توقيت القاهرة المحلي 12:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى جنازة شهداء الدقهلية

  مصر اليوم -

فى جنازة شهداء الدقهلية

سليمان جودة
الصحف التى حملت إلى المصريين، صباح أمس، خبراً يقول إن الدكتور حازم الببلاوى، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية حملت إليهم، فى اليوم نفسه، وفى اللحظة نفسها، خبراً عن استهداف مديرية أمن الدقهلية، فى عملية إرهابية أدت إلى مصرع 15 وإصابة العشرات! وعندما يستيقظ أبناء الدقهلية خصوصاً، والمصريون عموماً، فى ساعة مبكرة من الصباح على الهلع الذى نتج عن العملية، فإن لنا أن نتخيل فى أى مكان بالضبط سوف يضع الملايين من أبناء هذا الشعب جماعة الإخوان. ولو أن أحداً فى «الجماعة» خرج علينا، كالعادة، ليقول إن جماعته بريئة من العملية، وإن مظاهراتها ومسيراتها سلمية، فسوف يكون وضعه، عندئذ، أشبه بالذى يقتل قتيلاً، ثم يسارع بالمشى فى جنازته، مع أنه يعرف بينه وبين نفسه، وهو يفعل هذا، أنه يمشى عرياناً أمام الناس. فإذا خرج علينا مكابر ليقول إن إدانة «الجماعة» أو اتهامها فى العملية استباق للتحقيقات، وبناء على غير دليل، فسوف يكون صاحب هذا الرأى متبجحاً بأكثر من اللازم، وصفيقاً بأكثر مما تحتمل الأمور، لسببين أساسيين، أولهما أن «الجماعة» إذا لم تكن فاعلة، بشكل مباشر، فى حدث الأمس، فهى مشاركة فيه، وعقاب المشارك فى الجريمة، كما يعرف أهل القانون، لا يختلف عن عقاب الفاعل الأصلى. ذلك أن الأجواء التى تعمل هذه «الجماعة» معدومة الضمير على إشاعتها فى البلد، منذ ثورة 30 يونيو، بتحريض أتباعها على التظاهر والعنف، إنما هى أجواء تعطى غطاء كاملاً لمثل ما جرى فى الدقهلية، صباح الأمس، ثم إنها، أقصد هذه الأجواء، إنما تعلق أرواح ضحايا الحادث فى رقبة كل إخوانى يرى ما يراه فى بلده، ثم لا يستيقظ ضميره، ولو للحظة. أما السبب الثانى فهو موجود فى تصريح صادر عن اللجنة الوزارية التى كان «الببلاوى» قد أصدر قراراً بتشكيلها، لفحص قرارات العفو التى أصدرها محمد مرسى، وقت رئاسته التعيسة، إذ تبين فى أول اجتماع عقدته اللجنة أن 50 متورطاً فى قضايا إرهاب كان «مرسى» قد عفا عنهم، والله وحده أعلم ما إذا كان بعض هؤلاء الخمسين قد شارك فى اغتيال أبرياء فى الدقهلية، قبل ساعات، أم لا؟! وأكاد أتصور أن يكون بين ضحايا العملية الإجرامية مواطنون كانوا قد انتخبوا «مرسى» فى الرئاسة، أو جماعته فى البرلمان، ليتضح لنا، عندئذ، كيف أنه وجماعته يعاقبون المصريين فى إجمالهم، بل ويكافئون الذين ربما يكون بعضهم قد انتخبهم فى يوم من الأيام! وليس هناك معنى لهذا كله سوى أن الجماعة تفقد ما تبقى من عقلها كلما اقترب موعد الاستفتاء على الدستور، وسوى أن ما تفعله الجماعة بنفسها، وبالبلد، لا يفعله أعداء الاثنين! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى جنازة شهداء الدقهلية فى جنازة شهداء الدقهلية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt