توقيت القاهرة المحلي 12:30:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معك في رمضان

  مصر اليوم -

معك في رمضان

بقلم: سليمان جودة

إذا شئت أن يرافقك كتاب فى شهر رمضان بخلاف كتاب الله تعالى، فسوف أشير عليك بكتاب «أئمة الفقه التسعة» للأستاذ عبدالرحمن الشرقاوى.

وسوف يكون لذلك أسباب منها أننا عشنا نعرف أن أئمة الفقة أربعة، وأنهم تتابعوا زمنيًا كالتالى: الإمام أبوحنيفة النعمان، الذى جاء الدنيا وغادها فى أرض العراق. الإمام مالك بن أنس الذى عاش فى المدينة المنورة. الإمام الشافعى الذى ولد فى أرض فلسطين، ومنها زار ودار بين بلاد كثيرة. ثم الإمام أحمد بن حنبل الذى عاش كالإمام النعمان فى بلاد الرافدين.

ولكن عبد الرحمن الشرقاوى يضيف إليهم خمسة من الأئمة: الليت بن سعد، ابن حزم الأندلسى، زيد على زين العابدين، جعفر الصادق، ثم العز بن عبدالسلام.

من طريف ما يرويه الشرقاوى أنه فوجئ بأن المراجع المتوفرة عن حياة الإمام الليث قليلة، بل تكاد تكون لا وجود لها، ولم يكن أمامه إلا أن يتوجه إلى الجامع الذى يحمل اسمه، لعله يجد فيه ما يساعده فى الكتابة عن الإمام. استقبلوه فى الجامع وأكرموه لأن الليث اشتهر بالكرم. ولما سألهم عما إذا كان فى الجامع مؤلفات للإمام أو مؤلفات عنه، أخبروه أن مكتبة كانت موجودة فعلًا، وأن أذكاراً كانت تقام فى المكان مرة فى الأسبوع ولكنها مُنعت، ومن بعدها تعرض الجامع للإهمال، وتسللت الماعز إلى المكتبة وأكلت ما فيها من نفائس ومخطوطات!.

وكان الدكتور زكى نجيب محمود قد كتب مقالًا عنوانه «الليث أفقه من مالك ولكن أهله خذلوه» وكان المعنى أن فقه الليث أقوى من فقه مالك نفسه، ولكنه لم يجد مَنْ ينشره أو يحمله إلى الناس، وهذا موضوع آخر فى قضية أخرى.

ولكن ما سوف تجده فى حياة الأئمة الخمسة الذين أضافهم عبد الرحمن الشرقاوى إلى الأئمة الأربعة، أن الشجاعة فى إبداء الرأى وفى التعامل مع قضايا الناس، كانت هى القاسم المشترك الأعظم الذى يربط بينهم جميعًا.

من ذلك مثلًا أن العز بن عبدالسلام أفتى الناس فى قضية ذات يوم، وحين عاد إلى بيته يراجع ما أفتى به، اكتشف أن فتواه ليست فى محلها، فأرسل رجالًا ينادون فى المدينة بأن العز كان قد أفتى بكذا، وأن فتواه كانت خطأً، وأن على مَنْ أخذها ألا يعمل بها، وأن يعود إلى العز ليفتيه بالصواب من جديد.

هكذا كان العز الذى وُلد فى دمشق ودُفن فى المقطم، وهكذا كان هؤلاء الرجال إذا جاءوا يتكلمون فى الدين مع الناس، فكانوا يخاطبون العقل فى رأس كل إنسان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معك في رمضان معك في رمضان



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt