توقيت القاهرة المحلي 18:53:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معك في رمضان

  مصر اليوم -

معك في رمضان

بقلم: سليمان جودة

إذا شئت أن يرافقك كتاب فى شهر رمضان بخلاف كتاب الله تعالى، فسوف أشير عليك بكتاب «أئمة الفقه التسعة» للأستاذ عبدالرحمن الشرقاوى.

وسوف يكون لذلك أسباب منها أننا عشنا نعرف أن أئمة الفقة أربعة، وأنهم تتابعوا زمنيًا كالتالى: الإمام أبوحنيفة النعمان، الذى جاء الدنيا وغادها فى أرض العراق. الإمام مالك بن أنس الذى عاش فى المدينة المنورة. الإمام الشافعى الذى ولد فى أرض فلسطين، ومنها زار ودار بين بلاد كثيرة. ثم الإمام أحمد بن حنبل الذى عاش كالإمام النعمان فى بلاد الرافدين.

ولكن عبد الرحمن الشرقاوى يضيف إليهم خمسة من الأئمة: الليت بن سعد، ابن حزم الأندلسى، زيد على زين العابدين، جعفر الصادق، ثم العز بن عبدالسلام.

من طريف ما يرويه الشرقاوى أنه فوجئ بأن المراجع المتوفرة عن حياة الإمام الليث قليلة، بل تكاد تكون لا وجود لها، ولم يكن أمامه إلا أن يتوجه إلى الجامع الذى يحمل اسمه، لعله يجد فيه ما يساعده فى الكتابة عن الإمام. استقبلوه فى الجامع وأكرموه لأن الليث اشتهر بالكرم. ولما سألهم عما إذا كان فى الجامع مؤلفات للإمام أو مؤلفات عنه، أخبروه أن مكتبة كانت موجودة فعلًا، وأن أذكاراً كانت تقام فى المكان مرة فى الأسبوع ولكنها مُنعت، ومن بعدها تعرض الجامع للإهمال، وتسللت الماعز إلى المكتبة وأكلت ما فيها من نفائس ومخطوطات!.

وكان الدكتور زكى نجيب محمود قد كتب مقالًا عنوانه «الليث أفقه من مالك ولكن أهله خذلوه» وكان المعنى أن فقه الليث أقوى من فقه مالك نفسه، ولكنه لم يجد مَنْ ينشره أو يحمله إلى الناس، وهذا موضوع آخر فى قضية أخرى.

ولكن ما سوف تجده فى حياة الأئمة الخمسة الذين أضافهم عبد الرحمن الشرقاوى إلى الأئمة الأربعة، أن الشجاعة فى إبداء الرأى وفى التعامل مع قضايا الناس، كانت هى القاسم المشترك الأعظم الذى يربط بينهم جميعًا.

من ذلك مثلًا أن العز بن عبدالسلام أفتى الناس فى قضية ذات يوم، وحين عاد إلى بيته يراجع ما أفتى به، اكتشف أن فتواه ليست فى محلها، فأرسل رجالًا ينادون فى المدينة بأن العز كان قد أفتى بكذا، وأن فتواه كانت خطأً، وأن على مَنْ أخذها ألا يعمل بها، وأن يعود إلى العز ليفتيه بالصواب من جديد.

هكذا كان العز الذى وُلد فى دمشق ودُفن فى المقطم، وهكذا كان هؤلاء الرجال إذا جاءوا يتكلمون فى الدين مع الناس، فكانوا يخاطبون العقل فى رأس كل إنسان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معك في رمضان معك في رمضان



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt