توقيت القاهرة المحلي 09:00:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشىء الوحيد المتاح لمرسى

  مصر اليوم -

الشىء الوحيد المتاح لمرسى

سليمان جودة
لم يكن الرئيس السابق محمد مرسى يتوقف طوال عام تعيس قضاه فى الحكم عن وصف الرئيس الأسبق مبارك بأنه قاتل، وفاسد، ومجرم إلى آخره.. وكان يكررها كثيراً، ومراراً، وكأنه كان يجد متعة فى ذلك، ولم يكن أحد عنده مانع أبداً أن يوصف الرئيس الأسبق بهذه الأوصاف، وبمثلها عشرات الأضعاف، بشرط واحد ووحيد هو أن يحكم القضاء وحده بأنه قاتل ـ مثلاً ـ وعندها كنا جميعاً سنقول إنه كذلك فعلاً، وكنا سنقول وراء «مرسى» وغيره: آمين! نبهنا «مرسى» وقتها كثيراً إلى أنه بوصفه رئيس الدولة، وقتئذ، فإن عليه أن يكون أحرص الناس على احترام القانون وعلى عدم انتهاكه، ولكنه لم يكن يبالى، وكان يتعامل مع النظام الحاكم الذى سبقه بنوع من التشفى لم يكن يجوز ولا يليق، فضلاً عن أنه لم يكن من أخلاق الإسلام الذى كان يحكم باسمه. اليوم.. سوف يكون عليه أن يشرب من الكأس ذاته، وأن تجرى محاكمته بالتهمة ذاتها، ولابد أنه نادم الآن على ما كان يقوله فى حينه، بمثل ما أبدى الندم طويلاً على أنه فكر ذات يوم فى إصدار الإعلان الدستورى المشؤوم، يوم 21 نوفمبر من العام الماضى، وهو ـ أى ذلك الإعلان ـ الذى كان بمثابة بداية نهاية مرسى والإخوان معاً. وفى زمن الإخوان، فإن المظاهرات كانت تخرج أمام المحاكم كلما انعقدت جلسة لمحاكمة «مبارك» أو أحد من رموز عصره، وكنا فى ذلك الوقت، وفى كل وقت، نقول إنه ليس مقبولاً على أى مستوى أن تنعقد أى محاكمة لأى شخص، ثم يتظاهر الناس أمام المحكمة، طلباً لبراءة أو إدانة، لأن معنى هذا أن يقضى القاضى بما يريد المتظاهرون خارج القاعة، وليس بما أمامه من أدلة وبراهين، وهذا هو الظلم كله، فالقاضى ـ كما هو مستقر فى ضمير قوانين الدنيا كلها ـ يحكم بما هو موثق أمامه، وليس بما يقال من حوله. لذلك تبدو رغبة الإخوان فى تسيير مظاهرات أثناء محاكمة مرسى مسألة عجيبة، ومحزنة، لسببين: أولهما أن هذه المظاهرات، مهما بلغ حجمها، لن تغير من واقع الأمر شيئاً، كما حدث مع «مبارك» بالضبط، وثانيهما أن الشىء الوحيد المقبول من «الجماعة»، فى ظرف كهذا، أن تطلب محاكمة عادلة للمتهم، وأن نستجيب لهذا الطلب، لا أكثر من هذا ولا أقل. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشىء الوحيد المتاح لمرسى الشىء الوحيد المتاح لمرسى



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt