توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما أفسده الاثنان

  مصر اليوم -

ما أفسده الاثنان

بقلم: سليمان جودة

أذكر أنى كتبت مقالاً عن مسلسل كان الممثل المفسد إياه يقدمه على الشاشة الصغيرة فى رمضان، ولكن ما كتبته لم يشأ الله له أن يرى النور!.

لم يكن فيما كتبت شىء ينال من شخص الممثل الذى أفسد ملايين الشباب بما كان يقدمه، فلقد كنت أتجاوز الشخص إلى الموضوع. كنت أقارن بين المسلسل الذى كان تليفزيون رمضان يعرضه له، وبين عمل آخر جيد كان التليفزيون نفسه يعرضه، وكانت المسافة بين المسلسلين كالمسافة بين السماء والأرض. فالممثل الذى أفسد الناس عاماً بعد عام لم يكن يقدم سوى العنف، والجريمة، وسوء الأدب، ومعهما كل شىء ردىء. ومع ذلك حظى بحماية من نوع ما. وعاشت الرداءة التى ظل يقدمها محمية، ولم يكن أحد يستطيع توجيه أى نوع من النقد لها، ولا حتى إبداء ملاحظات على مسلسلات العنف والجريمة التى ظل يقدمها فى كل موسم رمضانى!.

كان نقاد الفن الجادون يصرخون، وكانوا ينبهون إلى العواقب المدمرة لما يقدمه على الشباب، وكانت صرخاتهم تذهب هباءً، وفى المقابل كان هناك نقاد للفن طبلوا وزمروا للرداءة التى كان يقدمها، وكان الطبل مفهوماً وكذلك الزمر، فالأسباب كانت معروفة بل ومكشوفة!.


وكان مع الممثل المفسد مخرج مفسد أيضاً راح معه يحتل شاشة رمضان لسنوات، فلما أحس بأنه أفسد الناس بما يكفى أعلن الاعتزال!.. وكان اعتزاله منطقياً وفى وقته من وجهة نظره. ولماذا لا يكون كذلك إذا كان الإفساد الذى اشتغل عليه مع الممثل المفسد قد تحقق وفاض والحمد لله!.

ولا دليل على صحة ذلك إلا تلك الواقعة المشينة التى جرت أحداثها فى إحدى قرى بنها، والتى بلغت حداً من الانحطاط الأخلاقى جعل المجلس الأعلى للإعلام يقرر حظر تداول الڤيديو الخاص بها!.

كل الذين تابعوا تفاصيل الواقعة المشينة يعرفون أنها منقولة بالكربون عن مسلسل قام ببطولته الممثل المفسد وأخرجه المخرج المفسد. لم يجتهد الشباب الذين أجبروا شاباً على ارتداء ملابس النساء فى إحدى قرى بنها. لم يجتهدوا فى البحث عن شىء يعاقبون به الشاب، ولكن أخذوا ما شاهدوه على شاشة رمضان ثم طبقوه على الشاب أمام الناس!.

وليست الواقعة المشينة سوى مثال، فغيرها الكثير والكثير مما نتابعه من وقائع مأساوية فى الشارع يوماً بعد يوم، والله أعلم إلى أين يمكن أن تصل عواقب ما قدمه الممثل والمخرج المفسدان؟.. ولكن ما نعرفه أن واقعة بنها المشينة من صنعهما، وأنهما مارسا الإفساد بحماية.

كان الله فى عون هذا المجتمع الذى نشأ الملايين من شبابه على إفساد الإثنين. ومما يؤلم حقاً أنه إفساد جرى تحصينه فى مرحلة من المراحل ضد أى نقد، أو رفض، أو اعتراض!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما أفسده الاثنان ما أفسده الاثنان



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt