توقيت القاهرة المحلي 10:52:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبوتريكة المراهق

  مصر اليوم -

أبوتريكة المراهق

سليمان جودة

أرجو ممن لم يطالع «الأهرام» الصادرة أمس الأول، الثلاثاء، أن يعود إلى مطالعتها، خصوصاً صفحة الرياضة فيها، ليرى بوضوح كيف أن اللاعب أبوتريكة قد ارتكب جريمة فى المغرب، وأن هذه الجريمة لها عقاب تحدده قواعد اللعبة التى يمارسها هو نفسه. فاللاعب ذهب إلى هناك، ضمن فريق النادى الأهلى، ليشارك فى مونديال الأندية المنعقد على أرض المغرب، وما كاد يجد نفسه أمام الكاميرا، حتى راح يتصرف بشكل أقل ما يوصف به أنه شكل مراهق، وغير مسؤول! والحكاية أن فتاة أرادت أن تلتقط صورة معه، وهى ترفع الشعار السخيف إياه الذى يرفعه الإخوان هذه الأيام، متصورين أنهم يرفعون شيئاً له قيمة، ولم يمانع اللاعب بالطبع، وجرى التقاط الصورة التى أحدثت صدى سيئاً للغاية لدى كل من كان يتخيل أن لاعباً فى موهبة محمد أبوتريكة يمكن أن يكون عنده من الإحساس بالمسؤولية بقدر ما عنده من الموهبة فى كرة القدم! وقد دار جدل واسع، منذ حدث ما حدث، عن شكل العقاب الذى يجب أن يخضع له اللاعب، إذ يبدو أنه فعل فعلته وهو مدرك مقدماً، أنه سوف يعتزل بعد هذه المسابقة التى يشارك فيها، وبالتالى، فإنه تصرف بالطريقة التى تصرف بها وهو يقول بينه وبين نفسه إن هذه البطولة هى آخر مرة يظهر فيها فى الملاعب، ولذلك، فلا شىء يملكه النادى إذا ما أراد أن يعاقبه! فإذا عدنا إلى «الأهرام» وجدنا أن صفحة الرياضة قد نقلت حرفياً ما تقوله لائحة «فيفا»، أى الاتحاد الدولى لكرة القدم، وكيف أنه محظور بنصها على أى لاعب أن يرفع وهو يلعب شعاراً شخصياً، أو سياسياً، أو دينياً، وأنه إذا فعل، فإن عقوبتين يجب توقيعهما عليه فوراً: واحدة من «فيفا» نفسه، وأخرى من إدارة البطولة المشارك فيها. وبما أنه رفع شعاراً سياسياً دينياً معاً، فى غير مكانه، فإنه يخضع للعقوبتين، ولابد من توقيعهما عليه، على الفور، دون أن يكون موضوع اعتزاله عائقاً فى هذا الطريق. إننا، والحال كذلك، أمام لاعب له جماهيريته وشعبيته، وأمام لاعب على درجة كبيرة من الموهبة دون شك، غير أننا، فى الوقت ذاته، أمام لاعب لم يحترم الجماهيرية، ولا الشعبية، ولا الموهبة، وتصرف خارج البلد على أنه لا يمثل بلده الذى صنع منه نجماً، وإنما تصرف على أنه يمثل فصيلاً فى البلد، ويلعب باسمه وحده مع كل أسف! كان الواحد يعتقد، إلى وقت قريب، أنه كلاعب له مكانته بين أهل كرة القدم أكبر من أن يتصرف بطريقة صغيرة، ومتدنية، إذا ما ذهب ليمثل وطنه فى أى بلد، فإذا به، بما فعل، يُمرِّغ أنف موهبته فى التراب، ثم يثبت أن الإنسان يمكن أن يكون موهوباً جداً، ثم تفتقر موهبته، فى ذات الوقت، إلى الأخلاق، وإلى المسؤولية، فلن يكون لها أى وزن. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبوتريكة المراهق أبوتريكة المراهق



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt