفريق أول السيسى جموع الشعب أن تخوض وراءه البحر لخاضوه، ولابد أن العبور بدستور 30 يونيو لا يقل، كمهمة على كاهل كل واحد منا، عن خوض البحر. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو خاض «السيسى» البحر لو خاض «السيسى» البحر



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt