توقيت القاهرة المحلي 22:45:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عصام العريان

  مصر اليوم -

عصام العريان

سليمان جودة

حزنت حين سمعت خبر القبض على عصام العريان، بعد هروب دام نحو ثلاثة أشهر، كان الرجل خلالها يتكلم بما لم نكن نعرفه به أبداً من قبل! حزنت، لأن العريان، الذى كنا نعرفه، قبل ثورة 25 يناير، وبعدها بقليل، ليس هو الذى عرفناه منذ وصول الإخوان إلى الحكم، وصولاً إلى اليوم، مروراً بسقوطهم على يد المصريين فى 30 يونيو 2013. كان العريان قبل «يناير» رجلاً معتدلاً إلى حد كبير، بشوشاً، مبتسماً، منفتحاً على الجميع، متقبلاً لكل الآراء ووجهات النظر، وكنا، قبل تلك الثورة، نلجأ إليه، وإلى العقلاء مثله فى جماعة الإخوان، وقد كانوا قليلين للغاية فى كل الأحوال.. كنا نلجأ إليه إذا ما أردنا أن نتكلم مع صاحب عقل فيهم، وكان هو من جانبه يأخذ منا ويعطى، ولم يكن يضيق بأحد بيننا، وكنا نراهن عليه، ثم على الذين يماثلونه داخل الإخوان، من أجل كبح جماح الجماعة، وكنا نتصوره رصيداً لنا هناك، يمكن أن نسحب منه فى أى وقت لصالح هذا البلد، ولخاطر هذا الوطن. ولكن.. فوجئنا، بعد وصولهم إلى الحكم، فى منتصف 2012، بعريان آخر تماماً، وإلا فهل كان أحد من الذين تعاملوا معه، أو اقتربوا منه، يتصور أن يأتى عليه يوم يقول فيه صراحة، وعلناً، إن «مبارك» لن يخرج من السجن إلا إلى القبر؟! قالها لى، ذات يوم، فى لقاء مسجل على قناة «دريم» وحين نبهته إلى أن القاضى، الذى يحاكم الرئيس الأسبق، هو وحده من يقول بذلك، ارتبك قليلاً، ثم استدرك ليقول إنه لم يكن يقصد!!.. ولكن، لم يلبث حتى كرر العبارة نفسها مرة أخرى فى سياق مختلف، وبالمعنى ذاته، ولم يكن هناك شك، حينئذ، والحال كذلك، فى أن العريان الذى عرفناه قبل ثورة يناير لم يعد له وجود، ليحل مكانه رجل آخر راح يذهب فى تشدده إلى حد المزايدة على المتشددين أنفسهم! وفى تقديرى، فإن «الجماعة» هى التى صنعت منه متشدداً بامتياز، وكان ذلك فى اللحظة التى قررت هى من جانبها أن تبعده عن رئاسة حزب «الحرية والعدالة» الذى كان هو يشغل فيه موقع النائب الأول لرئيس الحزب، وقت أن كان «مرسى» رئيساً له، منذ نشأته، إلى أن ترشح لرئاسة الجمهورية. كان العريان، إذن، هو الأحق برئاسة الحزب، بعد رحيل «مرسى» عنه، ولكن، لأنه كان معتدلاً، أو حتى شبه معتدل، ولأنه لم يكن قطبياً، أى من معتنقى أفكار سيد قطب المتشددة، فإن الجماعة رشحت «الكتاتنى» فى مواجهته، وكان من الطبيعى أن يخسر هو المعركة، فى مواجهة المرشح الجديد المفاجئ، ومن يومها أدرك الدكتور عصام أنه لا مستقبل له بين الإخوان، إلا بالذهاب مع أفكار «قطب» إلى مداها، فكان ما كان من رجل كنا نراهن عليه، فأغوته «الجماعة» لتنزلق قدماه فى حفرة بلا قاع! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصام العريان عصام العريان



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt