توقيت القاهرة المحلي 13:40:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استنفد مرات الرسوب!

  مصر اليوم -

استنفد مرات الرسوب

سليمان جودة

عندما وقف الدكتور مرسى يخطب فى أهله وعشيرته، فى استاد القاهرة، انتصاراً لسوريا، فإنه كان أمام فرصة نادرة، لن تواتيه بسهولة مرة أخرى، ليستدرك من خلالها 30 يونيو، وما بعده، ولكنه أضاعها كاملة دون أدنى مبرر، واكتشف المصريون يومها، كما سوف يكون عليهم أن يكتشفوا مرتين بعد ذلك، أنهم أمام رئيس كان فى إمكانه أن يسدد الكرة التى كانت عند قدميه، فى عمق المرمى، فإذا به يسددها، وبجدارة، خارج المرمى تماماً! وإلا.. فما قولك فى رجل يتوعد معارضيه علناً، ويهددهم، ويسخر منهم، ويصفهم بما لا يجوز من رئيس دولة، ولا يليق؟!.. هل هذا رجل، والحال كذلك، يعرف أين يجلس بالضبط، أو يدرك حدود المسؤوليات التى تلقيها على كتفيه طبيعة منصبه؟!.. لو كان الرجل يستوعب واحداً فى المائة، من حدود هذه المسؤوليات، لقال يومها كلاماً آخر، ولكان قد تصرف على نحو مختلف كلياً، ولكان خطابه قد جاء على نقيض ما جاء عليه.. غير أن هذا ما حدث، ووجدنا أنفسنا فى تلك اللحظة، أمام رئيس يرسب فى اختبار مهم، كان عليه أن ينجح فيه، لو أراد، وبيسر! المثير للدهشة حقاً، أنه هو نفسه، كان على موعد بعدها، بأيام، مع اختبار آخر، هو حركة المحافظين الأخيرة، وكأن القدر كان يريد أن يمنحه فرصة ثانية، لعله يصلح فيها ما أفسدته يداه فى الأولى، فإذا به، وبجدارة أيضاً، يرسب فيها بامتياز، وإذا بمحافظ الأقصر - على سبيل المثال - يأتى وكأنه نقطة الماء التى تشير إلى المذاق المر لماء البحر كله.. كان فى مقدور «مرسى»، لو شاء، أن يؤجل حركة المحافظين إياها، عن موعدها الشاذ، الذى جاءت فيه، فإذا كان لابد له أن يجريها، فقد كان أمامه أن يجعلها بمثابة القرار الذى يهدئ من غضب الناس، لا أن يستفزهم إلى حد منع نصف المحافظين الجدد من دخول مكاتبهم على أيدى المواطنين الساخطين، وكان متاحاً أمامه، فى تلك الحركة، أن يقترب من الناس، لا أن يحفر فجوة عميقة بينه وبينهم، فإذا به، يختار الثانية، وإذا به يرسب من جديد، فى اختبار جاءه من السماء! ثم كان خطابه مساء الأربعاء، هو الاختبار الثالث والأخير، قبل 30 يونيو، ولو كان صاحب هذا الخطاب، على ربع إدراك بما أدى إليه إخفاقه فى الاختبارين الأول والثانى من تداعيات كارثية، لكان قد بادر، من تلقاء نفسه، إلى معالجة عواقب فشله فيهما، ولكنه لم يفعل، وراح على مرأى من الدنيا، يصب الزيت على النار، وكأنه طفل يعبث بما بين يديه! لذلك، فالذين يتظاهرون تأييداً له فى رابعة العدوية، تحت شعار خادع، هو الشرعية، إنما هم أقرب ما يكونون إلى من يتشفع لتلميذ استنفد مرات الرسوب، ولم يعد هناك مفر من فصله نهائياً.. إذ لا أمل فيه! نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنفد مرات الرسوب استنفد مرات الرسوب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt