توقيت القاهرة المحلي 16:38:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما أفسده الاثنان

  مصر اليوم -

ما أفسده الاثنان

بقلم: سليمان جودة

أذكر أنى كتبت مقالاً عن مسلسل كان الممثل المفسد إياه يقدمه على الشاشة الصغيرة فى رمضان، ولكن ما كتبته لم يشأ الله له أن يرى النور!.

لم يكن فيما كتبت شىء ينال من شخص الممثل الذى أفسد ملايين الشباب بما كان يقدمه، فلقد كنت أتجاوز الشخص إلى الموضوع. كنت أقارن بين المسلسل الذى كان تليفزيون رمضان يعرضه له، وبين عمل آخر جيد كان التليفزيون نفسه يعرضه، وكانت المسافة بين المسلسلين كالمسافة بين السماء والأرض. فالممثل الذى أفسد الناس عاماً بعد عام لم يكن يقدم سوى العنف، والجريمة، وسوء الأدب، ومعهما كل شىء ردىء. ومع ذلك حظى بحماية من نوع ما. وعاشت الرداءة التى ظل يقدمها محمية، ولم يكن أحد يستطيع توجيه أى نوع من النقد لها، ولا حتى إبداء ملاحظات على مسلسلات العنف والجريمة التى ظل يقدمها فى كل موسم رمضانى!.

كان نقاد الفن الجادون يصرخون، وكانوا ينبهون إلى العواقب المدمرة لما يقدمه على الشباب، وكانت صرخاتهم تذهب هباءً، وفى المقابل كان هناك نقاد للفن طبلوا وزمروا للرداءة التى كان يقدمها، وكان الطبل مفهوماً وكذلك الزمر، فالأسباب كانت معروفة بل ومكشوفة!.


وكان مع الممثل المفسد مخرج مفسد أيضاً راح معه يحتل شاشة رمضان لسنوات، فلما أحس بأنه أفسد الناس بما يكفى أعلن الاعتزال!.. وكان اعتزاله منطقياً وفى وقته من وجهة نظره. ولماذا لا يكون كذلك إذا كان الإفساد الذى اشتغل عليه مع الممثل المفسد قد تحقق وفاض والحمد لله!.

ولا دليل على صحة ذلك إلا تلك الواقعة المشينة التى جرت أحداثها فى إحدى قرى بنها، والتى بلغت حداً من الانحطاط الأخلاقى جعل المجلس الأعلى للإعلام يقرر حظر تداول الڤيديو الخاص بها!.

كل الذين تابعوا تفاصيل الواقعة المشينة يعرفون أنها منقولة بالكربون عن مسلسل قام ببطولته الممثل المفسد وأخرجه المخرج المفسد. لم يجتهد الشباب الذين أجبروا شاباً على ارتداء ملابس النساء فى إحدى قرى بنها. لم يجتهدوا فى البحث عن شىء يعاقبون به الشاب، ولكن أخذوا ما شاهدوه على شاشة رمضان ثم طبقوه على الشاب أمام الناس!.

وليست الواقعة المشينة سوى مثال، فغيرها الكثير والكثير مما نتابعه من وقائع مأساوية فى الشارع يوماً بعد يوم، والله أعلم إلى أين يمكن أن تصل عواقب ما قدمه الممثل والمخرج المفسدان؟.. ولكن ما نعرفه أن واقعة بنها المشينة من صنعهما، وأنهما مارسا الإفساد بحماية.

كان الله فى عون هذا المجتمع الذى نشأ الملايين من شبابه على إفساد الإثنين. ومما يؤلم حقاً أنه إفساد جرى تحصينه فى مرحلة من المراحل ضد أى نقد، أو رفض، أو اعتراض!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أفسده الاثنان ما أفسده الاثنان



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt