توقيت القاهرة المحلي 12:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو خاض «السيسى» البحر

  مصر اليوم -

لو خاض «السيسى» البحر

سليمان جودة
ربما يكون من المفيد للغاية أن يوجه الفريق أول عبدالفتاح السيسى كلمة إلى المصريين، قبل بدء الاستفتاء على الدستور، يومى الثلاثاء والأربعاء المقبلين. قد يتكلم الرئيس عدلى منصور قبلها، وهذا جائز، وقد يتكلم الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، وهذا وارد، غير أن الكلام على لسان السيسى له مذاق مختلف، كما أن له تأثيراً مغايراً على الناس، لسببين أساسيين: أما الأول فهو أن رصيد الثقة فيه كبير، وبالتالى فالاستماع له، ثم الإنصات إليه، سوف تكون لهما عواقب حميدة جداً، من حيث درجة الإقبال من جانب الملايين على صناديق الاستفتاء، وكذلك من حيث «الروح» التى سوف يحملها كل مصرى فى داخله وهو ذاهب ليقول رأيه فى دستور بلده. وأما السبب الثانى فهو أن علينا أن نتذكر دائماً، أن الإعلان عن خريطة المستقبل فى 3 يوليو الماضى كان قد اقترن بالإعلان، فى اللحظة نفسها، عن أن القوات المسلحة سوف تشرف على تنفيذها، مرحلة وراء مرحلة، حتى تكتمل مراحلها الثلاث، بدءاً بالدستور وإقراره، ومروراً بانتخابات الرئاسة، فالبرلمان بعدها. إننا قد ننسى، فى غمرة الأحداث، أن القوات المسلحة، التى هى موضع ثقة مطلقة من كل مصرى وطنى، قد تكفلت منذ الإعلان عن خريطة المستقبل بالإشراف عليها، بل إنجاحها. ولذلك، فالمؤسسة العسكرية المصرية، بكل تاريخها الوطنى، طرف مشارك فى المسألة منذ بدايتها، وهى تشارك بالإشراف، وبالإشراف وحده وليس بغيره، ومن شأن الطرف المشرف على عملية سياسية بهذا الحجم، فيما بعد ثورة 30 يونيو، أن ينفرد بالتوجيه من بعيد، ثم بالتصحيح، كلما أحس بأن أى خطوة من خطوات الخريطة الثلاث يمكن أن تنحرف عن سبيلها المفترض. من هنا.. ومن هنا تحديداً.. تبدو أهمية أن يسمع المصريون خطاباً مختصراً من الرجل، وأن يقول لهم بطريقته، التى أظن أنها تصل بسهولة إلى قلوب المواطنين، ماذا يعنى الدستور الجديد، ولماذا سوف يكون عليهم أن يخرجوا ليقروه بأنفسهم، وماذا بعد إقراره فى مستقبلنا المنظور. إن تجربة السيسى مع الغالبية من المصريين، تقول إنه إذا كان من المهم أن تتكلم كقائد إلى الذين هم حولك، فإن الأهم من ذلك أن يصدقك من يسمعك، وأن يشعر من خلال كلماتك بمدى إخلاصك معه، وهذا كله قد أنعم الله تعالى به على الرجل الجالس فوق قمة جيشنا المصرى العظيم. لو سأل الفريق أول السيسى جموع الشعب أن تخوض وراءه البحر لخاضوه، ولابد أن العبور بدستور 30 يونيو لا يقل، كمهمة على كاهل كل واحد منا، عن خوض البحر. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو خاض «السيسى» البحر لو خاض «السيسى» البحر



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt