توقيت القاهرة المحلي 06:38:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا «العادلى».. ولا زكى بدر

  مصر اليوم -

لا «العادلى» ولا زكى بدر

سليمان جودة

هل كان الرئيس الأسبق مبارك جاداً حين نسبوا إليه، قبل أيام، أنه يرى أن حبيب العادلى قادر على تحقيق مستوى الأمن الذى نريده فى البلد فى ظرف ثلاثة أيام لا أكثر؟! إذا كان هو جاداً فيما قاله فيجب ألا نكون نحن جادين فى الأخذ بالمنطق الذى يتكلم ويفكر به وهو يقول مثل هذه العبارة، لا لشىء إلا لأنه لا العادلى ولا مائة عادلى قادرون على بسط ما نتمناه من أمن للبلد، وأمان للمواطن، هما بطبيعتهما أساس كل استثمار وبناء، مادامت أدواتنا الأمنية كما هى لم تتغير! وربما يتطوع واحد هنا ويقول إن زكى بدر أستاذ نظرية «الضرب فى المليان»، الشهيرة، لو كان بيننا اليوم لكان هو الآخر قادراً على فرض الأمن وتحقيقه فى ساعات وليس فى مجرد أيام ثلاثة. وسوف نعود ونقول من جديد إنه لا العادلى بمدرسته هو الحل، ولا زكى بدر بطريقته هو الحل كذلك ما لم يكن الأمن بمعناه الحديث حاضراً فى ذهننا ونحن نسعى إلى أن يكون بلدنا آمناً فى كل حالاته. إننا نظلم اللواء محمد إبراهيم ورجاله الكبار وهم يخوضون معركتهم المشرفة، إذا ما طلبنا منه ثم منهم أن يتيحوا لنا المستوى الأمثل من الأمن، دون أن نزودهم ونضع فى أيديهم أدوات هذا الأمن التى استطاعت بها نيويورك - مثلاً - خفض معدل الجريمة إلى درجة مدهشة، واستطاعت دول فى أمريكا الجنوبية بالأدوات ذاتها القضاء تقريباً على بؤر من الإجرام كانت تؤرق حياة الناس هناك. نظلمهم إذا لم نفهم جيداً أن الأمن لم يعد فى الإمكان تحقيقه عن طريق عصا زكى بدر أو مدرعات العادلى، فأنت كمسؤول عن أمن أى بلد لا تستطيع فى النهاية أن تستخدم المدرعة فى ملاحقة مجرم ولا فى محاصرة هارب، وإذا استخدمتها فإن المجهود المبذول بها يمكن اختصاره واختزاله كثيراً، لو أن أدوات الأمن الجديدة كانت هى البديل الحاضر. وما أقصده بهذه الأدوات شىء محدد هو كاميرات تراقب الميادين والطرق والشوارع الرئيسية فى كل الأوقات، بحيث يمكن من خلالها إما منع الجريمة أصلاً من الوقوع، وهذا أفضل طبعاً، وإما ضبط مرتكبيها فى لحظتهم. بالطبع، كان كل واحد منا يتمنى لو أن رهاننا على أن الأمن بمعناه الأعلى قد تحقق من خلال الخشية من الله تعالى أو من خلال الضمير الذى يجب أن يمنع صاحبه من ارتكاب أى جريمة، أو حتى من خلال الرقى الذى يتعين أن يتحلى به كل واحد فينا، وهو يتصرف فى مجتمعه.. ولكن.. بما أن الرهان على هذه البدائل الثلاثة ليس مضموناً، مع الأسف، فإن الرهان الآخر، والمضمون مائة فى المائة، يظل على تلك الأدوات الأمنية المعاصرة التى أسعفت دولاً كثيرة فى تحقيق أمنها، والتى يشعر كل مواطن يعرف أنها موجودة فى الميادين والشوارع والطرق بأن عيناً مفتوحة عليه على مدى 24 ساعة، وبالتالى يرتدع من تلقاء نفسه، أو تردعه هى إذا حدث ونسى أنها تراقبه. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا «العادلى» ولا زكى بدر لا «العادلى» ولا زكى بدر



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt