توقيت القاهرة المحلي 23:26:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حصيلة يوم!

  مصر اليوم -

حصيلة يوم

سليمان جودة

أعلنت الحكومة الكندية، صباح الخميس، أن جماعة «إمارة القوقاز» التى نفذت عملية إرهابية فى روسيا مؤخراً، جماعة إرهابية، بكل ما يستتبع ذلك من مصادرة أموالها، وحظر نشاطها، وملاحقة عناصرها فى كل مكان. وسوف نلاحظ هنا شيئين أساسيين: أولهما أن كندا ليست هى الدولة التى وقع الإرهاب على أرضها، وإنما تصرفت هى من منطق إنسانى مجرد، يجب ألا يقر بوجود الإرهاب كفعل، أو يسكت عن مرتكبيه، فى أى ركن من أركان الأرض، وثانيهما، أن ملف هذه الجماعة الروسية، التى يسمع عنها أغلبنا للمرة الأولى، لا مجال للمقارنة أبداً بينه وبين ملف ما ارتكبته وترتكبه الإخوان، كجماعة، فى حق المصريين جميعاً، منذ ثورة 30 يونيو! فليس سراً على أحد، فى مصر، ولا فى خارجها، أن كل مواطن يشعر منذ الثورة، أن الجماعة تعاقبه، كمواطن لا ذنب له فى شىء، من خلال ممارسات مجنونة لبعض أتباعها الهمج، فى أكثر من شارع، وأكثر من ميدان. وحين قرأت، صباح أمس، تصريحاً على لسان المستشار أمين المهدى، وزير العدالة الانتقالية، يقول فيه إن مجلس الوزراء لم يؤسس مركزاً قانونياً جديداً لتنظيم الإخوان، عندما أعلنه جماعة إرهابية، وأن كل ما فعلته الحكومة أنها نقلت إلى الناس وصف النيابة العامة لـ«الجماعة»، فى أكثر من مناسبة، باعتبار أن النيابة هى دائماً ضمير المجتمع. حين قرأت تصريح الوزير، أحسست وكأن الحكومة تريد من خلاله أن تخلى مسؤوليتها عن القرار الشجاع الذى صدر عنها، باعتبار «الجماعة» تنظيماً إرهابياً، يوم 25 ديسمبر الماضى! فما يجب أن يكون مستقراً فى يقين كل عضو فى الحكومة، ثم فى يقينها مجتمعة بكامل أعضائها، أن وصف النيابة العامة لـ«الجماعة» بأنها إرهابية، لأكثر من مرة، إذا كان يعطيها سنداً كحكومة فى عملها، وفى قرارها، فإنها فى النهاية حكومة مسؤولة، وبموجب هذه المسؤولية وحدها، لا تكون فى حاجة إلى أى سند، إلا يقينها نفسه، وقناعتها ذاتها، وإحساسها الصادق بأنها مسؤولة عن أمن البلد، وأهله، وأرضه، وأنها مسؤولة عن اتخاذ ما يضمن ذلك من قرارات. ضحايا جماعة «إمارة القوقاز»، لا يتجاوزون فى عددهم عدد ضحايا إرهاب الإخوان، أمس الأول فقط، فما بالك بضحايا ستة أشهر من العربدة فى الشوارع، دون رادع حقيقى يوقف هؤلاء الإخوان المهاويس عند حدهم، ويجعلهم يفيقون ويدركون أن وطناً بحجم مصر، وفى ظروفها، لا يحتمل أبداً هذا العبث بحياة أبنائه، وأمنهم، ومقدراتهم. وإذا كانت الإدارة الأمريكية، بكل نفاقها، وجبنها، وعجزها، لاتزال تفكر، وتفكر، فى قرار حكومتنا، ولاتزال تعتبر «الجماعة» مسالمة، فهذا شأنها الذى ربما تدفع ثمنه ذات يوم، ولكن علينا، فى المقابل، أن نخاطب العالم، دائماً، وأن نضع أمام أهل العدل والعقل فيه، ممارسات الإخوان فى حق المصريين، ويكفى أن نأخذ صوراً لـ17 مواطناً سقطوا ضحايا إرهابهم، أمس الأول، ثم نقول لكل ذى ضمير فى أرجاء الدنيا: هذا ما ارتكبته «الجماعة» التى ترى أمريكا أنها مسالمة.. وفى يوم واحد! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حصيلة يوم حصيلة يوم



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt