توقيت القاهرة المحلي 12:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قالوا للإخوانى احلف!

  مصر اليوم -

قالوا للإخوانى احلف

سليمان جودة
ماذا بالضبط قدم الإخوان للأمريكان، فى أثناء وجود «مرسى» فى الحكم؟!.. وهل إلى هذا الحد كان «إخلاص» الجماعة الإخوانية للبيت الأبيض، لا لمصر، طوال العام الذى كان فيه البلد تحت الاحتلال الإخوانى؟ ذلك أنك عندما تقرأ فى صحف الأمس أن جون كيرى، وزير الخارجية الأمريكى، قد امتلك من الوقاحة ما يجعله يتصل بوزير خارجيتنا، نبيل فهمى، ثم يبدى قلقه من قرار الحكومة باعتبار «الجماعة» تنظيماً إرهابياً، فلا تملك إلا أن تتساءل فى حيرة عن سر هذا الاهتمام الأمريكى بجماعة لا تتوقف عن ممارسة الإرهاب! فوزير الخارجية الأمريكى يشعر بالقلق العميق، بسبب القرار، ومن الممكن ألا يكون قد نام الليل، عندما سمع بالإجراء الذى اتخذته الحكومة المصرية، متأخرة، وكانت وهى تتخذه تستجيب لضغوط شعبية هائلة تتهمها بالتكاسل والتباطؤ! وما كاد قرار تصنيف «الجماعة» على أنها تنظيم إرهابى يصدر، يوم الأربعاء الماضى، حتى كانت «جين ساكى»، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تحتج هى الأخرى، ولم تكن فى احتجاجها أقل وقاحة من وزيرها! ولم تشأ المدعوة «ساكى» أن تتوقف عند هذا الحد، وإنما راحت تستخف بعقولنا، وتقول إن الإخوان أدانوا حادث المنصورة الإرهابى!!.. يا سلام.. وكأن الإدانة دليل براءة! إن كلاماً كهذا يدل على أن المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مع وزيرها مع رئيسها فى البيت الأبيض قد تجردوا جميعاً من أى ضمير إنسانى، وليس أدل على ذلك إلا أنهم يعتبرون إدانة «الجماعة» لمجزرة المنصورة دليل براءة لها! ولو أن الضمير الإنسانى الذى تجردوا منه هناك قد استيقظ لديهم، ولو للحظة، فسوف يكتشفون أن هذا هو دأب الإخوان طول الوقت، وأنهم منذ ثورة 30 يونيو، التى تركتهم عرايا أمام المصريين والعالم، لا يتركون فرصة يتم فيها ارتكاب عنف على أيدى أتباعهم، إلا ويخرجون علينا، على الفور، بإدانة ما حدث، وهى كما ترى مسألة سهلة للغاية، وربما يكون أقرب الأمثال الشعبية تعبيراً عن هذا الوضع عندنا، هو المثل الذى يقول: قالوا للحرامى احلف.. قال جاء لك الفرج! وقد يكون السفير مخلص قطب، مساعد وزير الخارجية الأسبق، هو أكثر الذين توقفوا بيننا، صدقاً، أمام هذا المنطق الأمريكى المنحرف! ففى أعقاب إحالة «المعزول» مع عدد من أعضاء جماعته وعشيرته إلى المحاكمة، بتهمة التخابر، سارع وزير الدفاع الأمريكى إلى الاتصال بالفريق أول عبدالفتاح السيسى، مستفسراً، وهو الشىء الذى اعتبره السفير «قطب» مثيراً لألف علامة استفهام، لأن الأمريكان لم يعودوا يهتمون بمحاكمة شخص فى القاهرة إلا إذا كان هذا الشخص إخوانيا! وقد استخلص السفير مما يجرى من جانب الأمريكان تجاه الإخوان عدة دروس من المهم أن نعيها جيداً.. فمنها، مثلاً، أن الإدارة الأمريكية لا تنسى الذين «تعاونوا» معها، وأن اهتمامها بالمتعاونين معها، هكذا، إنما هو تشجيع ضمنى لأنصارهم على مواصلة أعمال العنف، ومنها كذلك أن القلق الأمريكى الوهمى، الذى لا يتوقف مسؤولون أمريكيون عن إبدائه من شأنه أن يلحق الأذى بالسياحة عندنا عالمياً! والحقيقة أن هذا كله على بعضه يكشف عن أن هذه الإدارة الأمريكية، إنما هى عدو للمصريين، فى ثوب صديق، أو بمعنى أدق فى ثوب «حليف» كما يحبون أن يصفوا طبيعة العلاقة بيننا وبينهم. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قالوا للإخوانى احلف قالوا للإخوانى احلف



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt