توقيت القاهرة المحلي 05:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هكذا يكون دعم الشرطة

  مصر اليوم -

هكذا يكون دعم الشرطة

سليمان جودة

كتب الأستاذ على سالم، فى صحيفة «الشرق الأوسط» صباح الأربعاء، يطلب من أصحاب القرار فى دول الخليج الصديقة، أن يدعموا جهاز الشرطة المصرية، فى مواجهة عنف، وإرهاب، وعبث، يمارسه الذين أزاحتهم ثورة 30 يونيو من الحكم، ضد كل مصرى. والحقيقة، أن الكاتب الكبير قد وضع يده مباشرة على الشىء الذى نحن أحوج الناس إليه هذه الأيام، وهو دعم الشرطة دعماً حقيقياً لتكون قادرة على أن تفرض الأمن على أرض هذا البلد، بما يليق به وبها، وعلينا أن نفهم أن دعم الشرطة بكل طرق الدعم الممكنة، معناه المباشر، تحقيق الأمن للناس، وهذا بدوره معناه المباشر أيضا، إتاحة الفرصة للعمل، بوجه عام، وللاستثمار بوجه خاص، ثم للاستثمار الخاص، بوجه أخص. لابد أن إخواننا فى الخليج، الراغبين فى مد يد العون إلى مصر، فى هذه المرحلة، يعرفون تماماً أن الأمن، بمفهومه العام، هو البداية، وهو النهاية أيضاً، وأنه لولا إدراكهم لذلك مبكراً عندهم، ولولا ذهابهم إلى ما أدركوه فى هذا السياق، من أقصر طريق، ما كان من الممكن أن يستقر لديهم مجتمع، ولا أن يتوافر على أرضهم عمل لبشر! والمقصود بدعم الشرطة المصرية هنا، ليس إمدادها بالمال، أو إتاحة المساعدات المادية لها.. لا.. ليس هذا أبداً هو القصد، وإنما العمل على تدريب طواقمها على الأمن بمعناه الحديث، ثم مدها بكل ما يمكَّنها من تحقيق الأمن بهذا المفهوم تحديداً، فى أرجاء الوطن. إن دولاً مثل البرازيل، أو المكسيك، أو غيرهما، كانت إلى فترات قريبة مرتعاً للجريمة بكل أنواعها، ولكنها أدركت فى لحظة، أن الأمن هو شعور مترسخ لدى كل مواطن، قبل أن يكون ضابطاً يقف هنا، أو جندياً يشير بيديه من هناك، وبمعنى آخر، فالمسألة ليست فى تكثيف التواجد الأمنى فى الشوارع من خلال العناصر الشرطية البشرية، ولكن المسألة فى حقيقتها، هى أن يحس كل مواطن فى أعماقه، بأن هناك عيناً فى كل مكان تراقبه، ليس بالطبع لاقتحام خصوصياته، وإنما لضبطه فى الحال، إذا ما تجاوز القانون، أو اخترقه، أو ارتكب ما يضعه فى إطار الخارجين على النظام العام. ففى مدينة دبى، على سبيل المثال، لا ترى ضابطاً ولا جندياً، فى أى اتجاه، ولكن إذا حدث وخالفت المرور، أو ارتكبت جريمة من أى نوع، فإن الأرض تنشق عنهم، لتجد نفسك فى مواجهتهم فى أقل من طرفة العين!.. والحكاية بالطبع ليست سحراً، ولا هى من فنون السحر عموماً، ولكنها نظام أمنى حديث للغاية، يتيح وضع الشوارع والميادين كافة، تحت مراقبة فنية دائمة على امتداد 24 ساعة كاملة، لا تغفل للمراقبة عين فيها! ولم يكن هناك ما هو أدل على ذلك، إلا أن الأمن فى مدينة المنامة، عاصمة البحرين، قد تمكن قبل شهر، من القبض على عصابة سرقت محلاً للساعات، وكان المدهش فى الموضوع أنه قبض على أحد أفرادها فى ألبانيا.. أى بعد أن غادر البحرين ذاتها، واجتاز بعدها عدة دول! فى هذا الاتجاه، على وجه التحديد، يكون دعم جهاز شرطتنا، وهذا أيضاً، هو ما أفهمه من دعوة كاتبنا على سالم، وهذا للمرة الثالثة، هو ما يجب علينا أن ندفع نحوه، فى كل وقت. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا يكون دعم الشرطة هكذا يكون دعم الشرطة



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt