توقيت القاهرة المحلي 20:56:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النهر الذى لا نعرفه

  مصر اليوم -

النهر الذى لا نعرفه

سليمان جودة

مضيق البوسفور، فى مدينة إسطنبول التركية، أصبح موضوعاً لخبر فى أكثر من صحيفة هذه الأيام، أما السبب فهو أن خطاً للسكة الحديد قد امتد فى نفق أسفل المضيق، ليربط بين شاطئ المدينة الأوروبى وشاطئها الآسيوى! الربط بين شاطئى المدينة ليس هو موضوعنا هنا، رغم أنه لا يربط بينهما فقط، وإنما يتجاوز ذلك، ليجعل راكب القطار من لندن قادراً على أن يواصل رحلته إلى بكين فى عمق الصين! موضوعنا الذى أريد أن ألفت الانتباه إليه فى غمرة ما يجرى هو شاطئ المضيق فى إسطنبول الذى يقع تارة فى ناحية أوروبا وتارة أخرى فى ناحية آسيا، وفى الحالتين فإنه يمثل مصدر دخل بلا حدود للخزانة العامة التركية، لا لشىء، إلا لأن الحكومة هناك عرفت وتعرف كيف توظفه جيداً، وكيف تستثمر فيه كما يجب، وكيف تجعله جاذباً للسائح، وللمواطن معاً، فى كل وقت. وبطبيعة الحال، فإن مضيقاً هذا هو حاله، لابد أن يستدعى إلى أذهاننا بالضرورة حال نهر النيل الذى يفصل بين القاهرة، فى اتجاه، وبين الجيزة، فى اتجاه آخر. لا أتحدث عن الجزر الممتدة فى مجرى النهر من أسوان إلى الإسكندرية، فهذا موضوع مختلف سوف أعود إليه، ولكنى فقط أريد أن أقارن بين شاطئين هنا، وبين شاطئين هناك، ثم بين استثمار على أفضل ما يكون فى تركيا، لكل شبر فى الشاطئين معاً وبين شاطئين عندنا لايزالان أرضاً مستباحة لكل من يريد أن يفعل ما يجول بخاطره، دون أن يكون ذلك كله محكوماً برؤية مسبقة تهدف إلى أن يكون الشاطئ مزاراً للملايين من السياح والمواطنين بامتداد العام. راقب أنت شاطئ النهر الخالد من شبرا إلى المعادى، على الجانبين، وسوف ترى أن نادياً عشوائياً قد أقيم هنا، وأن مركباً سياحياً قد رسا هناك، دون تنظيم ولا ترتيب، ثم حاول أن تحصى كم سائحاً يأتى من بلده ليقصد النيل فى الأصل، وسوف تكتشف وقتها أن نيلنا الذى تحسدنا عليه سائر الدول، لايزال مجرد مجرى للماء يجرى فيه من جنوبه إلى شماله، وكأنه ترعة كبيرة.. لا أكثر! أريد أن أقول إن حضور البوسفور فى وسائل الإعلام فى الوقت الحالى، يجب أن يكون فرصة متجددة نذكر من خلالها أننا لم نضع النيل على خريطة الاستثمار بعد، وأننا مقصرون فى هذا الاتجاه، بما لا يجوز ولا يليق، وبما يجعل من شاطئ النهر، فى العاصمة خصوصاً، وفى البلد عموماً، ثروة مهدرة حقاً. فهل يقيض الله تعالى لنيلنا الممتد لألف كيلو متر، رجلاً، يعوِّض تقصيرنا الطويل إزاءه فى حق أنفسنا مرة، قبل أن يكون تقصيراً فى حقه المجرد كنهر مرات؟! هى مسألة لا تحتمل التأجيل ولا الانتظار. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النهر الذى لا نعرفه النهر الذى لا نعرفه



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt